إدارة الجلسات العلمية

0


في هذه التدوينة سأسرد تجربتي بإدارة جلسة علمية (Charring Session) في مؤتمر CHI وهو المؤتمر السنوي الأهم في تخصص علوم التفاعل البشري الحاسوبي Human Computer Interaction.

إدارة الجلسات العلمية في المؤتمرات هو عمل تطوعي يتيح للحاضر المشاركة في تنظيم وإدارة المؤتمر وذلك عبر فعالياته المختلفة، كتحكيم الأوراق العلمية و إدارة جلسات الحوار وخلافه.

عندما يعلن المؤتمر عن الجدول الزمني الأولي لجلساته العلمية فإنه يتيح بذلك فتح باب الترشح لإدارة الجلسات من خلال نموذج يسرد فيها المترشح خبراته السابقة في هذا المجال والجلسة التي يرغب بإداراتها والسبب الرئيسي لتطوعه. مع ملاحظة أن التطوع من هذا النوع لا يعفي المتقدم من رسوم التسجيل في المؤتمر 

ولعلمي مسبقًا بأعداد الحضور والمشاركين الهائلة لمؤتمر CHI السنوي ولرغبتي في الاستزادة من حضوري قدر الإمكان فقد قمت بتعبئة النموذج أكثر من مرة لإدارة جلسات مختلفة حتى أزيد من فرص قبولي للترشح وبالفعل حضيت بفرصة إدارة جلسة صباحية في اليوم الرابع من المؤتمر


قبل المؤتمر

يختلف الإعداد للجلسات من مؤتمر لآخر لكن غالبًا ما يقوم المشرفون على المؤتمرات بإرفاق جميع بيانات المتحدثين ومعلوماتهم ونسخ من أوراقهم العلمية المقدمة لرئيس الجلسة للتحضير لها.
إلا أن مؤتمر CHI  كان مختلفًا بعض الشيء. بعد أن تم قبول ترشيحي لرئاسة الجلسة العلمية تلقيت رسالة بريدية تضمنت جميع المعلومات الأساسية لإدارة الجلسة ماعدا بيانات المتحدثين وأوراقهم العلمية. فقد ألقى على عاتقي مسؤولية البحث عن عناوين المتحدثين ومراسلتهم وطلب نسخ من اوراقهم العلمية وإجابة بعض الاسئلة حول هوية المتحدث المؤسسة البحثية التابع لها والوقت المعد للعرض والأسئلة.

بحثت عن المتحدثين عبر أسمائهم المسجلة في موقع المؤتمر وراسلتهم طالبة منهم تزويدي بما أحتاج من بيانات وطلبت منهم  أيضًا القيام بتجربة عرضهم في قاعة الجلسة قبل موعدها بأيام للتأكد من جاهزيتهم. مع التأكيد على ضرورة حضورهم قبل بدء الجلسة بوقت كافي.

بعد تلقي الاجابات قمت بإعداد ورقة خاصة بكل متحدث متضمنة البيانات الكاملة عنه مع اسم الورقة العلمية. إضافة إلى اعداد ثلاثة أسئلة عن كل ورقة في حالة لم يقم أحد من الحضور بطرح أسئلتهم.


قبل الجلسة العلمية



بما أن جلستي كانت في اليوم الرابع للمؤتمر فقد استغليت الفرصة بالذهاب قبلها بيومين إلى نفس قاعة العرض التي سأتولى الادارة فيها. حضرت بها جلسة علمية ورأيت الاستعدادات وآلية تقديم المتحدثين وطرح الأسئلة وكيفية جلوس الحاضرين مما أذهب عني هيبة المكان والاستئناس به. كما قمت بالتأكد من جاهزية جهازي اللوحي الذي استخدمته في إدارة الوقت.


في يوم الجلسة العلمية 

حسب جدول المؤتمر فالجلسات الصباحية كانت تبدأ في تمام الساعة التاسعة صباحًا. حضرت قبلها بنصف ساعة لأستعد بالشكل المناسب. تأكدت أولاً من أوراقي المعدة للتقديم وترتيبها حسب تسلسل العروض كما هو موجود في جدول المؤتمر. ثم قمت بالبحث عن الفريق المتطوع المساند المسؤول عن التجهيزات الفنية كالصوت والعرض وخلافه.

ثم قمت بالبحث عن المتحدثين وتعريفهم بنفسي واعلامهم بترتيبهم في تقديم العرض. ثم تأكدت معهم من سلامة نطقي لأسمائهم بطريقة صحيحة. واستعرضت معهم سياسة إدارة الوقت والاتفاق على ما يناسبهم. استخدمت برنامج (Presenation Clock) الذي يظهر العد التنازلي للزمن بألون مختلفة تبعًا لاعدادات قمت بها مسبقًا للتنبيه على ما تبقى من الزمن.

حين حان الوقت لبدء الجلسة تقدمت إلى المنصة مرحبة بالحضور مذكرتهم بعنوانها. ومن ثم عرفت بنفسي وبجامعتي كرئيسة للجلسة العلمية. تحدثت ببطء وبووضوح اعتبارًا لاختلاف ألسنة الحاضرين من مختلف الجنسيات ثم عرفت بالمتحدث الأول
اتخذت مكاني أسفل المنصة على كرسي مقابل المتحدث وحملت جهازي اللوحي بشكل واضح أمامه ليتسنى له رؤية العد التنازلي للوقت المستقطع للعرض.



في فترة تلقي المتحدث الأول أسئلة حول ورقته طلبت من المتحدث الثاني الاستعداد للصعود للمنصة لتقديم عرضه التالي وهكذا حتى انتهت الجلسة العلمية. وفي ختامها شكرت كل من المتحدثين وفريق الدعم الفني من المتطوعين والحضور وذكرت لهم ما يلي الجلسة من برامج أو استراحات قصيرة ومتى ستستأنف الفعاليات التالية بعدها.

عندها توجهت للمتحدثين وطلبت منهم أخذ صورة جماعية للذكرى وهو أمر اختياري عهد على القيام به كثير من مديري الجلسات العلمية

لم تكن هذه هي الجلسة العلمية الأولى التي أديرها. فقد أدرت جلسة علمية في المؤتمر العلمي السنوي للطلبة السعوديين في بريطانيا عام 2011 في جامعة Warwick. كنت فيها حكمًا ورئيسة جلسة لكن تبقى تجربة الإدارة في CHI هي التجربة الحقيقية لتنوع المتحدثين فيها و الأعداد الهائلة من الحضور.

كانت التجربة مثمرة ومفيدة ساعدني في إنجاحها الاستفادة من خبرات الزملاء ممن سبقوني بالتجربة، وقراءة تدوينات لتجارب مشابهة سهلت علي المهمة وساعدت في التخطيط والقيام بها على أكمل وجه. من هذه التدوينات تدوينة Emery Berger’s blog post: A Guide for Session Chairs. التي كانت مفيدة في التسلسل الفكري إلى حد كبير في إعداد نصوص التقديم.

لم أجد خلال بحثي عن مصادر عربية مشابهة، لذا أترك هذه التدوينة علها تكون مرجعًا عربيًا مفيدًا

ودمتم  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرًا لتعليقك

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه