#تحدي_التدوين ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا

0
الثامن والعشرون من شهر إبريل .. 
الساعة الرابعة والنصف عصرًا ..
في طريق العودة إلى المنزل ..

التدوينة السادسة : ساعد شخص قريب أو غريب بدون مقابل وبرحابة صدر ودوّن التجربة



مجددًا تفاجأني مواضيع تحدي التدوين وتبقيني في حيرة من أمري. الكتابة عن تجارب مساعدة الآخرين خارج إطار تدويني تمامًا، وقد يكون خارج إطار أحاديثي مع الآخرين. لأني أؤمن أن بمساعدتي لغيري ماهو إلا استخدام رباني لي بغرض تيسيير أمور عباده وذلك بتسخيري لهم. فلا حيلة ولا فضل لي بذلك. لهذا لن أتطرق إلى الحديث في الأمر بتاتًا.

أما وأن التحدي قائم، فإني سأسرد تجربة أخرى، علّي أجد منكم مساعدة في تحقيقها. إنها عن سائق العائلة:

يؤسفني دائمًا منظر السائق الهندي الذي يعمل لدينا.

شاب يبلغ من العمر سبعة وعشرين عامًا.

لا يملك من الأحلام سوى جمع المال ! بالرغم من ذكاءه وسرعة بديهته، إلا أنه يركن إلى الراحة أينما وكيفما كانت.
يصفه زملائه في السكن أنه طباخ جيد، إلا أنه لا يفكر أبدًا في تطوير موهبته أو السعي إلى جني المال منها كعمل إضافي.


في كل يوم يقلني فيه إلى العمل أفكر كثيرًا بالساعات التي سيقضيها في انتظاري. ماذا لو قمت بإحضار كتب دراسية ليكمل تعليمه الثانوي والجامعي ومن ثم يختبر في القنصلية الهندية أويسافر صيفًا ليختبر هناك.
بذلك سيستثمر وقته وشبابه وسنوات غربته فيما سيحسن من وضعه اجتماعيًا وماديًا، بل هو استثمار طويل المدى.

تحدثنا إليه فوجدنا أن أحلامه لا تتعدى ذلك الراتب الشهري الذي ينتظره، ليرسل مبلغ منه لأسرته في الهند و الباقي يمتع به نفسه هنا إما بالملبس والمأكل !!

مازلت كل صباح أسأل نفسي، يا ترى كيف يمكنني أن أجعل من مستقبل هذا الرجل مستقبلا أفضل ؟

كيف يمكنني أن أكون سببًا في تغيير حياته ومصيره

كيف يمكنني أن أشعل جذوة التغيير والحماس وكيف نعينه على لتخطيط لحياة أفضل؟


وأستمر أنا بالتساؤل ويستمر هو بالتثاؤب بعد نومه الطويل في انتظار انتهاء عملي !


*** ***
نظرة:
بسم الله الرحمن الرحيم 
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
صدق الله العظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه