#تحدي_التدوين خمسة أشياء شكلتني

0
التاسع عشر من شهر إبريل .. 
الساعة الحادية عشر مساءًا ..
مكة المكرمة ..

التدوينة الخامسة: التدوين عن خمسة أشياء شكلت منك هذا الإنسان اليوم 


الصورة من قراءتي لرواية عزازيل



يستمر تحدي التدوين في خرق خطوط طالما رسمت نهجها في هذه المدونة. لا أجيد الحديث عن شخصي مع غرباء، ولا أحب فعل ذلك على الملأ. على عكس شخصيتي الحقيقية والتي تتباسط في الحديث بدون حدود مع من أجد نفسي معهم !

أعود لتحدي التدوين هذه المرة.. خمسة أشياء .. شكلت ما أنا عليه الآن .. لم أحتر كثيرًا في تحديد أربعةٍ منها، إلا أن الخيار الأخير كان عصيًا، وتأرجح بين شيئين. لكن المحصلة النهائية كانت التالي: 

  • أولاً القراءة
علاقتي مع القراءة والكتب بدأت مبكرًا. أطالع الصور وأتخيل الحوارات، أو أتعلق بوالداي راجية أن يقرأوا لي. ساعدني أيضًا حب أختي الكبرى للمطالعة فكنت أجلس بجانبها في كل مرة تقرأ فيها سلسلة قصص المكتبة الخضراء، وسلسلة ليدي بيرد، وختامًا مجلة ماجد. إلا أني كنت أنتظر بفارغ الصبر أن أصل إلى الصف الثالث الإبتدائي حتى أستطيع القراءة بنفسي بسهولة ودون تعثر. من هنا تعلقت بالكتب، وبدأت أوفر من مصروفي الشخصي لأبني مكتبة خاصة على غرار مكتبة والدتي. أول كتاب اقتنيته كنت في الصف الخامس الابتدائي وكانت النواة لمكتبة ثرية، تنوعت حسب اهتماماتي المختلفة.
في المرحلة المتوسطة تعلقت بالكتب العلمية والطبية والاكتشافات. أما في المرحلة الثانوية تعلقت بالكتب السياسية وبدأ اهتمامي بذلك جليًا. حتى انتقلت إلى الجامعة فبدأت كتب التنمية الذاتية تأخذ حيزًا واضحًا من قراءاتي. لتنحصر بعد ذلك في الروايات التاريخية و السياسية أثناء مرحلة الابتعاث وذلك لعدم تفرغي التام للقراءة الحرة. أما الآن فقد انغمست في القراءات الفلسفية وتأثير التيارات الثقافية المختلفة على المجتمعات العربية. ولا أدري بعد ذلك إلى أي مرفأ ستأخذني دفة القراءة!

  • ثانيًا مدارس الملك عبدالعزيز النموذجية في مدينة تبوك
كنت طالبة في مدارس الملك عبدالعزيز النموذجية في مدينة تبوك، درست فيها سبع سنوات كانت كفيلة بصقل مواهبي، وبناء الثقة في نفسي. كانت المدرسة تهتم بشكل كبير بتنمية الجوانب الإبداعية للطلبة إلى جانب الحرص على المنافسة العلمية على مستوى المنطقة. في تلك المدرسة صقلتُ موهبتي الإلقاء الشعري الفصيح والكتابة الحرة، فأثرى ذلك حصيلتي اللغوية أيما إثراء. كما أن تنوع البيئة العلمية فيها من نخبة معلمات جاءوا من جميع أرجاء الوطن العربي جعلني آلف التنوع الثقافي وقبول اختلاف الآخرين.  

  • ثالثًا وفاة والدي رحمه الله
فقدت والدي في سن مبكرة، إلا أن حكمة الله عز وجل تجلت في أن أتحمل مسؤولية نفسي مبكرًا. أيقنت أني مختلفة عن الآخرين، إذ لا والد لدي سيساعدني بعد ذلك أو يشد من أزري، أو حتى سيخفف حملي. عندها عاهدت نفسي على الاعتماد كليًا على الله عزوجل ثم نفسي في جميع أموري. فشققت بذلك طريقي وحدي موقنة أن الله لا ينسى عبده.
هي وإن بدت نقطة انكسار في حياتي، إلا أني أنظر إليها كنقطة تحول كبيرة في شخصيتي التي أصبحت أكثر حزمًا وقوة في إدارة وتخطيط شؤون حياتي وأهدافها. 

  • رابعًا الابتعاث
وهي أجمل مراحل حياتي حتى الآن. والتي أكن لها بالعرفان العظيم على ما وهبتني إياه من خبرات حياتية قبل العلمية. اختبرت فيها قدراتي وتحديت فيها نفسي لا غيري. لن أوفيها حقها، فمن تغرب وحده يدرك المعنى الذي أرمي إليه. 

  • خامسًا التدوين
المدونة هي نافذتي الصغيرة والتي أطل فيها على هذا العالم. هي مساحتي الحرة التي وهبتني الجرأة لأن أزاول هوايتي بكل حرية، ومنحتني الثقة على طرح رأيي باستقلالية، والقدرة على رؤية العالم بعين ناقدة.
المدونة هي بطاقة تعريف لي، يعرف الناس بها تفكيري قبل شخصي. وقد ألفت أن أصادف أشخاصًا قرأوا لي قبل أن يقابلونني. صحيح أن هذا يصيبني بالدهشة إلا أنه يسعدني كثيرًا. فلكل من منحني بعضًا من وقته في قراءة ما أكتب شكرًا لكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرًا لتعليقك

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه