#تحدي_التدوين ذكرى سعيدة

0
الخامس عشر من شهر إبريل .. 
الساعة العاشرة وأربعون دقيقة مساءً ..
مكة المكرمة ..

التدوينة الرابعة: التدوين عن لحظة أو ذكرى سعيدة مررت بها




صباحات الإثنين الباردة ..
أستقل الحافلة رقم 36 من موقفها في وسط مدينة نوتنجهام، لتأخذني في رحلة تستغرق ثلاثين دقيقة، أترجل عند محطة بيستون لأجدها تنتظرني وبصحبتها كتاب.
ننطلق من بيستون، تلك الضاحية الهادئة التي تصلها بنوتنجهام أطراف جامعتها. سيرًا على الأقدام لمدة خمسة وعشرين دقيقة باتجاه مبنى اتحاد الطلبة في جامعة نوتنجهام والذي يعرف بالـ بوتلاند بيلدنج، كان هذا هو روتيننا الأسبوعي على مدى أربع سنوات من عمر الغربة.




في تلك الصباحات كنا نبتاع القهوة الساخنة جدًا، فأحاديثنا الطويلة لم تكن تكفيها حرارة القهوة الدافئة. نلتف حولها لنبدأ نسج خيوط الحديث باستعراض أحداث أسبوع مضى، وننتهي عند حكاي الأهل وهموم العودة. وقد نشرك بتلك الطقوس ضيوفَ شرفٍ من الأصدقاء كنوع من التغيير.

رفيقة تلك الصباحات هي أمل الدباغ. الأخت التي وهبتني إياها نوتنجهام، وكانت سخية بذلك. أمل صديقة الحرف والقهوة. هي من أستأنس بصمتها قبل حديثها، اكتسبت منها الكثير، الحكمة، الصمت، التسامح، الخلوة مع النفس، والقهوة المرة.


هذه تدوينة خاصة، أجدد فيها ذكريات جميلة كانت ومضت، وإن لم تبدو لكَ كذلك !
تدوينة اختزلت ذكريات لقاءٍ أسبوعي يتجدد بفيض من مشاعر لا يعرفها إلا الأصدقاء ،، وأي أصدقاء كأصدقاء الغربة.

اليوم، تجلس أمل في مكتبها في الطابق الذي يعلوه مكتبي، إلا أننا ومع ذلك نسترق اللحظات لنتبادل أطراف أحاديث غير مكتملة وقهوة باردة.  
** ** **

نظرة: "استمتع بالأشياء الصغيرة فقد يأتي يوم تدرك فيه أنها كانت كبيرة" إبراهام لينكون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه