#تحدي_التدوين ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا

0
الثامن والعشرون من شهر إبريل .. 
الساعة الرابعة والنصف عصرًا ..
في طريق العودة إلى المنزل ..

التدوينة السادسة : ساعد شخص قريب أو غريب بدون مقابل وبرحابة صدر ودوّن التجربة



مجددًا تفاجأني مواضيع تحدي التدوين وتبقيني في حيرة من أمري. الكتابة عن تجارب مساعدة الآخرين خارج إطار تدويني تمامًا، وقد يكون خارج إطار أحاديثي مع الآخرين. لأني أؤمن أن بمساعدتي لغيري ماهو إلا استخدام رباني لي بغرض تيسيير أمور عباده وذلك بتسخيري لهم. فلا حيلة ولا فضل لي بذلك. لهذا لن أتطرق إلى الحديث في الأمر بتاتًا.

أما وأن التحدي قائم، فإني سأسرد تجربة أخرى، علّي أجد منكم مساعدة في تحقيقها. إنها عن سائق العائلة:

يؤسفني دائمًا منظر السائق الهندي الذي يعمل لدينا.

شاب يبلغ من العمر سبعة وعشرين عامًا.

لا يملك من الأحلام سوى جمع المال ! بالرغم من ذكاءه وسرعة بديهته، إلا أنه يركن إلى الراحة أينما وكيفما كانت.
يصفه زملائه في السكن أنه طباخ جيد، إلا أنه لا يفكر أبدًا في تطوير موهبته أو السعي إلى جني المال منها كعمل إضافي.


في كل يوم يقلني فيه إلى العمل أفكر كثيرًا بالساعات التي سيقضيها في انتظاري. ماذا لو قمت بإحضار كتب دراسية ليكمل تعليمه الثانوي والجامعي ومن ثم يختبر في القنصلية الهندية أويسافر صيفًا ليختبر هناك.
بذلك سيستثمر وقته وشبابه وسنوات غربته فيما سيحسن من وضعه اجتماعيًا وماديًا، بل هو استثمار طويل المدى.

تحدثنا إليه فوجدنا أن أحلامه لا تتعدى ذلك الراتب الشهري الذي ينتظره، ليرسل مبلغ منه لأسرته في الهند و الباقي يمتع به نفسه هنا إما بالملبس والمأكل !!

مازلت كل صباح أسأل نفسي، يا ترى كيف يمكنني أن أجعل من مستقبل هذا الرجل مستقبلا أفضل ؟

كيف يمكنني أن أكون سببًا في تغيير حياته ومصيره

كيف يمكنني أن أشعل جذوة التغيير والحماس وكيف نعينه على لتخطيط لحياة أفضل؟


وأستمر أنا بالتساؤل ويستمر هو بالتثاؤب بعد نومه الطويل في انتظار انتهاء عملي !


*** ***
نظرة:
بسم الله الرحمن الرحيم 
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
صدق الله العظيم

#تحدي_التدوين خمسة أشياء شكلتني

0
التاسع عشر من شهر إبريل .. 
الساعة الحادية عشر مساءًا ..
مكة المكرمة ..

التدوينة الخامسة: التدوين عن خمسة أشياء شكلت منك هذا الإنسان اليوم 


الصورة من قراءتي لرواية عزازيل



يستمر تحدي التدوين في خرق خطوط طالما رسمت نهجها في هذه المدونة. لا أجيد الحديث عن شخصي مع غرباء، ولا أحب فعل ذلك على الملأ. على عكس شخصيتي الحقيقية والتي تتباسط في الحديث بدون حدود مع من أجد نفسي معهم !

أعود لتحدي التدوين هذه المرة.. خمسة أشياء .. شكلت ما أنا عليه الآن .. لم أحتر كثيرًا في تحديد أربعةٍ منها، إلا أن الخيار الأخير كان عصيًا، وتأرجح بين شيئين. لكن المحصلة النهائية كانت التالي: 

  • أولاً القراءة
علاقتي مع القراءة والكتب بدأت مبكرًا. أطالع الصور وأتخيل الحوارات، أو أتعلق بوالداي راجية أن يقرأوا لي. ساعدني أيضًا حب أختي الكبرى للمطالعة فكنت أجلس بجانبها في كل مرة تقرأ فيها سلسلة قصص المكتبة الخضراء، وسلسلة ليدي بيرد، وختامًا مجلة ماجد. إلا أني كنت أنتظر بفارغ الصبر أن أصل إلى الصف الثالث الإبتدائي حتى أستطيع القراءة بنفسي بسهولة ودون تعثر. من هنا تعلقت بالكتب، وبدأت أوفر من مصروفي الشخصي لأبني مكتبة خاصة على غرار مكتبة والدتي. أول كتاب اقتنيته كنت في الصف الخامس الابتدائي وكانت النواة لمكتبة ثرية، تنوعت حسب اهتماماتي المختلفة.
في المرحلة المتوسطة تعلقت بالكتب العلمية والطبية والاكتشافات. أما في المرحلة الثانوية تعلقت بالكتب السياسية وبدأ اهتمامي بذلك جليًا. حتى انتقلت إلى الجامعة فبدأت كتب التنمية الذاتية تأخذ حيزًا واضحًا من قراءاتي. لتنحصر بعد ذلك في الروايات التاريخية و السياسية أثناء مرحلة الابتعاث وذلك لعدم تفرغي التام للقراءة الحرة. أما الآن فقد انغمست في القراءات الفلسفية وتأثير التيارات الثقافية المختلفة على المجتمعات العربية. ولا أدري بعد ذلك إلى أي مرفأ ستأخذني دفة القراءة!

  • ثانيًا مدارس الملك عبدالعزيز النموذجية في مدينة تبوك
كنت طالبة في مدارس الملك عبدالعزيز النموذجية في مدينة تبوك، درست فيها سبع سنوات كانت كفيلة بصقل مواهبي، وبناء الثقة في نفسي. كانت المدرسة تهتم بشكل كبير بتنمية الجوانب الإبداعية للطلبة إلى جانب الحرص على المنافسة العلمية على مستوى المنطقة. في تلك المدرسة صقلتُ موهبتي الإلقاء الشعري الفصيح والكتابة الحرة، فأثرى ذلك حصيلتي اللغوية أيما إثراء. كما أن تنوع البيئة العلمية فيها من نخبة معلمات جاءوا من جميع أرجاء الوطن العربي جعلني آلف التنوع الثقافي وقبول اختلاف الآخرين.  

  • ثالثًا وفاة والدي رحمه الله
فقدت والدي في سن مبكرة، إلا أن حكمة الله عز وجل تجلت في أن أتحمل مسؤولية نفسي مبكرًا. أيقنت أني مختلفة عن الآخرين، إذ لا والد لدي سيساعدني بعد ذلك أو يشد من أزري، أو حتى سيخفف حملي. عندها عاهدت نفسي على الاعتماد كليًا على الله عزوجل ثم نفسي في جميع أموري. فشققت بذلك طريقي وحدي موقنة أن الله لا ينسى عبده.
هي وإن بدت نقطة انكسار في حياتي، إلا أني أنظر إليها كنقطة تحول كبيرة في شخصيتي التي أصبحت أكثر حزمًا وقوة في إدارة وتخطيط شؤون حياتي وأهدافها. 

  • رابعًا الابتعاث
وهي أجمل مراحل حياتي حتى الآن. والتي أكن لها بالعرفان العظيم على ما وهبتني إياه من خبرات حياتية قبل العلمية. اختبرت فيها قدراتي وتحديت فيها نفسي لا غيري. لن أوفيها حقها، فمن تغرب وحده يدرك المعنى الذي أرمي إليه. 

  • خامسًا التدوين
المدونة هي نافذتي الصغيرة والتي أطل فيها على هذا العالم. هي مساحتي الحرة التي وهبتني الجرأة لأن أزاول هوايتي بكل حرية، ومنحتني الثقة على طرح رأيي باستقلالية، والقدرة على رؤية العالم بعين ناقدة.
المدونة هي بطاقة تعريف لي، يعرف الناس بها تفكيري قبل شخصي. وقد ألفت أن أصادف أشخاصًا قرأوا لي قبل أن يقابلونني. صحيح أن هذا يصيبني بالدهشة إلا أنه يسعدني كثيرًا. فلكل من منحني بعضًا من وقته في قراءة ما أكتب شكرًا لكم.

#تحدي_التدوين ذكرى سعيدة

0
الخامس عشر من شهر إبريل .. 
الساعة العاشرة وأربعون دقيقة مساءً ..
مكة المكرمة ..

التدوينة الرابعة: التدوين عن لحظة أو ذكرى سعيدة مررت بها




صباحات الإثنين الباردة ..
أستقل الحافلة رقم 36 من موقفها في وسط مدينة نوتنجهام، لتأخذني في رحلة تستغرق ثلاثين دقيقة، أترجل عند محطة بيستون لأجدها تنتظرني وبصحبتها كتاب.
ننطلق من بيستون، تلك الضاحية الهادئة التي تصلها بنوتنجهام أطراف جامعتها. سيرًا على الأقدام لمدة خمسة وعشرين دقيقة باتجاه مبنى اتحاد الطلبة في جامعة نوتنجهام والذي يعرف بالـ بوتلاند بيلدنج، كان هذا هو روتيننا الأسبوعي على مدى أربع سنوات من عمر الغربة.




في تلك الصباحات كنا نبتاع القهوة الساخنة جدًا، فأحاديثنا الطويلة لم تكن تكفيها حرارة القهوة الدافئة. نلتف حولها لنبدأ نسج خيوط الحديث باستعراض أحداث أسبوع مضى، وننتهي عند حكاي الأهل وهموم العودة. وقد نشرك بتلك الطقوس ضيوفَ شرفٍ من الأصدقاء كنوع من التغيير.

رفيقة تلك الصباحات هي أمل الدباغ. الأخت التي وهبتني إياها نوتنجهام، وكانت سخية بذلك. أمل صديقة الحرف والقهوة. هي من أستأنس بصمتها قبل حديثها، اكتسبت منها الكثير، الحكمة، الصمت، التسامح، الخلوة مع النفس، والقهوة المرة.


هذه تدوينة خاصة، أجدد فيها ذكريات جميلة كانت ومضت، وإن لم تبدو لكَ كذلك !
تدوينة اختزلت ذكريات لقاءٍ أسبوعي يتجدد بفيض من مشاعر لا يعرفها إلا الأصدقاء ،، وأي أصدقاء كأصدقاء الغربة.

اليوم، تجلس أمل في مكتبها في الطابق الذي يعلوه مكتبي، إلا أننا ومع ذلك نسترق اللحظات لنتبادل أطراف أحاديث غير مكتملة وقهوة باردة.  
** ** **

نظرة: "استمتع بالأشياء الصغيرة فقد يأتي يوم تدرك فيه أنها كانت كبيرة" إبراهام لينكون

#تحدي_التدوين تجربة مررت بها

0
العاشر من شهر إبريل .. 
الساعة الثانية والربع ظهرًا ..
قاعة امتحان، جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بجدة ..




التدوينة الثالثة: التدوين عن تجربة مررت بها أيا كانت، وما هي نصائحك لمن سيعيشها؟



أقف في منتصف قاعة الامتحان، أرقب تلك العيون المنهكة. يبدو أنها قضت ليلاً طويلاً في الدرس والمراجعة. أعود إلى الوراء مستذكرة آخر مرة وقعت فيها تحت رهبة الاختبارات. إنه امتحان اجتياز الدكتوراه أو مايعرف باسم (الفايفا).

شهر مارس عام 2014 حمل في طياته ذكرى دخولي هذا الاختبار. الفايفا الرعب الذي صاحبني منذ اليوم الأول لي في الدكتوراه. كنت استعيذ منه ثلاثًا في كل مرة يذكر. حتى سُقت إليه ذات مساء !

الدكتوراه عن غيرها من مراحلي الدراسية، لم تكن رحلة ميسرة منذ البداية. واجهتني فيها صعوبات وعقبات تنوعت بين انتقال المشرف الأول إلى فرع الجامعة في ماليزيا وصعوبة التواصل معه، مرورًا بانتقالي إلى كلية الهندسة والذي ترتب عليه تغير مسار البحث كليًا، انتهاءًا بصعوبة الوصول إلى عينة البحث وأخلاقياته والتطور السريع في صناعة الأجهزة المحمولة والذي أجبرني على تجديد كثير من فصول الرسالة على مدى سنوات البحث.





خلف هذا الباب أمضيت أربع ساعات أسأل فيها عن عمل أربع سنوات مضت في البحث والكتابة. خلف هذا الباب جلست لوحدي في مواجهة المختبرين الداخلي والخارجي. خلف هذا الباب، واجهت رعونة المختبر الخارجي بألفاظه العنصرية وأسلوبه التحقيري، لكن أمام ذلك كله رزقت الثبات. تماسكي لم ينبع إلا من إيمان صادق بالله. فقد دخلت المناقشة وقد فوضت أمري كله له سبحانه ووكلت أمري إليه مستسلمة لقضاءه وأمره تمام الاستسلام. وذلك ساعدني على التماسك وعدم اللاستجابة لذلك الأسلوب الأهوج. 

انتهت المناقشة وخرجت من هذا الباب وقد أكرمني الله بنيل درجة الدكتوراه في علوم الحاسبات من جامعة نوتنجهام في بريطانيا، بعد سنوات من الترحال والبحث والتعديل.
بالرغم من ذلك كله لن أسميها تجربة قاسية، بل تجربة خصبة. ذلك لأنها أضافت إلى شخصيتي وخبرتي الكثير. سأشارككم ببعض ما يمكنكم الاستفادة منه.

  • الاستعانة بالله قبل وبعد كل شيء. استسلامي التام لله ساعد على التحلي برباطة الجأش خلال المناقشة وهو مطلب أساسي للتأكد من ثقة الطالب بعمله، ونضوجه الفكري في تقبل النقد مهما كان.
  • التحضير الجيد للمناقشة، وذلك بقراءة الرسالة وتحديد المواضع التي يرد فيها احتمال السؤال وتحضير إجابة وافية كافية لذلك.
  • سؤال نفسك لماذا ؟ في كل خطوات بحثك لأن ذلك بالفعل ما ستسأل عنه. لذا فتحضير إجابات لهذا النوع من الأسئلة و كتابة رقم الصفحات التي وردت فيها هذه الإجابات من الرسالة سيوفر الوقت والجهد والاعصاب المستنزفة ذلك اليوم.
  • إحضار الأوراق العلمية والمصادر الأساسية التي اعتمدت عليها بشكل كبير خلال بحثك. أحضرتُ بعضها بناءًا على نصيحة مشرفتي إلا أنهم لم يطلعوا عليها.
  • توجد نماذج للأسئلة المتوقع طرحها خلال المناقشة متوفرة لدى الطلبة السابقين والمشرفين. إحرص على الحصول عليها وقراءتها. لا تعتمد عليها، هي فقط للمساعدة في توقع ما ستواجه.
  • يرغب بعض الممتحنين بمشاهدة عرض سريع عن البحث قبل البدء بالمناقشة، بينما يفضل آخرين البدء مباشرة بالأسئلة. يمكنك سؤال مختبرك الداخلي عن هذه النقطة. بالنسبة لي قمت بسؤال مختبري الداخلي قبل المناقشة بأسبوعين وأخبرني أن لا حاجة لذلك وبهذا فقد وفرت بعض الجهد والوقت للاستذكار.
  • ترتيب الحاجيات التي ستصحبها معك لقاعة المناقشة مبكرًا. أحضرت معي نسختي من الأطروحة، أوراق فارغة، أقلام، عبوة ماء ملأتها بماء زمزم، وبعض المراجع المهمة في بحثي.
  • قرأت سورة البقرة قبل الدخول للاختبار وحرصت على الاستغفار وأدعية الكرب كلما حمى وطيس النقاشات.
  •    خذ وقتك في الإجابة، الوقت كله في مصلحتك. ومن حقك أن تقضي وقتك في التفكير بإجابة مناسبة للسؤال بدلاً من التهور والتسرع بما لا تحمد عقباه.
  • من أشهر اساليب المناقشة هي المراوغة. لا تقم بالإجابة على أي سؤال مبهم. تعرضت لذلك خلال المناقشة، حين طرح علي المختبر الخارجي سؤالا وأجبرني على الاختيار بين إجابتين. استعرضت تلك الخيارات فوجدت أنها ستهوي بي إن لم أقم بشرح وجهة نظري في الاختيار. رفض في البداية سماع ذلك من باب اختبار قدرتي على النقاش، فقمت كردة فعل عكسية أن أرخيت ظهري على الكرسي وكتفت يدي وقلت له بكل هدوء: وأنا أرفض الإجابة إن لم تعدني أن تعطيني وقتي في توضيح وجهة نظري في الاختيار! حينها رمقني بنظرات زادت إصراري على موقفي. فرضخ لمطلبي، وشرحت له ما أود توضيحه و بذلك أنقذت نفسي من مراوغة كادت أن تودي بي.
  • احضر مبكرًا، الوصول إلى مقر الامتحان بوقت متسع يتيح لك التحرر من بعض قيود التوتر العصبي المصاحب لهذا اليوم.
  • كل شخص كانت له تجربته الفريدة، كنت أمني نفسي بتجربة مماثلة لتلك التي حظي بها الدكتور غازي القصيبي في مناقشته للدكتوراه (إقرأ حياة في الإدارة لغازي القصيبي)، إلا أني حصلت على تجربة أخرى فريدة أدرك تمامًا أنها تحمل دروسًا حياتية يريد الله أن أتعلمها.
  • وختامًا، لازلت أذكر أني قمت بالتقاط صورة شخصية لي قبل المناقشة وبعدها! هي رسالة ضمنية وجهتها لنفسي ألا أصاب بآفة العلم أو أغتر بالصنيع. فالفضل في الأولى والآخرة لله عز وجل، والذي أساله على الدوام أن يخلصني ويطهرني من زهو النفس والتعالي على الغير.

كثيرة هي تلك التفاصيل، إلا أني آثرت استبعاد الخاص منها والتي أرى مكان روايتها المناسب في أحاديث الأحبة و الأصدقاء. ولهذا استسمحكم بالتوقف هنا. أسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع بنا وبعلمنا وعملنا عباده الصالحين.


*** ***
نظرة: والذي كفاك هم الأمس سيكفيك هم اليوم، توكل عليه وسلّم أمرك إليه تسليمًا

#تحدي_التدوين فيلم وكتاب

1
السابع من شهر إبريل .. 
الساعة الخامسة عصرًا ..
غرفة المعيشة في المنزل، مكة المكرمة ..

التدوينة الثانية: التدوين عن كتاب قرأته وفلم شاهدته، أعجبك وأحببته





يكمن السر خلف تحدي التدوين في القدرة على عصف الذهن واختصار أفق الذاكرة في وقت وجيز.


لنبدأ أولاً بالكتب:
كل كتاب يترك في نفسك أثرًا، إلا أن بعضها يترك فيك بصمات لا تمحى. كتب تبعثرك وأخرى تلملم شتاتك. حسنًا سأقف عند العبارة الأخيرة، وسأكتب عن كتابين أحدهما بعثرني و الآخر لملم شتات نفسي.

أولاً كتاب (افعل شيئًا مختلفًا)




في لقاءنا الشهري الأخير مع نادي القراءة في مكة تحدثنا عن أثر الكتب وما تملك من قوة في تغير حياتنا. أؤمن كثيرًا بهذه القوة متى ما سمحتَ لها أن تفعل ذلك. بالنسبة لي لم أقرأ كتابًا أخرج ماردي من قمقمه ككتاب أفعل شيئًا مختلفًا. قرأته في ظروف مواتية أوقدت شرارة الحماس في داخلي للانطلاق نحو تحقيق أحد أحلامي. فقد لملم الكتاب شتات أمري و تخبطي بعد التخرج من البكالوريوس وساعدني في حسم أمري بالتخلص من وظيفة كانت دون سقف أحلامي ومنحتني القوة و الجرأة أن أحلم أكبر.


ثانيًا كتاب (Eat Pray Love)



على العكس تمامًا، هذا الكتاب. فهو من الكتب التي تبعثرني، تدفعني نحو التمرد إلى حياة أخرى. تترك خلفها إعصارًا من الأسئلة ودوامة من الاستفهامات. تحمل لي رسائل ضمنية تجعلني أعيد النظر في أشياء كثيرة.


*****

الأفلام
عشقي للأفلام لا حدود له. إلا أن توم هانكس هو الممثل المفضل لدي عالميًا. يكفي أن أجد اسمه على ملصق إعلان فيلم لأشاهده. وذلك لإعجابي بذاقته في انتقاء الأفلام وأسلوبه التمثيلي. يتصدر فيلم You've got mail بالرغم من قدمه قائمة الأفلام التي أعشقها. ولا أعلم كم عدد المرات التي شاهدت فيها هذا الفيلم، إلا أن حفظي للمحادثات السردية خلاله تكشف عن ذلك.




يلي ذلك الأفلام التي تتطلب منك التفكير والاندهاش من النهايات، هذه قائمة ببعض تلك الأفلام:

  • Ocean 11 (2001)
  • Lord of the War (2005)
  • Vantage Point (2008)
  • Inception (2010)
  • Sky Fall (2012)
  • Now you see me (2013)
  • The Wolf of Wall Street (2013)

كما تعجبني الأفلام المبنية على قصة حقيقية مثل:
  • Blind Side (2009)
  • The King Speech (2010)
  • The Theory of Everything (2014)

أما علاقتي بالسينما العربية فعلاقة سطحية، لا أعرف عنها الكثير، إلا أن بعض الأفلام التي شاهدتها وشدت انتباهي هي تلك التي حملت مغزًا ورموزًا عميقة تترك للمشاهد تفسيرها. أكثر من نجحوا في ذلك بالنسبة لي هما الممثلين: خالد الصاوي في فيلمه (الفرح) و خالد صالح في فيلم (فبراير الأسود).



** ** **
نظرة: "الكتب والأفلام مثل التفاح والبرتقال. كلاهما فاكهة لكن طعمهما مختلف" ستيفن كينج
“Books and movies are like apples and oranges. They both are fruit, but taste completely different.”

#تحدي_التدوين عظماء في حياتي

2
الخامس من شهر إبريل .. 
الساعة الثانية عشر ظهرًا ..
سارة كافيه ، جدة ..

التدوينة الأولى : التدوين عن شخص أو أشخاص عظماء في حياتك






لم احتر كثيرًا في اختيار شخصية عظيمة من بين الشخوص التي عرفتها..

كثيرٌ هم العظماء ،، لكن من كـ أمي !


تبدو هذه التدوينة من أصعب ما كتبت، تعثرت في كتابتها كثيرًا مغالبة دموعي!
ذلك لاستحالة اختصار والدتي في كلمات ..
فعذرًا يا أمي  .. فأنت أعلم تمامًا بما أخفت السطور..

،،

أمي الملهمة ..
منذ أن وعيت على هذه الدنيا ووالدتي تحيط بها الكتب والأوراق. كانت ذات همة عالية وطموح كبير.
أكملت تعليمها الجامعي بعد إنجابها لنا وواصلت المسير حتى أكرمها الله بنيل درجتي الماجستير والدكتوراه بعد رحلة مُشِقة مليئة بالعقبات و الصعوبات كادت أن تصيّر الحلم كابوسًا.
ألهمني إصرارها وحبها للعلم والأدب وأهله. فاستقيت ذلك منها، وتمرست الكتابة على يديها، فهي أول من آمن بي و قرأ لي.

هي العظيمة في إلهامها لي..
أن لا أجعل لأحلامي حدودًا ،أن أصنع من العقبات سلمًا.
أن أؤمن بحقي في رسم أهداف وأن أجروء على تحقيقها.   


،،


أمي المناضلة ..
التي فجعت بفقد والدي وهي في ريعان شبابها وأكملت المسير وحدها مضحية بصحتها وحياتها وراحتها.
أحاطت بنا كحصن حصين، فكانت لنا أبًا وأمًا.
رغم عظيم المصاب لم أراها تجزع أو تخنع لقبول واقعٍ لاترضاه لأبناءها. فواجهت الصعوبات بكل ما أوتيت من قوة، واستمدينا ذلك منها، مما ساعدنا على أن ننهض بأنفسنا معتمدين على الله في شؤوننا.


،،


تلك هي أمي ..
السيدة الدكتورة موضي بنت عبدالله الأصقه
تلك هي العظيمة، التي لها الأثر الأكبر في تشكيل ما أنا عليه الآن .. وما سأكون عليه غدًا 

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه