#مقهى_الكتابة

4


أحب مشاركة الخبرات و كل شيء جديد أتعلمه.. أؤمن كثيرًا أن سر وجود العلاقات البشرية يكمن خلف مشاركة الحياة. فكل أسلوب حياة أتعرف عليه مهما تنوع (دراسة ، رحلة ، أماكن جميلة، كوب قهوة لذيذ، كتاب مفيد، طريقة إعداد طبق، موسيقى جميلة، مهارة وتكنيكات حياتية) أشاركه غيري كلٌ حسب مقتضاه، فحياة واحدة لا تكفي.
لعل البعض يخالفني الرأي، وصادفت الكثير منهم. ممن يضن عليك بمعلومة قد لا تمثل عنده شيء على قدر كونها ثمينة بالنسبة لك. لكن اللهث خلف التفرد و التميز في واقعنا البشري هو ما يجعلنا نعاني من بخل المعلومة في عصر انتشارها !

لكن مازالت دنيانا بخير تجود بنجوم وضاءة لا يزيدها مشاركة غيرها إلا سموًا و تميزًا لا تطلبه بل يطلبها. ومنهم أختي العزيزة سمر الموسى، التي بادرتني برسالة على تويتر تخبرني عن رغبتها بتدشين برنامج باسم مقهى الكتابة يهدف إلى مشاركة الخبرات في رحلة الدراسات العليا. وافقتها بلا تردد و كم أسعدني ذلك. فهي فرصة ثمينة أزكي بها علمي.

فكرة مقهى الكتابة كما وضحتها سمر في مدونتها باختصار هي "مجموعة كتابة للباحثات المتواجدات في مدينة لندن للاستفادة من الخبرات والكتابة بشكل جماعي في مكان عام". ومع نجاح فكرة المقهى، قررت سمر نقل الفكرة إلكترونيًا لجعله لقاءًا شهريًا يشارك من خلاله أشخاص رحلتهم في حقول البحث العلمي و خصوصًا الكتابة الأكاديمية. 

تشرفت بأن أكون ممن وقع عليهم الاختيار أولاً. فكرت كثيرًا من أين سأبدأ و عن ماذا سأتحدث. رأيت من المستحسن أن أروى حكايتي متسلسلة، أسرد من خلالها عن الإنجازات و العقبات كتجربة كاملة. و سألت الله أن تكون تجربة ملهمة ومفيدة لغيري،و بالفعل أكرمني المولى بتعليقات أثلجت صدري.

بدأت اللقاء بقولي: لا توجد تجارب ناجحة 100 % لكن توجد تجارب كاملة، فالكمال البشري يقتضي تجرع الصبر قبل النجاح، وتذوق الفشل قبل نشوة الانتصار. وتجربتي كذلك تجربة إنسانية فيها من القمم ما فيها من القيعان.

وختمت قولي بالحديث عن"زكاة العلم وتزكيته". وهو مصطلح جعلت منه مبدأً من مبادئ حياتي. يرتكز على مشاركة الأشخاص أي علم تعلمته سواء على مقاعد الدراسة أو من تجارب الحياة. فالعلم كالمال، هبة من الله يؤتيها من يشاء لمنفعة العباد، لا لتعليق الشهادات و الألقاب. ومتى ما شاركت تلك المنفعة مع خلقه، نمى علمك و ازدهر ببركة الله. كما أن زكاة العلم هي أيضًا لتزكية النفوس من شوائب الإعجاب.

ودمتم ،،،

  للاطلاع على ملخص اللقاء والذي قامت بتلخيصه مشكورة  الدكتورة سمر الموسى من خلال رابط مدونتها


**************
نظرهـ : زكاة العلم نشره !

التعليقات

  1. جزاك الله خير الجزاء و زادك الله علما . مقالك هو زهرة تضاف الى بستانك المثمر . تمنياتى لك بدوام التوفيق
    دكتور أحمد مأمون

    ردحذف
  2. ما اروع منك الا سمر مثال للعطاء من جد استمتعت ب مدونتهآ واتاني نفس الشعور لمآ بديت اقرا مدونتك وكلمآتك البسيطه لكن الصآدقه لا يسعني من الكلام غير افضله وهو الدعآء ( زآدكم الله من علمه ونفع فيكم امته وعلمكم ما ينفعكم ورزقني مآ رزقكم من علم واخلآق )

    ردحذف
  3. شكرًا دكتورنا الفاضل على كلماتك الطيبة

    ردحذف
  4. شرف لي يا أريج ،، و لا أملك إلا أن أؤمن على دعاءك و أسأل الله العلي لك بالمثل و أفضل :)

    ردحذف

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه