سبع سنوات من التدوين

3


احتفلت اليوم مع عائلتي الصغيرة بمضي سبعة أعوام على إنشاء هذه المدونة. لسبع سنوات مضت كانت هذه المدونة بمثابة بطاقة تعريف عن هويتي و أفكاري، كنافذة صغيرة أطل خلالها على العالم الكبير.

قصة المدونة:

كغيري من جيل الشباب ممن عاصر بداية ثورة الانترنت، كانت المنتديات العربية هي الأداة الحديثة التي تسمح بتبادل المعارف ومشاركة الاهتمامات. كنت أراها كغثاء السيل، مواضيع متكررة و أسلوب مستنسخ فلم يرق لي المشاركة في أي منها. حتى حطت رحالي في منتدى قطري ضم نخبة من العقول المتفردة. فنشرت من خلاله مقالات و مواضيع من نتاج أفكاري. لم يدم الحال طويلاً، فالمنتدى تم اغلاقه ومعه ضاع أرشيفي بلا أملٍ لاسترداده.
عندها قررت أن أبحث لي و لقلمي عن فضاء مستقل فتعرفت على عالم التدوين الحر و قررت حينها إنشاء هذه المدونة لتكون خير مستقر لحروفي وذلك في السادس من شهر أغسطس عام 2007 للميلاد.

لماذا اخترت هذا الاسم؟

"لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا" ،، عنوان المدونة هو نص مقتبس من الترجمة العربية لرواية فتاة البرتقال للكاتب النرويجي جوستاين غاردر. عندما قرأت الرواية في صيف 2007، استوقفتني بساطة العبارة و عمق فلسفتها. فجعلت منها عنوانًا لمدونة تحمل نفس الفلسفة التي أريد أن يخرج بها القارئ عند زيارة مدونتي.


صورة لصفحة الرواية التي ضمت عنوان المدونة


مالذي تعلمته من التدوين؟

التدوين هوايتي المفضلة التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من أولويات حياتي.
فعلمني التدوين أن الحياة صندوق من العجائب بجعبته الكثير لمن ملك الفضول.
وعلمني أن أنظر للحياة أبعد قليلاً من أنفي. أن أستقرأها بمنظار الإيجابية و التغيير. أن أفعل شيئًا مختلفًا لأحيا حياة مختلفة، وأن أشارك الآخرين التجارب و الحكايا. 


مالذي تغير منذ 2007 وحتى الآن ؟

الكثير .. في شخصيتي، أفكاري، و أسلوب كتابتي!
أما رسالة المدونة فهي ثابتة و الحمدلله، فمشاركة الخبرات و التجارب الحياتية هي رسالتي و غايتي من إنشاء هذه المدونة.
كم أحب العودة إلى تدويناتي القديمة لأقيّم حجم التغيير الحاصل. لا أخشى التغيير بتاتًا إنما أطمح لأن يكون في الاتجاه الإيجابي.


احصائيات:

بعد الانتهاء من كتابة هذه التدوينة سأكون على عتبات المئة مقال ! 
و تلخص هذه الاحصائيات السريعة حجم التقدم الكبير الذي أحرزته المدونة خلال السبع سنوات:

خريطة توضح التوزيع السكاني لقراء المدونة

* إجمالي عدد الزيارات للمدونة منذ تاريخ انشاءها حتى صباح اليوم السادس من اغسطس لعام 2014 بلغ 33919 زيارة. الغالبية العظمى من المملكة العربية السعودية بنسبة 43%، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 16%، ثم بريطانيا 12%. أما أكثر الدول العربية تصفحًا للمدونة فكانت جمهورية مصر العربية بنسبة 4%. البقية تتوزع النسب بين الامارات العربية المتحدة، الكويت، قطر، العراق، الجزائر، تونس، اليمن و لبنان. كما حظيت المدونة بزيارات من دول غير ناطقة بالعربية مثل روسيا، ألمانيا، فرنسا، كندا و أوكرانيا.

* أول مقال تمت كتابته كانت تدوينة افتتاحية بعنوان "مصافحة أولى"

* أكثر التدوينات مشاهدة هي تدوينة بعنوان "غداؤنا اليوم ،، أصيل!" وهي تدوينة مصورة توثق زيارتي لأول مطعم سعودي عصري في مدينة جدة



و أخيرًا، شغف الكتابة هو ماساقني لإنشاء هذه المدونة، وتسجيل أرشيف لنفسي قبل غيري.
فما حَسُنَ منه فخذوه، وما ساء فقوموه أو اجتنبوه .. فلم ارتق بعد للنور الملائكي !

ودمــــــــــــــتم ،،

***********************
نظـــــرة : دوّن ..
لست محترفًا و لا أحد يطالبك بالاحتراف
فقط صادق قلمك .. و انثر قليلاً منك على الورق
ليس للآخرين بل لك وحدك
غدًا ستحتاج أن تعود للوراء قليلاً
احرص على أن تكون موجودًا حينها
احتفظ لنفسك .. بتاريخك
بقلم/ إسلام حِجي 


التعليقات

  1. إنجاز ضخم يضافُ
    لرصيد ناشئةٍ في
    غياهب الكلمة ..

    وقفتُ على لُجة
    نهرك كثيرًا، ونهلتُ
    من عذبه مرارًا !!

    أنت فتحتِ من خلال بوابتك تلك آفاقًا رحبةً للكثير من المتذوقين وتحسبُ لك، و تصبُ في معين خبرتك.

    خطواتٌ مكللة بالتوفيق بإذن المولى، وطريقٌ يحفُهُ النجاح.

    ماما

    ردحذف
  2. ان المدونه بما تضمه من موضوعات متجددة ونقل للخبرات والمعرفه وتسليط الضوء على بعض الموضوعات الحياتيه وما تتميز به المدونه من اسلوب ادبي رفيع يمزج بين القصه و العبارت الادبيه الرفيعه الموثقه بالصور يجعل القارئ يبحر في قراءة هذه المدونه تجعله يتشوق للمزيد والمزيد ..... عقبال مرور 1000 عام

    ردحذف
  3. سر جمآل العبآرات بساطة التعبير صدقيني عندمآ اكتب لكـ اني اقرآ بلا شعور لياخذني الوقت لنهآية مآ كتبتي بسيطه في فكرتك عميقه في المعنى شكرآ لكي

    ردحذف

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه