مقال أكاديمي: التفاعل بين الإنسان والتقنية الحاسوبية

0

مع الثورة العلمية للتقنية و تعدد استخداماتها، ظهر مؤخرًا في سبعينات القرن الماضي علم اهتمت به كثير من الجامعات حول العالم. هذا العلم عني بدراسة كيفية تفاعل الإنسان مع أجهزة الكمبيوتر (الحاسب الآلي) مهما اختلفت أشكالها ووظائفها، ومن ثم تطويرها لإنتاج بيئة تفاعل ناجحة وسهلة.
ولفهم تفاعل المستخدمين للتقنية، وجب فهم وظائف الدماغ البشري ووضع نماذج عقلية مختلفة للقياس عليها. إضافة إلى فهم الطرق المختلفة للتعلم وتبادل المعرفة والمهارات. كذلك الاهتمام بالاختلافات الثقافية و العمرية والعرقية التي تلعب دورا بارزًا في جعل المنتج التقني صديق للاستخدام البشري .
يعود السبب لانتشار هذا العلم وكثرة الباحثين فيه إلى تأخر ظهوره إلى ما بعد الثورة التقنية بعقود. حيث أقتصر بادئ الأمر استخدام التقنية على المختصين في تقنية المعلومات و على قليل من الهواة. لكن بعد ظهور ثورة الحوسبة الشخصية عام 1970 في وقت لاحق و اتساع نطاق المستخدمين لها و لتطبيقاتها سواء المكتبية، البرمجية، الترفيهية و الإنتاجية، أصبح التحدي الأكبر متمثل في صناعة برمجيات، منصات ألعاب و عتاد إلكتروني يتناسب مع احتياجات جميع المستخدمين بغض النظر عن اختلافاتهم ونشاطاتهم. فظهر مشروع واسع من العلوم المعرفية أطلق عليه مسمى "الهندسة المعرفية"، والتي أدرج فيه علم النفس المعرفي، الذكاء الاصطناعي، اللسانيات، علم الإنسان المعرفي، وفلسفة العقل.

وهكذا، كان مشروع الهندسة المعرفية هو حجر الأساس لإنطلاق علم التفاعل البشري الحاسوبي أو ما يسمى بالإنجليزية Human Computer Interaction والذي يعنى كما سبق بدراسة المستخدم أولا و تفهم احتياجاته والتي من بعدها يتم تصميم تقنية تتناسب مع متطلباته واحتياجاته وليس العكس.

المراجع:
• Carroll, John M. (2013): Human Computer Interaction - brief intro. In: Soegaard, Mads and Dam, Rikke Friis (eds.). "The Encyclopedia of Human-Computer Interaction, 2nd Ed.". Aarhus, Denmark: The Interaction Design Foundation. Available online at http://www.interaction-design.org/encyclopedia/human_computer_interaction_hci.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه