غداؤنا اليوم ،، أصيل !

0


"إن أردتم أن تتعرفوا على طبيعة أهل منطقة فعليكم أن تعيشوا تراثهم و تتذوقوا طعامهم، حيث أن كل طبق من الأطباق التقليدية يحمل الأصالة و التراث في مكنونه"



قبل عدة أسابيع تنسى لي تناول وجبة الغداء مع عائلتي في أول مطعم يقدم المطبخ السعودي بشكل فريد وذلك بمزج الأصالة مع الحاضر. مطعم أصيل في مدينة جدة هو تجربة جديدة تضاف إلى الإنجازات الشبابية في عالم ريادة الأعمال. 


يسعدك عند دخولك للمطعم تواجد ندلاء سعوديون يرتدون الثياب و يرحبون بوجودك فيه. قبل أن تبدأ باختيار أطباقك تبادرك روح الضيافة السعودية بتقديم القهوة و التمر للاستمتاع بها أثناء تصفحك لقائمة الطعام الغنية و المتنوعة بتنوع مناطق المملكة.
  


الرائع في الأمر أن أسماء الأطباق تختلط فيما بينها بتمازج فريد لا تفرقه نعرات قبلية و لا طبقيات جاهلية. فاللحوح بالمختوم بجانب المنتو بجانب القرصان .. بتشكيلة نكهات شهية وغنية.



حقيقة، كثير ما أصاب بالحيرة في كل مرة أسأل من قبل الأصدقاء و الزملاء الأجانب الذين يزورون المملكة لأغراض السياحة أو العمل عن أين يمكن لنا تناول طعام سعودي في مدينة جدة؟  
فإما أن نجاوبهم: لا يمكنكم إلا في المنزل وذلك بإعداد أطباق متنوعة لهم، أو أن نأخذهم لإحدى المطاعم الشعبية و التي نادرًا ما يتوفر فيها المكان اللائق لاستقبال الضيوف من حيث النظافة أو حسن الاستقبال.



وبالإضافة إلى تفرد فكرة المكان، أعجبني دعمهم الواضح لمنتجات مركز سليسلة *، والذي لم يقتصر فقط على عرضها في زاوية لمن يحب شراءها من مرتادي المطعم فحسب، إنما أيضًا استخدامها في تقديم بعض الأطباق و خاصة سلال الخبز.


جانب من الديكور داخل المطعم


 جانب من الديكور داخل المطعم


جانب من معروضات سليسلة للبيع داخل المطعم

 بالنسبة لي لم يرقني مذاق الأطعمة الرئيسة في حين أن قائمة المقبلات كانت جيدة للغاية. لكن عمومًا، تجربة المطعم كانت ممتعة والحمدلله. وحيث أن المدونة لا تهتم بجانب تقييم المطاعم لكن تهدف إلى نشر الأفكار الجديدة، فالمطعم جيد و يستحق الزيارة لعيش التجربة السعودية بطريقة عصرية.

************


نظرة: علامتك التجارية هي ما يتكلم به الناس عنك عندما لا تكون في غرفتك. - جيف بيزوس مؤسس شركة آمازون 


* نبذة عن مركز سليسلة:

يعد أحد أهم مشاريع الجمعية الفيصلية في مدينة جده والذي أنشأته انطلاقاً من وعيها بأهمية التدريب والتأهيل ومساهمة منها في تحسين مستوى الحالة الإقتصادية لفتيات الأسر المحدودة التعليم والدخل من الصم والبكم والمعاقات جسدياً من خلال ممارسة مهنة الخياطة والتطريز وتشجيعاً منها على شراء المنتجات المحلية المصنوعة بأيدي سعودية حيث يرتكز انتاج المركز على المشغولات التراثية التي أساسها السعف والسدو وهو بذلك يخدم النساء العاملات في هذا المجال من خلال شراء انتاجهن وتطويره بشكل فني ومميز وعصري.

الإغاثة الفكاهية

0

الإغاثة الفكاهية (Comic Relief) هي مؤسسة إغاثة بريطانية إنطلقت عام 1985 م وتهدف إلى جمع الأموال لإغاثة الفقراء في بريطانيا و إفريقيا بأسلوب مختلف. فهي تعتمد على حس الفكاهة لجمع التبرعات، و تؤمن أن خلف كل ضحكة تصنعها يمكن أن تُغيث بها فقير في مكان آخر.





و المؤسسة الخيرية لها نشاطات و مناسبات عديدة لجمع التبرعات، لعل أكبرها وأشهرها هو الإحتفال المسمى بيوم الأنف الأحمر Red Nose Day  والذي يقام كل عامين خلال شهر مارس ويختتم بأمسية خيرية كبيرة تعرض على شاشة قناة ال BBC البريطانية الراعي الرسمي الإعلامي لها.
 تبدأ الاحتفالات عادة في بداية شهر مارس، حيث تنتشر في المحلات الراعية للحملة  كثير من المستلزمات المزينة بالأنوف الحمراء و التي تهدف إلى توعية المجتمع بفكرة الحملة و المساهمة فيها. هذا بالإضافة إلى تنظيم مؤسسات المجتمع الحكومية منها و الخاصة كمؤسسات التعليم أيام يعرض فيها الطلبة و الموظفون عروضهم المضحكة لجمع الأموال. وتطال حمى يوم الأنف الأحمر رموز الدولة من السياسين و أعضاء البرلمان البريطاني، وكذلك الفنانين و الممثلين و الرياضيين.
يحظى هذا اليوم بدعم قطاعات حكومية وخاصة تساهم في رفع مبلغ الأموال المجموعة للتبرع، و يعتبر من الأيام الوطنية في بريطانيا. ومنها أستلهمت فكرة الإغاثة الفكاهية ليتم تطبيقها في الولايات المتحدة الأمريكية، أستراليا، ألمانيا، روسيا، فنلندا و آيسلندا





لسنوات عديدة كنت أرغب في الكتابة عن هذا النوع من الإغاثة لسببين:
الأول وهو عدم وجود أي مصدر عربي كتب عن هذا النوع من الفعاليات الخيرية
و السبب الثاني هو غرابة الفكرة، حيث أعتدنا على رؤية فعاليات جمع التبرعات تتم عن طريق تحريك مشاعر الأسى و الحزن على أوضاع الفقر في العالم من حولنا. أما فكرة تقديم عروض مضحكة ترفيهية لنشر الضحك في المجتمع و جمع المال من خلال ذلك فهي جديدة نوعا ما.
 ختامًا تكمن القوة في الحملة خلف بساطة فكرتها وهي: كل شخص لديه من الضحك ما يكفي لجمع الأموال للمساعدة في تغيير حياة عدد لا يحصى من جميع أنحاء المملكة المتحدة وأفريقيا.

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه