قبعات العصير الخيرية !

0

أكثر ما يعجبني في الثقافات المختلفة حولنا هو التنوع في ابتكار طرق و أفكار غير تقليدية للأعمال الخيرية.

إحدى هذه الأفكار هي ما قامت بابتكاره شركة العصير البريطانية Innocent Drinks والتي تقوم لأكثر من تسع سنوات ببيع زجاجات العصير وقد ألبست قبعات صوفية بألوان مختلفة وأشكال ابداعية، ثم يعود ريع نسبة من سعر عبوة العصير إلى دعم المسنين خلال أشهر البرد.



الجديد في الفكرة هي أنها تخدم ثلاث شرائح من المجتمع لإنجاح مشروعها الخيري.
الشريحة الأولى (الشريحة المنتجة) و هي التي تقوم بصنع هذه القبعات الصوفية الصغيرة من مختلف الأعمار وفئات المجتمع.
فمثلا، يقوم مركز الأعمال التطوعية في جامعة نوتنجهام بتنظيم ساعة ونصف أسبوعيا يجتمع فيها الراغبون بحياكة هذه القبعات مع بعضهم البعض في قاعة يحتسون فيها الشاي و يستمعون إلى اذاعة الراديو المحلية و يتجاذبون أطراف الحديث فيما بينهم وهم يقضون وقتهم بهواية مفضلة لدى الكثير و في نفس الوقت يقومون بالاستفادة من أوقات فراغهم بالمساهمة في مشروع خيري. تقوم بعد ذلك الجامعة بجمع القبعات الصغيرة و ارسالها إلى مقر شركة العصير المسؤولة عن استلام تلك القبعات.


صورة لبعض القبعات التي أنجزت حياكتها

أما الشريحة الأخرى فهي الشريحة المساهمة و التي تساهم بجزء من سعر العصير و الذي يقدر ب 25 بنس من سعر العبوة الواحدة في التبرع للأعمال الخيرية المحددة سابقا وذلك بشراء العبوات التي تعتمرها تلك القبعات الصغيرة.

و أما الشريحة الأخيرة فهي الشريحة المستفيدة وهم من كبار السن والذين يجدون تمويل لمشاريعهم التي تخدمهم و تسهل لهم حياتهم خلال شهور الشتاء.

يجدر الاضافة إلى أن الشركة قامت بتصميم صفحة تعليمية لكيفية صنع قبعات بسيطة لمن أحب أن يقوم بصنعها بنفسه أو مع أصدقاءه و تزويد الصفحة بعنوان البريد الخاص بهم لإرسال القبعات لهم بعد الانتهاء من صنع كميات منها.
image

وحتى كتابة هذا المقال، فإن الشركة استطاعت أن تتبرع بمليون باوند إلى جمعية (Age UK) و توفر شتاءًا دافئًا لكبار السن في بريطانيا. التفكير بهذا النوع من المشاريع المبتكرة لخدمة المجتمع وذلك عن طريق تسخير ودمج أكثر من شريحة لإنجازه هو تفكير ذكي، فعال و يضمن الاستمرارية لعدم اعتماده على فئة معينة لتشغيل المشروع.

و الله من وراء القصد .. ودمتم ،،،
--------------------------------------------
نظرهـ: حتى نساعد الناس على الارتقاء فلنعاملهم كما ينبغي أن يكونوا (د. عبدالكريم بكار)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه