في حاضرة الجزيرة

4



من مملكة "الرأي و الرأي الآخر" حضر ،، منتصرًا للمبادئ ،، مراعيًا للإنسانية

فلسطيني الأصل، أردني الجواز، كويتي المولد، و قطري الإقامة .. هكذا عرّف بنفسه السيد/ منتصر مرعي الصحفي و المخرج من قناة الجزيرة.



على مدى يومين و برعاية كريمة من إتحاد الطلبة العرب في جامعة مانشستر، قّدم السيد منتصر ورشة عمل عن فن الصحافة و الكتابة الصحفية.

كانت الورشة بمثابة عصف ذهني لشباب عرب و أجانب حضروا لسماع أحد رجالات الربيع العربي، ممن كان لهم السبق بتغطية ونقل حقائق الثورة إلى منازلنا.

محاور الورشة بشكل مختصر كانت كالتالي:

- تعزيز روح الإبداع في التصوير الفوتوغرافي عند توثيق الحدث
- كيفية التعبير عن النفس و العالم من حولنا
- رحلة في الربيع العربي: الصحافة ووسائل الإعلام الجديدة بما في ذلك شبكات التواصل الإجتماعية و أثرها في كسر الصمت و نشر الثورة
- نصائح و تلميحات في كتابة التدوينات


بالنسبة لي، لا أظن أننا خرجنا بفائدة هذه النقاط فحسب، بل كانت هذه الورشة بحد ذاتها درس من أحد دروس الحياة الكبيرة.

و خير ما نبدأ به، هو مع من كان محدثنا:
أول ما يجذبك لشخصية كالأستاذ منتصر هي عفويته و بساطته و جرأته في قول الحق. لعل لقاءه بالموت المحتم مرات و مرات جعلت من الدنيا و زهوها أبخس مالديه. قارئ مثقف، محاور جيد، مصور مبدع، كاتب متميز .. كل هذه اجتمعت في شخصيته. هذا بجانب الحكم التي نقلها لنا في طيات محاور الورشة و كأني به يحاول شحذ هممنا و ما تبقى من ضمائرنا التي تلتهب حرقة على أمتنا.


الأستاذ منتصر يناقش الخط الرفيع بين نقل الحقيقة و الرأي الشخصي للراوي من وجهة نظر المدون

استعراض خصائص الصور التي تصاحب الخبر. الصورة ألتقطت أثناء إحدى المناقشات الجانبية مع الأستاذ منتصر

   
أما الفائدة الأخرى من اللقاء فكانت بالنسبة لي هي الإلتقاء بشباب عربي مدوّن، يحمل هموم الأمة، و يتنفس شكواها، ويدون أحلامها و آمالها، ويشاركها غيره.
كنا نؤمن جميعًا أن الحرف وحده لا يحدث التغيير، بل الإيمان العميق به و نشر الحقيقة ولا شيء سواها بالعلم و المعرفة و الأفكار هي ما سيحدث الفرق حتمًا.
أجتمعنا أننا لا نكتب لقارئ معين. بل ندون لأنفسنا، لنقرأ يومًا ما كتبنا و لنخلف ورائنا إرثًا يقرأه غيرنا يومًا ما.


جانب من النقاشات مع المشاركين في اليوم الثاني


أما الفائدة الأخيرة، فكانت الاستماع و مناقشة نصائح صحفي متمرس عن فن التدوين بشكل احترافي و مهني، و الاطلاع على لائحة أخلاقيات السلوك المهني للصحفي و أخلاقيات التدوين.
كانت ورشة العمل كفيلة بإشعال جذوة الكتابة لدي من جديد، و لأعاود مزاولة التدوين رغم انقطاعي الذي دام أكثر من عام.

 جانب من شرح لوائح أخلاقيات التدوين

جانب من نشاط كيفية صياغة النشرة الإخبارية و عناوين الصحف

شهادة المشاركة في ورشة العمل بتوقيع الأستاذ منتصر مرعي

ودمتم ،،
----------------------------------

نظرهـ: 
دوّن ..
لست محترفًا و لا أحد يطالبك بالاحتراف
فقط صادق قلمك .. و انثر قليلاً منك على الورق
ليس للآخرين بل لك وحدك
غدًا ستحتاج أن تعود للوراء قليلاً
احرص على أن تكون موجودًا حينها
احتفظ لنفسك .. بتاريخك
بقلم/ إسلام حِجي 


نقطة تحول ،،

0


سنة و أربعة أشهر مضت ،، منذ آخر مرة كتبت تدوينة هنا ،،
مضت سريعة لكن محملة بأحداث كثيرة ... 

أشياء عديدة تغيرت حولي و تغيرت بداخلي ..
حتى صفحات المدونة و اعداداتها .. هي الأخرى أصبحت جديدة ،، و غريبة ،، 

من كانت تكتب هنا عاشت إحدى محطات التغير في حياتها

انتقلت إلى مرحلة أخرى ، مرحلة نضوج أنثى ..  ليست مسؤولة عن نفسها فقط ..
لم تعد ترسم أحلامها منفردة .. و لاتخطط لمستقبلها وحدها ..

انتقلت إلى نقطة تحول ،، أضافت على عاتقها رسالة مجتمع يبدأ من بيتها .. 
باتت عجلة التغير تتحرك رويدا رويدا ..ثم لبثت بالتسارع  ..
فأيقنت أن عليها أن تعجل الخطى حتى لا تُدهس تحت عجلاتها ..

لكن ما كانت سلوتها ؟ .. ورقة و قلم .. 

ببساطة صادقت الورق و القلم و بدأت تنسج خيوط تدوينات و حكايات لا تتقن نهايتها ..
فتتركها للزمن علها تجد الوقت لإكمالها ..
كان الوقت هو الحجة التي تخفي بها عجزها عن نشر حروفها .. التي أصبحت غريبة عنها ..

حتى كان .. و اشتاقت .. و زاد شوقها أكثر فأكثر لطفلتها  التي بلغت الخمس سنوات في الصيف الماضي

عندها ،، أيقنت أن روحها متعلقة بالكتابة .. و أن طفلتها لم تكن فقط هواية، أو متعة، أو حتى شغف
إنما حياة ،، وحياة لقلبها و عقلها وروحها ..

فعادت  .. معتذرة  لنفسها و لطفلتها  .. ملتمسة عذر التقصير 

كان بسبب ...  نقطة تحول ،،

2012 

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه