عاش الملك "أو" الوطن !؟!

0

اعتدنا على أن أن نشدو بعبارة : عاش الملك و الوطن ..
وحرف واو العطف كما تقتضي عربيتنا يعني مطلق الجمع دون التقيد بترتيب ،،،

لكن يبدو أن البعض آثر استبدال حرف الواو بحرف عطف آخر ليردد : عاش الملك أو الوطن !
وحرف العطف (أو) يفيد التخيير والتقسيم والشك !

مع احتفالات البهجة بعودة الملك عبدالله بن عبدالعزيز سالمًا، امتلأت المدن بشعارات وصور تحمل أمنيات و تهاني اختلف حجمها وتنوعت أشكالها. وقد كتبت قبل ذلك تدوينة عن حال تلك الشعارات والصور و فكرة استبدالها بمشاريع إصلاحية تحمل اسم المناسبة وذكراها.
لكن ما رأيته في مدينة جدة جعلني أعاود الكتابة علني أخفف وطأة الغضب المحموم والذي يعتريني في كل مرة أرى فيها صور علقت على جدر متهاوية و أرصفة مكسرة. ومثال على ذلك مؤسسة حكومية ذات طابع إنساني سامي علقت صورًا تهنئ الحكومة والوطن على جدارها الذي طاله الصدأ والرطوبة!

مثال آخر/ إدارة حكومية أخرى علقت صورة ضخمة للملك عبدالله على واجهة مبناها في حين لا يوجد مواقف مرصفة و مظللة لمراجعي هذه الإدارة العامة الحكومية.

والقائمة تطول .. و يصلح الله الأحوال !

أجدر بنا أن نفكر بشكل أعم، فالوطن حضن ضم الملك والمواطن، واستصلاحه هو أبلغ صورة للتعبير عن الوطنية والإنتماء.

و ملك بحجم الملك عبدالله بن عبدالعزيز يخرج إلى وسائل الإعلام مطالبًا الجميع بالتوقف عن تلقيبه بلقب ملك لأن الملك لله وحده هو قول صريح يصدر من رجل حكيم متواضع أولى بنا كشعب له أن نتوقف عن تلك المظاهر والإعلانات التي لا تثمر للبلاد أي ثمرة إنتاجية أو إصلاحية.

ودمــــــــــتم ،،

*****
نظــرة : قلت يومًا : بالأفعال يدوم عز الأوطان لا بأقوال أقوامها ،،
والله من وراء القصد !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه