كونوا أفعالاً لا أقوالاً !

3





ما أن تحل مناسبة وطنية أو احتفالات شعبية على أوطاننا العربية، حتى تمتلئ الصحف والمجلات بشتى أنواع الإعلانات المدفوعة من قبل الشركات وكبار أعيان الوطن تهنئ الشعب والقيادة. بل وتتجاوزها إلى تصميم لوحات إعلانية تضاهي مساحتها العشرات من الميترات المربعة.

ومن ثم ؟ وبعد تجديد الولاء والطاعة و المباركات المخطوطة .. أين سيحول مصير تلك الآلاف من النقود التي صرفت على هذه المظاهر؟

الأغلب سينتهي به المطاف إلى جرائد لا تقرأ بل ترمى ، أو إلى غبار و أتربة أرصفة الشوارع ..

ويستمر مسلسل الهدر والتنافس بحجم الإعلانات وبهرجتها والتكلف بصياغتها دون وعي أو تفكير بتسخير هذه الأموال لصالح الوطن والمواطن ليتحقق العز الذي نطلب دوامه لبلادنا.

وحيث أن الأفعال هي أصدق من الأقوال، خطرت في بالي فكرة اثناء تصفحي لإحدى الجرائد المحلية أثناء الاحتفال باليوم الوطني السعودي لهذا العام.

تتمحور فكرتي بشكل مبسط حول استبدال تلك الإعلانات الباهظة بالاسهام في مشاريع بسيطة لخدمة وتطوير المرافق العامة في خدمة المواطن والوطن وتخليد هذا المشروع باسم المناسبة التي أنشأ المشروع من أجلها.

على سبيل المثال/ إنشاء مرافق حيوية حديثة على الطرق السريعة، إثراء المكتبات العامة والجامعية بالكتب والمراجع الحديثة بكميات وفيرة، تجديد وتطوير بعض المباني القديمة ذات القيمة التاريخية والتراثية ... والقائمة تطول.

فبالأفعال يدوم عز الأوطان لا بأقوال أقوامها ،،

والله من وراء القصد ..

التعليقات

  1. جميل جداً هذا الكلام

    فالمواطن بحاجة إلى مايخدمه ويخدم وطنه

    وتلك الإعلانات والبهرجة لاتفيد الوطن والمواطن

    ونستطيع إحياء اليوم الوطني بإحياء أشياء تخدم المواطن

    كما ذكر في صفحتك الموقرة أو بتوظيف الالاف العاطلين في هذا اليوم والسباق إلى مايخدم الوطن

    نستطيع ترسيخ اليوم الوطني بأشياء عدة

    أعجبني خطاب الملك عبدالله في اليوم الوطني

    والذي ذكر فيه " مازلنا غير قانعين بماحققناه حتى الان"

    الحقيقة أثلجت صدري هذه الكلمة لأني لمست اثارها على الواقع

    أتمنى لوطننا العزة والرفعه وإعلاء كلمة الحق والعمل بشريعة الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في كل حال



    يعطيكِ العافيه أختي الكريمة

    وأسعدني قراءة هذا المقال أو التدوينة الرائعه

    تحيتي لك،،،

    ردحذف
  2. صدقتي يا اختي

    نفتقد للعقل الاقتصادي المدبر للاسف

    اتفق معكي في كل ماقلتيه

    لكي اعذب التحيات

    ردحذف
  3. قضية إسراف رجال أعمال الوطن
    قضية لا تبدأ أو تنتهي عند ماذكرتيه
    حيث أن أصغر مليونير في وطننا
    له برتوكولات عمل يومية تكلفه سنويا مئات الألوف
    هناك البخور النفيس والأثاث المكتبي الفاخر وعشرات المرافقين اللا فاعلين
    فمهمتهم الوحيدة تقتصر على الابتسامة والأنكسار امام هذا المليونير الذي ربما لاتتعدى ثروته 2_3 مليون ريال فقط ...وتلبية طلباته مهما كانت
    إلى جانب سيارة أو أثنتين كلفته ثلث ثروته وفلة مرموقة كلفته الثلث الآخر من ثروته

    هذه بعض ملامح بذخ مليونير مغمور سينهار قريبا كمن سبقه

    فكيف هي ملامح البذخ والتبذير عند المليونير أو الملياردير الذي يملك مئات او ألوف الملايين

    كيف سيكون الأسراف في قصورهم وسفرياتهم وحفلاتهم وزيجاتهم ومناسبات حياتهم

    المظاهر و والتباهي
    تجري في دماء أغنياء هذا البلد
    وكل أغنياء دول الخليج بلا إستثناء

    إذا فالظاهرة عامة ومتأصلة وقديمة وستستمر إلى نقطة اللاعودة...وأكرر هنا ...إلى نقطة اللاعودة

    حفظنا الله من كل مكرووه

    ردحذف

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه