إرضاء الذات ... غاية تدرك

2


_________________________________________

قبـــل قراءة الموضوع أرجو إجابة الأسئلة التالية مع نفسك بصدق:

· حين قمت باختيار تخصصك الدراسي هل كان تبعا لميولك؟ أم إرضاء لرغبة شخص آخر كالوالدين وغيرهما؟ أم كان خيارك الوحيد لضيق الفرص المتاحة لأي سبب كان؟

· أثناء دراستك .. هل قمت بصقل مهاراتك التعليمية المكتسبة بمهارات عملية وتدريبية لتوسيع آفاقك وإثراء خبراتك؟

· أثناء دراستك ايضا .. هل خططت جيدا لما بعد التخرج .. هل حددت اسماء جهات معينة ترغب بالعمل فيها بعد التخرج والاطلاع على نوع المهارات التي يحتاجون إليها لتكتسبها

· بعد التخرج .. هل خططت مسبقا لهذه اللحظة وأين سيكون مفترق الطريق ؟

· هل معايير الوظيفة تبعا لميولك ورغبتك؟ أم تبعا لرغبة أحد الأشخاص كالوالدين؟ أم كان خيارك الوحيد لضيق الفرص؟

· هل فكرت بمدى تقبل المجتمع ونظرتهم للوظيفة؟

· هل كانت الوظيفة بالنسبة لك تعتبر غاية أم وسيلة؟

· هل ترغب بتغيير وظيفتك الحالية؟ هل قمت بخطط جدية لذلك؟

· إكمال دراستك العليا هل هي وسيلة أم غاية؟

· إن كانت وسيلة .. هل قمت بالتخطيط للهدف الذي ستوصلك إليه هذه الوسيلة؟

· هل الهدف واضح وملموس واقعي ؟

· إن أغمضت عينك هل تستطيع رؤية نفسك بعد خمس سنوات من الآن ؟

· هل الصورة واضحة جلية أم يشوبها كثير من الغموض ؟ وعدم اتضاح الرؤية

· هل رأيت نفسك أم رأيت شخصًا آخر تتأثر به كثيرا

· هل رأيت نفسك تعيش حياة شخص آخر تتمنى في الواقع أن تكون مكانه ؟

· إلى أي مدى (يتجاوز الخمس سنوات) تستطيع جعل صورتك واضحة ؟

· ما مدى تأثير نظرة المجتمع على شخصك ؟

· ما مدى تأثير البيئة المحيطة على رسم أهدافك؟

· ما مدى تعاملك مع الخطط البديلة ؟

*** *** ***

في الأسبوع الماضي دار بيني وبين بعض صديقاتي حديث عن التخطيط الحياتي وكيف لنا أن نحقق رضا النفس قبل تحقيق النجاح نفسه، فكثير ما نحقق أهدافا كنا نصبو إليها لنتفاجأ بعدها بأننا لم ننل ذلك الرضا عن أنفسنا والسبب الحقيقي أننا كنا نحاول بتحقيق هذا الهدف تسول نيل رضا المجتمع على حساب أنفسنا. لهذا فالتخطيط السليم هو ما يحقق رضانا عن أنفسنا أولا ومنه سننال به رضا من حولنا، وسنجعلهم يحترمون ذاتنا وأهدافنا دون سعينا إلى نيل ألقاب نخفي بها سمحة عدم الرضا عن وجوهنا.


فكثير ممن كان يبتهج تحت أضواء النجاح، في حين أنه يذرف الدموع وحيدا لعدم قدرته على فهم نفسه وإشباع رغباتها وميولها.
واتفقت آراءنا على أن الحل يكمن بالتخلص من سلطة نظرة المجتمع والتوقف عن نسخ وتقليد صورة حياة الآخرين برسم صور فريدة لحياتنا من دون إغفال الاستفادة من تجاربهم ، وقبل كل شيء الاستمتاع بما تقوم به سواء من دراسة أو هواية أو عمل أو حتى تعامل مع الآخرين، فالاستمتاع هو سر الإبداع وحب الشيء هو ما يقودنا لتحمل مشاقه.


كانت هذه الأخيرة هي أثمن نصيحة حصلت عليها في هذا الوقت الذي أزال فيه أبحث عن سؤال لبحثي. فكما أن البعض كان ينفرني منه بشدة بقوله : تخيري أي موضوع في صلب تخصصك ففي النهاية هدفك المهم هو الحصول على الدكتوراه.
كان البعض يشد على يدي بقوله: تخيري من المواضيع ما تستمتعين القيام به فهذا ما سيستفيد منه الناس وليس لقب الدكتوراه الذي ستحصلين عليه.


ببساطة أشعرني هؤلاء الأشخاص باحترام للعقل البشري ولأهدافه التي تسمو فوق أي تفاهة من تفاهات هذه الدنيا سواء كان منصب أو لقب أو هدف مادي.


حياتك لك وحدك، فلا تجعل الآخرين يسلبون منك متعة القيام بما تريد، أو تنغيصها بإملاء رغباتهم التي لا تدرك.
دائما ما أرى شخصية الإنسان أشبه بلوحة بيضاء، هو وحده من يملك الحق بالسماح بإضافة الألوان المختلفة إليها، لذا فكر قبل كل شيء لأي من الأشخاص ستعطي الفرصة لترك ألوانهم عليها وكيف ستصبح لوحتك الفنية في النهاية؟

فكـــــــــر .. بما تحب عمله وكيف يمكنك تحقيقه ولو بعد حين.
استخــدم .. الطرق المباحة التي ستكسبك احترام نفسك أولا و توصلك إلى هدفك وتساعدك على تطويره.
ابحــــــث .. عن الأعمال الصغيرة التي ستفتح لك آفاق الوصول إلى هدفك ..

وختاما كن شجاعا بتقبل التغيير، وفكر دوما خارج الصندوق.

والله من وراء القصــد ،،


نظرة: الكثير من الناس يضيعون نصيبهم من السعادة ليس لأنهم لم يجدوها ولكن لأنهم لم يتوقفوا للاستمتاع بها - ويليام فيذر

التعليقات

  1. رفيقة دربي في الغربة
    كثيرا ما احضر هنا وعقلي مشتت لعلي أجد اجابة او فكرة لتحل بعضا من تخبطي وشتاتي .. اقسم لك بالله اني قرأت مدونتك الاخيرة هذه لخمس مرات او يزيد

    دعيني اقف قليلا على عنوانها ,, إرضاء الذات غاية تدرك لكن ليس في كل الاحيان فالانسان بطبيعته متطلع دائما ما ينظر للاعلى وللأفضل ما يلبث أن يصل الى نقطة ما حتى يعلى سقف طموحاته للرقي بحياته ومكانته الاجتماعية ...قد يكون في بعض الاحيان ذلك التطلع على حساب أشياء أخرى لا يرى لها من الاهمية بما كان الا بعد فوات الاوان.. قد يدفعنا القدر ومشيئة الرحمن لأن نسلك طريقا لم يكن في الحسبان لا نستشعر طعما للسعادة والرضا الكامل فيه . .. لكن من الصعب الرجوع لأسباب عدة منها ان العمر يمضي والرجوع يعد مستحيل لانه يعني إعادة صياغة حياة كاملة من جديد .. في تلك لحظة يدرك أن ذاته لم تشبع بعد وان عليه التكيف ليحب ويتعلم لكي يعمل وليس العكس .. وليعلي سقف طموحاته من هذه النقطة ليبدا البناء من حيث هو الان لان الرجوع يعني خسارة أفدح

    بصمة .. رضا المجتمع بصفة عامة وليس رضا الافراد جزء لا يمكن فصله عن رضا الذات فإذا كان المجتمع جله ساخط على فرد فكيف له أن يرضى عن ذاته ويقبل عمله او تخصصه او مستواه الاجتماعي الا ذا كان شخص سلبي فهذه حالة اخرى

    ردحذف
  2. أهلا بتواجدك مجددا هالة ..
    أحب أن أوضح أن رؤيتي لإرضاء الذات لم تتنافى أبدا مع الطموح أو مع التطلع للأفضل .. فالطموح والرضا لا يلغي أحدهما الآخر بل على العكس أحدهما يمثل وقودا للآخر وهذا ما أشرت إليه في مواضع عديدة.

    وبالنسبة إلى أن رضا المجتمع لا يمكن فصله عن رضا الذات فأنا أحترم رأيك الشخصي قبل كل شيء. لكن بالنسبة لي شخصيا وبالنسبة لبقية صديقاتي ممن دار بيننا هذا الحديث أجمعنا على أن الأهم هو إرضاء الذات بالحق وليس بالباطل ومن ثم سننال رضا المجتمع وتقبله ..
    فكثير من الأمثلة سمعناها وعايشناها مع أشخاص تشبثوا بأحلامهم وطموحاتهم ورغباتهم رغم رفض المجتمع المطلق لها تماما واستنكارهم لها .. لكنهم في النهاية أرغموا المجتمع بتقبلهم في حين بدأ الآخرون بتقليدهم ..

    ويبقى مقالي رأي شخصي يحتمل الصواب والخطأ فلست أتحدث هنا إلا عن واقع تجربة شخصية وعن حديث نفس لامس جواتب من شخصي :)

    ردحذف

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه