وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت

5

_____________________

موقع اليوتيوب يعتبر من أوائل المواقع التي سمحت بالتواصل بين الأعضاء من خلال التعليق على مقاطع الفيديو المختلفة وتقييم مستوى المادة المنشورة .. بالإضافة إلى خاصية إنشاء حسابات شخصية لتبحر بها في هذا الموقع.
لنقل أن شخصًا وليكن (س) ... الحرف العربي الذي طالما رمز إلى المتغير المجهول في المعادلات الرياضية.
أنشأ (س) حسابا في موقع اليوتيوب وبدأ بتصفح الموقع ومشاهدة مقاطعه المختلفة ...
شاهد قبل ستة أيام مقطعًا عن إحدى خدمات جوجل ... كان الفيديو خالياً من ما يدعو إلى السب والشتم
لكنه آلا إلا وأن يترك خلفه براثن قول فاحش وألفاظ يأبى عاقل أن يكتبها أو حتى يتلفظ بها .... حتى وإن لم تكن تمت للموضوع بصله !
أنتهى .....

في مكان آخر وبعد ستة أيام، وقف أستاذ في إحدى قاعات كلية الهندسة بجامعة نوتنجهام محاضرًا عن تقنية الهواتف النقالة وخطى تطورها الملبي لمتطلبات المستخدمين من مختلف الأجناس والأعمار .. و عرج في حديثه على بعض تطبيقات الهواتف الحديثة
وحيث أن موقع يوتيوب يعتبر المرجع الرئيسي لمشاهدة مقاطع حية عن عمل هذه التطبيقات وغيرها من التقنيات
فقد عرض الأستاذ كغيره من الأساتذة مقطعًا عن تقنية تحديد مواقع الأصدقاء ..
ثم سأل إن كان أحد من الطلبة قد سبق له وأن استخدم هذا التطبيق .. فوجد طالبا واحدا فقط ثم تعجب قائلا لكن أنظروا وعرض التعليقات التي بلغ عددها 896 تعليقًا .. وكان من بينها تعليقان باللغة العربية ذيلت باسم (س) ...
وقال : للتطبيق هذا شعبية عالمية أنظروا هناك تعليقات من أنحاء مختلفة من العالم

وكانت الطامة ... 7 طلاب عرب كنت أحداهم .. أطبقت شفاهنا من هول الصدمة على ما سطر من كلمات بذيئة وضيعة فاحشة ..
لا تمت للموضوع بصلة سوى أن صاحبها رأى فيها تعليقا مناسبا عن نفسه وعن خلقه الرفيع
واستمر الأستاذ بتعليقه ومناقشته ظنا منه أن هذا رأي عربي جدير بأن يطرح في حق هذه التقنية ..

عدت إلى المنزل ... وعدت لمشاهدة مقطع الفيديو من جديد ... بحثت في الردود علي أجد شيئا قد يشفع له بحق ما ارتكب من فحش
لم أجد من بين هذه الردود ردا باللغة العربية سوى هذين الردين ومن الشخص نفسه وقبل 6 ايام فقط

وحيث أني لا أملك حسابا باليوتيوب من قبل فأني قمت بإنشاء حساب لأقوم بمراسلة هذا الشخص وأشرح له شدة وقع كلماته البذيئة علينا وإن لم يفهمها سوانا ... لكن إحساس الخجل من قكر هذا الشخص بدا على وجوهنا جميعا ...

آمل من كل من يكتب ولو حرفًا أن يتقي الله فيما كتب ... فلا تعلم من سيقرأ حرفك غدا .. ولنترك كلمة طيبة نعطر بها صحائفنا ..

ودمـــتم


نظرة: عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ مَسَاوِيكُمْ أَخْلاقًا، الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ))

التعليقات

  1. ياإلهي ..
    موقف مخزي حقيقة ، الله يستر لا يروح واحد يفكر يترجمها !!
    في اليوتيوب تظهر فضائح عربية
    إذا ماكانت مشاجرات كانت سب وبذاءة !!

    دعواتي لك بالتوفيق أختي

    ردحذف
  2. موضوعك مميز ...


    حقيقة لأعلم ماذا كان موضوع الفيديو الذي علق عليه

    أخوانا العربي ...لكن يجدر بكل شخص أن يتذكر أنه

    يمثل نفسه ويمثل مجتمعه ...واننا محاسبون على كلامنا...

    وفقك الله لكل مايحبه ويرضاه...

    ردحذف
  3. الطامة الكبرى أن هذه الجمل البذيئة صارت تدخل في أي مقطع كان !،

    و كأنها علامة رمزية أو لغة التخاطب بين المجتمع العربي !

    >>> يحزني أستاذكم :(

    ردحذف
  4. للاسف من شبابنا لا يعي ما يقوله وما هي عواقب لفظه لتلك الشتائم
    قال تعالى: (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

    ردحذف
  5. غسق ، (القارئ غير معروف)، Allwihan/ بالفعل .. كثيرا هي التعليقات التي لا تخرج عن هذا الإطار

    القارئ (غير معروف)/ موضوع الفيديو يتحدث عن تقنية google latitude

    ردحذف

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه