استعراض قائمة كتبي لعام 2010

2
هذه التدوينة عبارة عن استعراض سريع لما تم قراءته خلال هذا العام مع إدراج رأيي الشخصي عن كل كتاب.
مع ملاحظة أن ترتيب الكتب جاء وفق التسلسل الزمني لقراءتها ..



1. Everyware: The dawning age of Ubiquitous Computing:


الكتاب يتحدث بشكل سريع ومبسط عن الثورة الحديثة للكمبيوتر وتطبيقاته والتي تهدف إلى تضمينه في كل نواحي النشاطات البشرية مع سرد أمثلة مختلفة لهذه التطبيقات.
الكتاب كان جزء من القراءات الحرة لإحدى المواد الدراسية التي درستها خلال هذا العام لكنني استمتعت بقراءته كثيرا لأدرجه من ضمن قراءاتي في هذا العام. (لمطالعة الكتاب)


2. EAT, PRAY, LOVE:

Front Cover

يعد من الكتب المفضلة لدي، ولا أمانع من قراءته مرة أخرى متى ما سنحت لي الفرصة مجددا. قرأته باللغة الإنجليزية، لكن في زيارتي الأخيرة لمكتبة جرير وجدته ضمن الكتب المترجمة لكني لم اقم بشراءه. (لمطالعة الكتاب)

3. الرمز المفقود / دان براون:


وهي ثالث رواية أقرأها لدان بروان بعد دافنشي كود وملائكة وشياطين. لم تختلف كثيرا عن سابقاتها بأسلوبها الغامض والغزير بالمعلومات المشوقة. أكثر ما يعجبني بأسلوب براون هو تسخيره للحقائق لتخدم الحبكة الفنية في رواياته والتي تجعلك لا تبتعد كثيرًا عن محرك البحث في كل مرة تمسك بها الكتاب لتقرأ المزيد عن ما يصف من رموز وتماثيل و سراديب أخفت بداخلها أسرارًا لمئات وآلاف السنين.
برأيي الشخصي رواية ملائكة وشياطين هي الأفضل حتى الآن لكن هذا لا ينقص من حق مثيلاتها شيئًا كثيرًا. (لمطالعة الكتاب)


4. حكاية الصبي الذي رأى النوم:


هي مجموعة قصصية قصيرة، قص بعضها أحداثًا تاريخية مزجت بالخيال فيما حمل الآخر منها فلسفةً غلفت بإسلوب سهل ممتنع.
برأيي كانت مجموعة جيدة وتجربة قراءة ممتعة لكني لست من هواة هذا النوع من الكتب. (لمطالعة الكتاب)


5. مقدمة ابن خلدون:


مقدمة لا تحتاج إلى تعريف مني أو تقديم. أنهيت الباب الأول من الكتاب وهو ما تحدث عن العمرآن البشري. ومازلت أبحر في جنبات هذه الأعجوبة التي تدهشني في سردها لوقائع وأحداث تثبت لك أن التاريخ يعيد نفسه.


6. كتاب فلسفتي:



كتاب رائع للدكتور خالص جلبي. يعجز أسلوبي أن يعبر عن مدى روعة فلسفته التي عرضها في كتابه الصغير. أنصح بقراءته لكل من هو مولع بالفلسفة و تأثيرها على تصرفات الفرد والمجتمعات. (لمطالعة صفحة الكاتب)



7. ماذا تقول لنفسك عندما تخلو بها؟:


هو الكتاب الثاني للكاتب الأستاذ عبدالله العبدالغني بعد كتابه افعل شيئا مختلفًا. ببساطة أسلوبه وثراءه المعلوماتي يخرج لنا فريدته الثانية والتي تجيب عن كثيرٍ من خلجات النفس التي قد تكون من أكبر العوائق التي تمنع الفرد من التغيير والنهوض بنفسه. قد أستطيع وصفه بمثابة عيادة نفسية متنقلة أو صديق قريب تثق به وبرأيه. (لمطالعة الكتاب)



8. الخريطة الذهنية خطوة خطوة:


هو أول كتاب عربي يتناول الخرائط الذهنية بإسهاب ويشرح طرق رسمها بسلاسة.
لقد كنت أستخدم الخرائط الذهنية في كثير من أموري الحياتية لكن بعد قراءة هذا الكتاب استفدت منه بشكل كبير لأنه ساعدني على تنظيم هذه الخرائط وتبسيط رسمها حتى تكون أكثر وضوحا وبالتالي أكثر فائدة. (لمطالعة الكتاب)


********

هذه هي الكتب التي تمت قراءتها خلال هذا العام، و وضعت قائمة كتبي للعام 2011 وبدأت بشراء بعضها ..
هذه بعض الأسماء المقترحة حتى الآن:
- كتاب النجاح يبدأ من تحت الصفر
- كتاب The earth
- رواية Room وقد أُهدت إلى من صديقتي أمل ولم أوفه حقه من القراءة حتى الآن

لا تزال ملامح الكثير من اختياراتي غامضة لكني قررت أن أقلل من نسبة قراءة الروايات هذا العام حيث أن وقت القراءة الحرة لدي بدأ بالتقلص و أريد استثماره بما يعود علي بالفائدة أكثر .. لكن هذا لا يمنع القليل من الترفيه :)

وأخيــرًا .. إن كانت هناك أي كتب تنصحون بقراءتها مهما كانت موضوعاتها فأرجو كتابة اسمها في الردود وسأسعد كثيرًا بمشاركتكم ما قرأتم ..


نظــرهـ: قبل ختام هذا العام، ومهما حمل للبعض منا من أحزان أو لم يحقق من أحلام فلنؤمن جميعًا أنها كانت بالنسبة لنا سنة سعيدة فالأحزان ستتبدل إلى أفراح قريبًا والأحلام في طريقها للتحقق .. فبعض الصبر هو ما ينقصنا و جهد الدعاء هو ما يخفف من مرهـ ..
ومتى ما آمنت قلوبنا أن أمر المؤمن كله خير علمنا أن الله ما أبكانا إلا ليضحكنا وما أشقانا إلا ليسعدنا وما حرمنا إلا ليعطينا ....

أمنياتي لكم بعام جديد يثقل به ميزانكم وتشرق به صحائفكم ...

وكل عام وأنتم بخير

قليل من التغيير ،، وسيلحقون بك !

8
هي حياتنا ... ملئ بالعقبات والمشاكل والصعاب .. لكن لكل هؤلاء حل أساسي وجذري يكمن في التغيير ..
قليل من التغيير ،،،
هو كل ما نحتاجه .. في سلوكنا، نظامنا، سياساتنا وحتى روتين حياتنا ..
لكن .. قليل هم من يقوم بهذا التغيير .. والذي قد يصاحبه تأييد أو سخط على قدر تأثير هذا التغيير على مجرى حياة الآخرين ..

في تدوينتي هذه سأسلط الضوء على بعض التغييرات التي من شأنها إحداث فرق على مستوى المجتمعات أكثر منها على مستوى الأفراد ... لعلي بذكري لهذه الأمثلة من المشاريع مساهمة بسيطة مني في نشر الوعي والتغيير الذي تهدف منه تلك المشاريع.

1. سلسلة متاجر بندهـ:


في زيارة سابقة لإحدى أفرع متاجر بندهـ في مدينة جدة، أعجبت بالتغييرات التي قامت بها إدارة المتجر والتي شملت توظيف السعوديين من الصم والبكم في وظائف مختلفة كترتيب ونقل البضائع ووزن الخضار والفواكه. قد ينفخ أحدهم اوداجه ويقول أنها لا تليق بكونها وظائف لمواطنين في دولة غنية بالنفط !! لكن بنظرة أعمق، نجد أن هذه التغيير البسيط بالسماح لمن حرموا بعض حواسهم التي تسمح لهم بالعمل في وظائف أخرى قد يكون حلا جذريًا لمشاكل العمالة الوافدة التي أصبح الوطن والمواطن ينوء بها صبحًا ومساء...


مثال آخر لإحدى روائع التغيير التي أحدثتها بندهـ والتي صاحبها ضجة إعلامية كبرى وصلت إلى الحد بالمطالبة بمقاطعة منتجاتهم! ألا وهي السماح بعمل السعوديات في قسم المحاسبة أو ما تسمى (كاشير). ولا أعلم لما هذه الضجة الإعلامية إن كنا نعلم أن وجود المرأة في التجارة ليس بالحدث الجديد، وأن أمثلة إدارة المرأة لبضائعها بنفسها والقيام بالبيع والشراء لا يخالف شرعًا ولا عرفًا. وحيث أنه يستحال أن تجد الشمس في الغرفة المظلمة هي تماما تلك العقول التي حاربت هذه الفكرة و ضخمتها لتصل إلى حد المتاجرة بالشرف والأعراض!
وإن فكرنا قليلاً لوجدنا أن هذا العمل الشريف سيوفر فرص عمل لكثير من النساء اللاتي يعلنً أسرهن ولا يملكن مؤهلات تسمح لهن بالحصول على فرص وظيفية أخرى.

وكمثال أخير لا آخر على أفكار بندهـ الذكية، هي حملة (دع الباقي لهم) أو (بالباقي شارك وبارك). وهي حملة تسمح للمتسوقين بالتبرع بالباقي من حسابهم إلى جمعية الأطفال المعاقين بالمملكة. وحتى كتابة هذه السطور، كان مجمل ما تم جمعه هو 14 مليون ريال سعودي تم إيداعه في حسابات الجمعية لتطوير الخدمات العلاجية والصحية والتعليمية المقدمة للمعاقين وذويهم.




لومار ثوب، هو أحد المتاجر الحديثة في مدينة جدة لتصميم الثياب الرجالية بإسلوب عصري و حديث. وحيث أن هذا النوع من التصاميم يشهد إقبالاً كبيرًا من الشباب السعودي والذي أعاد تعريف الثوب بصياغة عصرية، فإن إحدى أفكار التغيير التي قام بها متجر لومار، هي حث الزبائن على إحضار الثياب القديمة والحصول على خصم ما يقارب ال 100 ريال من سعر الثوب الجديد. ولإكمال الأجر كما يظهر في إعلانهم سيتم التبرع بهذه الثياب القديمة إلى المحتاجين والجمعيات الخيرية.


3. متجر Waitrose - UK:


أما متاجر ويتروز في نوتنجهام فكان لفكرتهم نصيب الأسد في الاستحواذ على إعجابي. فالمتجر يقوم بتخصيص مبلغ (حوالي 500 جنيه استرليني) من إيرادات المحل الشهرية تذهب لصالح إحدى المشاريع الثلاث التي يتم الإعلان عنها في بداية كل شهر. أما المتسوقون فيملكون وحدهم قرار اختيار أي من تلك المشاريع الثلاث يستحق أن يحصل على هذا المبلغ عن طريق التصويت برمي قطعة خضراء بلاستيكية في خانة مشروعهم المفضل، وفي نهاية الشهر فإن أكثر المشاريع التي قامت بتجميع أعلى نسبة من النقاط الخضراء لها الحظ في الحصول على هذا المبلغ الممول من المتجر. وهكذا تتغير المشاريع في بداية كل شهر وتتنوع بين إقامة دورات تدريبية لصيانة الحدائق لمرضى متلازمة داون مما يؤهلهم للحصول على وظائف لاحقًا ، أو توفير دور لقاطني الشوارع، أو توفير ملاعب ترفيهية للأطفال وغيرها من المشاريع الإجتماعية.



4. مقهى ومطعم Fat Cat - UK:

أما هذا المقهى (والذي يعد المكان المفضل لي في نوتنجهام) فقد اعتاد على تخصيص 10% من سعر كل فاتورة في يوم ال 30 من شهر اكتوبر من كل عام لصالح حملة مرضى سرطان الثدي كمساهمة منهم في فعاليات شهر أكتوبر والذي يعتبر الشهر الرسمي للتوعية بسرطان الثدي.


وبصورة عامة، فإن هذا الأفكار وغيرها ما هي إلا نماذج لبعض التغيير الذي يطرأ على نشاطاتنا اليومية والتي من شأنها إصلاح ما يمكن إصلاحه من مشاكل إجتماعية كالبطالة وغيرها أو صنع بدائل للأفراد والجمعيات مثل التبرعات المنظمة.
وإن كان التغيير يبدأ بالنفس أولا، فبرأيي أن أبلغ التغيير هو ما يطرأ على النفس ويتعدى أثره الحسن إلى الآخرين ..
ومهما كانت الفكرة بسيطة أو معقدة فالتأثير سيبلغ مداه و ستتفاجأ حين يلحق الآخرون بك يومًا حتى وإن كانوا اليوم هم قائدوا حملات الاستهزاء و محاربة التغيير.

*******

نظــرهـ : القلة دائمًا هي التي تصنع الفرق وتحدث التغيير - عبدالله العبدالغني

قد رشحوك لأمر لو فطنت له ،، فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهَمَـل - "أي لا تتبع الكثرة الخاملة"

طعامكَ الحلالُ سياسيًا !

2

____________________________________________

لأن أردت أن تقصد مطعمًا حلالاً في بريطانيا عليك أن تتابع نشرة الأخبار لتتأكد من سلامة نوايا صاحب المطعم وصحة ذبائحه الإسلامية.
بالفعل هذا ما يحدث دائما !! ولكن ما دخل الأخبار !
80 % من مطاعم الحلال في بريطانيا هي بالكامل تحت إدارة طاقم آسيوي، هندي كان أم باكستاني. وحيث أن نار الفتنة بين هاتين الجارتين لم تخبوء بعد حتى كتابة هذه السطور، فقد طال شرارها ليصل إلى مطاعمهم وما يقدمونه من طعام.

اعتدنا على أن نقصد المطاعم الآسوية بحثًا عن الطعام الحلال ومذاق البهار الشرقي الذي نفتقده في غيره من المطابخ العالمية، أو لحضور بعض المناسبات الإجتماعية التي تقام في هذه المطاعم.

في الشتاء الماضي، كنت في مدينة شيفلد لحضور فعاليات المؤتمر الأول للأكاديميات السعوديات في بريطانيا. ألتقيت ببعض الصديقات هناك وقررنا تناول العشاء في إحدى مطاعم المدينة قبل أن يغادر كل منا عائدًا إلى مدينته. استقلينا سيارة أجرة وانطلقنا إلى وسط المدينة. كان هناك مطعم هندي شهير وله فروع عدة في مناطق مختلفة وعرف عنه تقديمه للأكل الهندي الحلال. ما أن أخبرنا السائق بوجهتنا حتى بدأ باختلاق التهم عن أطعمة هذا المطعم وأنه يتاجر بكلمة حلال ليستقطب أكبر عدد من الزبائن في حين أنه لا يستخدم اللحم الحلال بتاتاً!
ولم يكتفي بذلك بل اقترح أو بمعنى أصح أرغمنا على التوجه إلى مطعم آخر لم يقل مستوى عن سابقه لكنه بالنسبة لوجة نظره يقدم طعامًا حلالاً !! واكتشفنا أنه كان مطعمًا باكستانيًا يقدم مأكولات بحرية. حين ترجلنا من سيارة الأجرة سألته إحدانا عن جنسيته فقال أن أصوله باكستانية، فإذا عرف السبب بطل العجب !

وقبل شهرين، كنت مدعوة إلى مناسبة إجتماعية اقامتها إحدى صديقاتي في مطعم بالمدينة عرف بأطعمته الحلال. استقليت سيارة أجرة وطلبت منه التوجه إلى هناك. نظر إلى مستغربًا فقال: كيف تذهبين إلى هناك، وأعاد على أسماعي ما قاله لنا سائق الأجرة في شيفلد مع تغيير مسمى المطعم ليناسب سياق الحديث !! نظرت إليه وقلت له: أني لا أهتم بكونه يكذب أو لا ، فلست أنا من سيحاسبه. ثم اقترح علي أن يأخذني إلى مطعم آخر، تبسمت وقلت له سأزوره لاحقًا ولكن ليس الآن لأني مرتبطة بمناسبة اجتماعية وليس لتناول العشاء!

لم يكتف الصراع على ذلك فحسب، بل طال التحريم والتحليل الأطعمة التي تشترى مغلفة ومختومة بكلمة حلال !!. لكن، متى كانت الأحوال هادئة والنزاعات مستقرة، فإن سائق الأجرة أو حتى النادل في المطعم لن يهتم أو يتضطر إلى إعطاءك درسًا تاريخيًا جغرافيًا لتتأكد من حرمة طعامك أو حلاله !

ودمـــتم !

نظـرهـ: عش رجبًا، ترى عجبًا !

بارك الله فيك يا عمر

1

ذهبت إلى إحدى الصيدليات في مدينة جدة مساء هذا اليوم، حين دخلت لفت نظري وجود شخص مصاب بمتلازمة داون بدت عليه ملامح الرجولة الكاملة. تعجبت من وجوده بمفرده داخل الصيدلية وخصوصًا أنه كان يعبث عند أحد الرفوف التي ارتصت عليها بعض المستحضرات الطبية.
لكني حين اتجهت للمحاسبة، توقف عندها المحاسب عن العمل واتجه إلى ذلك الشخص مناديًا إياه باسمه: عمر .. عمر لم لا تعمل بجد؟! هيا تبقى بعض الرفوف عليك الانتهاء منها قبل انتهاء دوام هذا اليوم ..
فرد عليه عمر بالإيجاب بطريقة لبقة ...
علمت بعدها أنه يعمل مساعدًا في هذه الصيدلية ويقوم بمهام تنظيم الرفوف والمحافظة على ترتيبها ..

ابهجني هذا الموقف كثيرًا، حين وجدت التقدم الكبير في مجال دمج مصابي هذا النوع من المتلازمة في مجتمعنا، و تقبل السماح لهم بالانخراط في بعض الأعمال المختلفة للانتفاع بهم وبطاقتهم. وتغير النظرة الدونية القاسية اتجاههم، فللأسف مازال يغلب على مجتمعنا قصر الفهم عن هذه الفئة، واعتبارهم عالة على المجتمع، لا يمكنهم فهم وأداء أي مهام توكل لهم.

وما زاد تعجبي وسروري هو ما قام به المحاسب بعد ذلك بالطلب من عمر بسؤال أحد العاملين الأجانب بإحضار بعض الصناديق من المخزن، فتوجه عمر إلى العامل طالبًا منه ذلك بحوار باللغة الإنجليزية كان سليم المبنى والمعنى.

كم كنت أتمنى أن لا أخرج سريعًا من الصيدلية، وأن أمكث ساعات وساعات أتأمل عمر وأداءه لعمله بإخلاص وإتقان وهدوء

كم كنت أتمنى أن أشكره على درسه العظيم بأن الحياة أعظم من أن نقضيها متحسرين، متقاعسين، و متأففين على ما نظن أننا قد حرمنا منه، ونرمي باللوم على الأقدار والحظوظ.

عمر ..
أدبك، ورقي خلقك، وهدوءك ...
مثابرتك، وعملك، وكفاحك ...
هو ما ينقص الكثير من الأصحاء ممن حولك

بارك الله لعمر في صحته وعمره ووقته. و جزى الله كل من ساهم بعمله وإدخال السرور إلى قلبه.

ودمـــــــــــــــــتم ،،،
******

نظـرهـ: المضحك أن ملايين ممن يتمنون الخلود لا يجدون ما يفعلونه في أوقات فراغهم !! . سوزان آرتز

مختـاراتـي

4

منذ أن بدأ حبي للقراءة في سن مبكرة، لم أكن أكتفي بالقراءة فحسب، بل كنت ومازلت أتبع الخطوة التالية ألا وهي عمل مختارات خاصة بي أكتب بها عن أفضل ما قرأت. ومن ثم أقوم بحفظها وأرشفتها لتكون لي ولغيري مرجعًا في يوم من الأيام. ومع تقدم العمر و تنوع الاهتمامات، أصبح لدي العديد من الدفاتر مختلفة الشكل والمحتوى.

البداية كانت أثناء دراستي الإبتدائية والمتوسطة، كانت مجلة ماجد بالنسبة لي هي الأرض الخصبة. كم أكن لهذه المجلة من معروف كبير وفضل في تنمية حب القراءة لدي وتصحيح اللغة وصنع اللبنة المتينة التي بنيت عليها ثقافتي فيما بعد. إضافة إلى كتاب سين وجيم لشريف العلمي، دائرة المعارف العربية وكتاب نهاية الأرب والذي سنحت لي الفرصة بالاطلاع عليه في سن مبكرة.


أثناء تلك المرحلة كان القلم والدفتر يصاحباني في كل جلسات المطالعة والقراءة. كنت أقرأ المعلومة ثم أبادر بكتابتها بشكل منسق وملون مع إضافة بعض الرسومات والصور لأخرج بثلاث دفاتر ذات الحجم الكبير لتكون لي دائرة معارف مصغرة. هذه الدائرة المصغرة كانت المرجع الدائم لكل من كان ينظم إذاعة الصباح في مدرستي ومنها وُلِدَ لدي ولع و حب التقديم في الإذاعات والحفلات المدرسية وتنسيقها.

في نهاية المرحلة المتوسطة والثانوية، تغيرت اهتماماتي بعض الشيء لتواكب الحدث، فأصبحت مواظبة على قراءة الصحف اليومية المختلفة ومن ثم القيام بجمع قصاصات لكثير من المواضيع المتنوعة. أثناء هذه الفترة بدأت بقراءة المقالات وبدأت باستعياب فن الكتابة المقالية بمختلف ألوانها. ولعل من حظي الكبير وعي والداي بقيمة ما أقوم به. فقد وجهاني لضرورة كتابة اسم الصحيفة ورقم العدد وتاريخ الإصدار على كل مقالة أقوم بقصها وذلك حتى تصبح مختاراتي على قدر من الفائدة المرجوة من جمعها وأن تصبح مرجعًا موثقًا لأي موضوع تحويه. هذا عدى عن قيامهما باقتراح الاحتفاظ ببعض المواضيع والمقالات التي قرأوها ولمسوا فيها جانبا ممتعًا.



ومع الثورة المعلوماتية، تطورت سمة مختاراتي أيضًا. ففي بداية الألفية ومع بداية استخدام الإنترنت والمراسلات الإلكترونية. كنت أقوم بطباعة بعض الرسائل الإلكترونية وجمعها في ملفات ملونة. وكثيرًا ما كنت أعاود قراءتها الاستمتاع بها. لكن هذه المرحلة لم تدم طويلا، فقد استعضت عن الطباعة بترتيب بريدي على شكل مجلدات مصنفة احفظ بها بعض ما يصلني إلكترونيًا.



أما قبل عدة سنوات، فقد بدأت الاهتمام بجمع نوع آخر من المعرفة، ألا وهي الأقوال المأثورة وروائع الكلم باللغتين العربية والإنجليزية. البداية كانت مع رسائل Islam today التي كانت تصلني على جهازي المحمول. ومن ثم بدأت استقيها من مصادر مختلفة تنوعت بين المقروءة منها والمسموعة، ومازلت حتى الآن أسطر وأحفظ تلك الأقوال والحكم.


حاليًا، مختاراتي أصبحت عبارة عن مدونة إلكترونية بيسطة. أسميتها (مما سمعت ورأيت وقرأت). لم أهتم كثيرًا بتصميمها، بل اخترته بسيطًا فالمهم هو حفظ المعلومة . أكتب فيها بأي لغة أفضلها عن أفكار ومواضيع أسمعها أو أقرأها أو حتى أشاهدها. ثم أضيف بعض الصور والمقاطع المرئية، مع تدوين تاريخ الموضوع ومصدره.



هناك العديد من الطرق لعمل المختارات تتنوع من شخص لآخر، وكم أحب الاطلاع عليها. فالمختارات ليست بالفكرة الحديثة، إنما كثير من الكتب التي أثرت المكتبات العالمية تحمل سمة المختارات لأشخاص جمعوا خلاصة أفضل ما قرأوا وسمعوا وشاهدوا، ليقدموها بقالب أدبي ككتاب (المستطرف في كل فن مستظرف) للعلامة الشيخ شهاب الدين الأبشيهي .

ختامًا، لا أعلم إن كنت سأنهج منهجًا آخرًا مغايرًا لما سبق. وحتى الغد، يفعل الله ما يشاء.

ودمـــــتم

*******************

نظرهـ: أول الشجرة النواة ... فاغرس اليوم شجره تنم في ظلها غداً


طقوس المحافظة على البيئة - ج1

4


كلٌ له طقوسه الخاصة للمحافظة على البيئة. قد يُتفق ويُختلف على أساليب وطرائق معينة ومألوفة في حين قد تجد من لم يسمع بهذا المصطلح بتاتاً.

لا تتعجب إن رأيت زميلك يومًا وقد ملء عبوة المياه الغازية التي كانت تحوي مشروبًا برتقالي اللون بالأمس بمشروب أخضر اللون وفي نهاية اليوم تراه وقد أفرغ محتواها في معدته وبدأ بغسلها لاستخدامها في اليوم التالي لمشروب قد يكون قوس قزحي!

هذا المشهد يكرره يوميا ملايين البريطانيين في أنحاء بلادهم العظمى بمختلف أعمارهم و أجناسهم. الكل يميل إلى إعادة استخدام العبوات البلاستيكية لمشروبات غازية أو مياه معدنية لمرات ومرات حتى يبدأ لون العبوة بالاصفرار. الحجة بذلك ظاهريا هي الحفاظ على البيئة باعادة استخدام العبوات البلاستيكية وإن كانت تؤدي إلى الإضرار بصحة الإنسان. لكن ما خفي كان أعظم!

في نهاية نهار الأمس، اتجهت إلى المطبخ الملحق بمكتبنا لأغسل كوب القهوة الخاص بي لأتفاجأ بأن أحدهم سبقني بغسل العلبة المعدنية التي كانت تحوي الحساء الذي تناوله على وجبة غداء اليوم! كنت أظن في بادء الأمر أنه سيقوم بتدويرها أو حتى إعادة استخدامها كإصيص للزرع أو حتى ليجمع بها بعض الأدوات المكتبية. فتدوير هذا النوع من المواد هو أكثر النشاطات الفنية التي يقوم بعملها أطفال المدارس وذلك بتلوينها أو لصق صور ورسومات فنية عليها.

لكنه سيستخدمها لاحقًا لشرب الماء و العصير !!!

يعرف عادة عن الشعب البريطاني حرصه الشديد على المال ونهج جميع السبل الممكنة لتوفيره للمستقبل البعيد أو حتى لنهاية الأسبوع المقبلة لصرفه على سيارة الأجرة التي ستقله بعد إسرافه في شرب المسكر. ولعل تلك الحقائق لم تظهر لي جليلا حتى هذا العام رغم سنوات إقامتي فيها من قبل، والسبب يعود كوني لم أكن على ذلك القدر من التواصل الإجتماعي معهم بشكل يومي ومباشر حتى قدر لي الله العمل مع فريق جميع طاقمه من البريطانيين في عدد من المشاريع المختلفة. أحد تلك النماذج هو رجل بريطاني يعمل استاذًا جامعيا، يقطع صباح كل يوم مسافة ليست بالقريبة بدراجته إلى إحدى النوادي الصحية المجانية للاستحمام بالماء الساخن والعودة مجددا إلى منزله لاستبدال ملابسه بملابس العمل. والحجة في ذلك هي حماية البيئة بتقليل استخدام الكهرباء للحصول على الماء الساخن. قد تكون حماية البيئة بالفعل هي أحد تلك الدوافع التي جعلته يقوم بهذه الرحلة بشكل يومي .. لكن الحرص من تكبد مبالغ لدفعها لشركة الكهرباء هي أيضا أحد تلك الدوافع الرئيسة. ولله في خلقه شؤون ....

ودمـــتم ،،


1001 اختراع واختراع

4


___________________________________
____________________________________
تسنى لي ولله الحمد هذا الأسبوع زيارة معرض المكتشفات الإسلامية في متحف العلوم بلندن. كانت الزيارة مشوقة وممتعة، ولعل ما أثار إعجابي أكثر هو التقنيات العالية الجودة المستخدمة في إيضاح وشرح هذه المخترعات وهذا مالم أشاهده مسبقا في أي جناح للحضارة الإسلامية في متاحف أخرى.

جانب من المعرض


ستكون مدونتي هذه المرة مختصرة على الصور للمعرض لأني فضلت أن تحكي الصور عوضًا عني فهي أبلغ مني هذه المرة.


تحت كل اختراع كان هنا شاشة إلكترونية تعرض شرحًا مبسطا لآلية الإختراع
بالإضافة إلى نبذة تاريخية عن العالم المسلم الذي قام بهذا الاختراع


نموذج مصغر للساعة المائية الموجودة في الهند





أجنحة مختلفة عن الطب والعمارة والتقنيات الزراعية

نموذج مكبر لخريطة العالم التي قام برسمها العالم الإدريسي ونفذها على كرة من فضة


شاشات إلكترونية تعمل باللمس

نموذج الأسطول البحري لابن بطوطة

تاريخ محاولات الطيرآن الأولى لعباس بن فرناس


سجل الزوار الخاص بالجناح

ما أبهجني كثيرًا هو أن المعرض برعاية مؤسسة إسلامية عربية
مؤسسة عبداللطيف جميل
والتي تستحق الدعاء والشكر الجزيل على هذه البادرة الطيبة
والتي كان لها الأثر الكبير وخصوصا على طلبة المدارس البريطانية

المعرض سيقوم بجولة حول العالم و زيارة عدد من الدول للتعريف أكثر عن المخترعات الإسلامية، آمل أن يتمكن الجميع من الحصول على فرصة الإطلاع على هذا المعرض أو حتى الحصول على كتابهم التعريفي والذي دوّن كل ما حوى المعرض

وختاما ..
لعل هذا المقطع يكون خير ختام لهذا الموضوع

إرضاء الذات ... غاية تدرك

2


_________________________________________

قبـــل قراءة الموضوع أرجو إجابة الأسئلة التالية مع نفسك بصدق:

· حين قمت باختيار تخصصك الدراسي هل كان تبعا لميولك؟ أم إرضاء لرغبة شخص آخر كالوالدين وغيرهما؟ أم كان خيارك الوحيد لضيق الفرص المتاحة لأي سبب كان؟

· أثناء دراستك .. هل قمت بصقل مهاراتك التعليمية المكتسبة بمهارات عملية وتدريبية لتوسيع آفاقك وإثراء خبراتك؟

· أثناء دراستك ايضا .. هل خططت جيدا لما بعد التخرج .. هل حددت اسماء جهات معينة ترغب بالعمل فيها بعد التخرج والاطلاع على نوع المهارات التي يحتاجون إليها لتكتسبها

· بعد التخرج .. هل خططت مسبقا لهذه اللحظة وأين سيكون مفترق الطريق ؟

· هل معايير الوظيفة تبعا لميولك ورغبتك؟ أم تبعا لرغبة أحد الأشخاص كالوالدين؟ أم كان خيارك الوحيد لضيق الفرص؟

· هل فكرت بمدى تقبل المجتمع ونظرتهم للوظيفة؟

· هل كانت الوظيفة بالنسبة لك تعتبر غاية أم وسيلة؟

· هل ترغب بتغيير وظيفتك الحالية؟ هل قمت بخطط جدية لذلك؟

· إكمال دراستك العليا هل هي وسيلة أم غاية؟

· إن كانت وسيلة .. هل قمت بالتخطيط للهدف الذي ستوصلك إليه هذه الوسيلة؟

· هل الهدف واضح وملموس واقعي ؟

· إن أغمضت عينك هل تستطيع رؤية نفسك بعد خمس سنوات من الآن ؟

· هل الصورة واضحة جلية أم يشوبها كثير من الغموض ؟ وعدم اتضاح الرؤية

· هل رأيت نفسك أم رأيت شخصًا آخر تتأثر به كثيرا

· هل رأيت نفسك تعيش حياة شخص آخر تتمنى في الواقع أن تكون مكانه ؟

· إلى أي مدى (يتجاوز الخمس سنوات) تستطيع جعل صورتك واضحة ؟

· ما مدى تأثير نظرة المجتمع على شخصك ؟

· ما مدى تأثير البيئة المحيطة على رسم أهدافك؟

· ما مدى تعاملك مع الخطط البديلة ؟

*** *** ***

في الأسبوع الماضي دار بيني وبين بعض صديقاتي حديث عن التخطيط الحياتي وكيف لنا أن نحقق رضا النفس قبل تحقيق النجاح نفسه، فكثير ما نحقق أهدافا كنا نصبو إليها لنتفاجأ بعدها بأننا لم ننل ذلك الرضا عن أنفسنا والسبب الحقيقي أننا كنا نحاول بتحقيق هذا الهدف تسول نيل رضا المجتمع على حساب أنفسنا. لهذا فالتخطيط السليم هو ما يحقق رضانا عن أنفسنا أولا ومنه سننال به رضا من حولنا، وسنجعلهم يحترمون ذاتنا وأهدافنا دون سعينا إلى نيل ألقاب نخفي بها سمحة عدم الرضا عن وجوهنا.


فكثير ممن كان يبتهج تحت أضواء النجاح، في حين أنه يذرف الدموع وحيدا لعدم قدرته على فهم نفسه وإشباع رغباتها وميولها.
واتفقت آراءنا على أن الحل يكمن بالتخلص من سلطة نظرة المجتمع والتوقف عن نسخ وتقليد صورة حياة الآخرين برسم صور فريدة لحياتنا من دون إغفال الاستفادة من تجاربهم ، وقبل كل شيء الاستمتاع بما تقوم به سواء من دراسة أو هواية أو عمل أو حتى تعامل مع الآخرين، فالاستمتاع هو سر الإبداع وحب الشيء هو ما يقودنا لتحمل مشاقه.


كانت هذه الأخيرة هي أثمن نصيحة حصلت عليها في هذا الوقت الذي أزال فيه أبحث عن سؤال لبحثي. فكما أن البعض كان ينفرني منه بشدة بقوله : تخيري أي موضوع في صلب تخصصك ففي النهاية هدفك المهم هو الحصول على الدكتوراه.
كان البعض يشد على يدي بقوله: تخيري من المواضيع ما تستمتعين القيام به فهذا ما سيستفيد منه الناس وليس لقب الدكتوراه الذي ستحصلين عليه.


ببساطة أشعرني هؤلاء الأشخاص باحترام للعقل البشري ولأهدافه التي تسمو فوق أي تفاهة من تفاهات هذه الدنيا سواء كان منصب أو لقب أو هدف مادي.


حياتك لك وحدك، فلا تجعل الآخرين يسلبون منك متعة القيام بما تريد، أو تنغيصها بإملاء رغباتهم التي لا تدرك.
دائما ما أرى شخصية الإنسان أشبه بلوحة بيضاء، هو وحده من يملك الحق بالسماح بإضافة الألوان المختلفة إليها، لذا فكر قبل كل شيء لأي من الأشخاص ستعطي الفرصة لترك ألوانهم عليها وكيف ستصبح لوحتك الفنية في النهاية؟

فكـــــــــر .. بما تحب عمله وكيف يمكنك تحقيقه ولو بعد حين.
استخــدم .. الطرق المباحة التي ستكسبك احترام نفسك أولا و توصلك إلى هدفك وتساعدك على تطويره.
ابحــــــث .. عن الأعمال الصغيرة التي ستفتح لك آفاق الوصول إلى هدفك ..

وختاما كن شجاعا بتقبل التغيير، وفكر دوما خارج الصندوق.

والله من وراء القصــد ،،


نظرة: الكثير من الناس يضيعون نصيبهم من السعادة ليس لأنهم لم يجدوها ولكن لأنهم لم يتوقفوا للاستمتاع بها - ويليام فيذر

الطريـق الطويـــل إلى غـــزهـ

1
_______________________________
_______________________________


في يوم الخميس الماضي، أقام إتحاد الطلبة المسلمين في جامعة نوتنجهام محاضرة بعنوان الطريق الطويل إلى غزة. كان محور الحديث عن طالب بريطاني (باكستاني الأصل) يدعى بـ/ تركي الشريف، عاد لتوه من غزة مع قافلة مساعدات أنطلقت من نوتنجهام في الخامس من شهر ديسمبر الماضي 2009.

وقف تركي الشريف معرفا بنفسه فقال: أنا طالب في السنة الثانية في جامعة نوتنجهام ترنت وأبلغ من العمر 23 عاما. ثم صمت قليلاً وتبسم .. ثم اردف قائلاً: لم أتخيل يومًا أن أقف بموقف كهذا وأعرف بنفسي بهذه الطريقة، فمن يعرفني من قبل يعرف كم كانت حياتي مثالاً للهو واللعب والسكر والانغماس في المحرمات.

ثم بدأ بقص حكاية توبته والتي بدأت بوفاة ثلاثة من أقرباءه في أوقات متقاربة، جعلت منه يعود بالتفكر بحياته وماذا لو كان أحدهم ؟
وفي إحدى الليالي التي قضاها في النادي الليلي يقول وقفت متأملاً من حولي، وأحسست أني لا أنتمي لهذا المكان ولما أنا هنا ولما هؤلاء يتصرفون بهذه الطريقة، فخرج مسرعًا معلنًا بها بداية توبته وانقطاعه عن ارتياد هذه المحرمات وتعاطيها.

وفي تلك الأثناء سمع من بعض أصدقاءه عن قافلة ستخرج من نوتنجهام محملة بالمساعدات الإنسانية لأهالي غزة المحاصرين، فعقد العزم على السفر معهم والانضمام لهذه القافلة.استأذن أهله وبدأ بتجهيز أوراق سفره، وأثناء ذلك تعرض لسرقة بعض أغراضه والتي كان جواز سفره من بينها. أحس أنه اختبار من الله واختبار لثبات نيته، فتوجه إلى مركز الشرطة وابلغ بفقدان جوازه وبدأ بالانتظار في حين أن القافلة بدأت بالعد التنازلي للتحرك إلى الأراضي الفلسطينية. وقبل انطلاق القافلة بليلة، قال: صليت لله ودعوته بقولي رب أنك تعلم ماكنت عليه وتعلم أن خروجي ماهو إلا لتربية نفسي وتكفيرا لخطئي و طمعًا بمرضاتك فاختر لي من أمري أخيره.
قال: في صباح اليوم التالي وجد جواز سفره وقد أعيد بالبريد إلى منزله ! فسبحان الله

أنطلقت القافلة والمكونة من ثمان سيارات تحمل المعونات الغذائية والطبية إلى الفلسطينيين في غزة برًا في صباح الخامس من ديسمبر، واستغرقت الرحلة ستة أسابيع قطعوا بها عددا من الأراضي الأوروبية وصولاً إلى تركيا ثم سوريا فالأردن ومصر حتى فلسطين المحتلة.

(عرض مقاطع فيديو لمناظر من غزة أثناء المحاضرة)

(تركي الشريف)


أثناء المحاضرة كنت أسجل ملاحظات لأكثر المواقف التي مر بها الشريف تأثيرًا على نفسي، وجعلتني أقف عندها طويلا. فقد كانت رحلة طويلة ملئت بالصعاب والحواجز الشائكة ماديا ومعنويا.

في تركيا، حيث كان البلد الإسلامي الأول الذي يزوره تركي الشريف في حياته. وقف مندهشًا يصف عدد المساجد المهول، قائلا: "في كل منطقة تجد عدد من الجوامع والمساجد التي بهرتني"، فأثر ذلك بي كثيرًا ولمست الفرق بين من يربى في بلد مسلم ويألف صوت الأذان ومن لا يعرف إلا منزلا صغيرا يجتمع به القاصي والداني تقام به بعض الصلوات بدون أذان يصدح في كل وقت. وفي تركيا أيضًا، شعروا للمرة الأولى بفرح الناس بهم. فأثناء مرورهم بالأراضي الأوروبية، قليلا ما كانوا يحصلون على أي مساعدات أو حتى يجدون من يتفهم سبب قدومهم من بريطانيا إلى فلسطين، أما في تركيا فيقول: أحسسنا بأننا أبطال، الكل يفتح أبوابه لنا، ويهتفون بأسماءنا ويدعون لنا، هذا عدا تلك المرأة التي استوقفتهم لتعطيهم دمى صنعتها بيدها هدية لأطفال غزة ..

أما في سوريا وعند حدود مغادرتهم لأراضيها انتقالا للأردن، وجدوا أحد رجال حرس الحدود يبكي بشدة حين شاهدهم يترجلون من القافلة. سألوه عن سبب بكاءه الشديد فقال: حين رأيتكم صغارًا قادمين من بعيد تحملون هموم جيران لنا لم نستطع نحن تقديم بعض ما ستقدموه لهم، بالإضافة إلى أني شاهدتكم وقد أطلقتم لحائكم في حين أني قد حلقت لحيتي الطويلة خوفا من أن أفقد وظيفتي بالجيش وأذيق صغاري االفقر والعازة - انتهى. فعلق الشريف قائلا للحضور: أنظروا كيف هؤلاء في بلاد إسلامية وقد حرموا حقوق التعبير عن رأيهم و مزاولة حريتهم الدينية ويدانون عن حديثهم السياسي .. في حين أننا هنا (بكونهم جميعا مواطنون بريطانيون) نستطيع إطالة اللحى والتدخل في أمور سياسية والتعبير عن الرأي بصوت مسموع.

أما في العقبة .. وما أدراك ما حدث في العقبة ..
تم احتجاز جوازات سفرهم لأسابيع، وذلك من باب تضييق الخناق عليهم وثني هممهم وإرغامهم على قرار العودة دون دخول الأراضي الفلسطينية. ومن هنا بدأ الشريف وأصدقاءه باستخدام الانترنت بإرسال خطابات وجمع اصوات ونشر أخبار لهم ومايحدث من حصار أملا بالسماح لقافلتهم بلوغ مقصدها .. وفي ذلك الوقت توجه أحد أصحاب مقاهي الانترنت في إحدى القرى السياحية إليهم وسمح لهم باستخدام الانترنت في مقهاه مجانا وفي أي وقت لكن اشترط عليهم عدم تشغيل القرآن الكريم بصوت مرتفع لأنه سيُهدد بإغلاق محله وسحب رخصته التجارية .. فياسبحان الله

موقف آخر، أثناء مكوثهم في العقبة تعرفوا على شيخ طاعن في السن، كانوا يتسامرون معه كل ليلة على شاطئ البحر ليقطعون بذلك طول ليلهم و انتظارهم .. حتى كانت تلك الليلة، جاءهم ذلك الشيخ وطلب من الشريف مرافقته لمنزله. يقول: "ذهبت معه وأنا لا أتقن العربية جيدا فأعطاني ذلك الرجل حقيبتين كبيرتين محملتين بالوورد وطلب مني إعطائها للصامدين في غزة، فضحت قائلا ستذبل الزهور هذه قبل أن نغادر العقبة، لكن الشيخ الكبير أصر على أن أحمل الحقائب واضعها في سيارة الاسعاف التي اقودها بنفسي حتى يتأكد من أننا سنأخذها معنا ثم قال الشيخ الكبير: ليكن إيمانكم بالله عميقا"

وبالفعل في صباح اليوم التالي، تم السماح لهم بالانتقال إلى الأراضي المصرية ليستطيعوا الدخول إلى غزة عن طريق منفذ العريش. لكن ...
طلبوا منهم ترك القافلة في العقبة ليتم نقلها بالعبارة إلى العريش في حين أنهم سيسافرون جوا إلى القاهرة ومنها إلى العريش، لكن الشريف ورفقاءه رفضوا ترك القافلة خوفا على أن لا تصل أو أن يتم ترحيلهم إلى بريطانيا ..
فتم الاتفاق على أن يصاحب القافلة عشرة أشخاص من أعضاء هذه الحملة في حين يغادر البقية جوًا إلى القاهرة.
ومن هناك تم الانتقال من القاهرة إلى العريش برًا مع وضع كثير من العراقيل والتي أرادوا بها تهبيط هممهم لكن هيهات لهم

وفي العريش، رفضت الحكومة المصرية دخول 59% من المساعدات والمعونات الغذائية إلى الأراضي الفلسطينية، فأدى ذلك إلى وقوع اصطدام حاد بين أعضاء القافلة والحكومة المصرية تدخلت فيها أطراف عديدة شعبية وحكومية. وفي أثناء المحاضرة عرض الشريف مقاطع من نشرات أخبار عالمية غطت أحداث هذا الصدام ..
وبعد فض الشباك تم توصل إلى اتفاقية تسمح لهم بدخول الأراضي الفلسطينية فقط ل 48 ساعة ومغادرتها فورًا بعد تسليم القافلة بمعداتها إلى الحكومة الفلسطينية.


(نشرات الأخبار العالمية تنقل أحداث الاشتباك الذي وقع في مصر)

كانت هذه ال 48 ساعة كفيلة بأن تنقل لنا واقع الحياة في قطاع غزة عبر مقاطع فيديو مختلفة، أحدهم كان في طوارئ مشفى، وآخر عند معبر الحدود. والتقوا بشخصيات وزارية فلسطينية، كوزير التعليم الفلسطيني الذي أشار إلى حقيقة تبشر بالخير حين قال أن عدد حفظة القرآن الكريم في قطاع غزة بلغ عشرة آلاف حافظ وحافظة خلال فترة الحصار الأخير على غزة وأن العدد في ازدياد.

منظر آخر من شوارع غزة، حين قام الشريف ورفقاءه بالتجول فيها بسيارتهم، لاحظوا أن عدد الأطفال في غزة يفوق عدد الكبار بكثير، في كل شارع هناك أطفال صغار دون العاشرة يلهون ويلعبون. استوقفتهم الحقيقة حين علموا أن نسبة 60 % من سكان غزة هم أطفال دون العاشرة من العمر، فقدوا ذويهم جراء القصف الجائر والحصار الدائم على غزة. (أضغط هنا لمشاهدة برنامج على قناة 4 البريطانية عن أطفال غزة)


وفي نهاية زيارتهم لغزة، قابلوا بعض السكان الذين أخبروهم بإن استشعار العالم لمعاناتهم وأن هناك أشخاص يؤمنون بقضيتهم ويدعون لهم ويحاولون مساعدتهم هو أثمن بكثير وأجدى من المؤونات الغذائية والدوائية التي تصلهم، فهذه المشاعر هي التي تبقيهم أحياء مجاهدون مناضلون في سبيل قضيتهم.

والآن وبعد أن عاد تركي الشريف ورفقاءه إلى نوتنجهام في شهر فبراير من هذا العام هاهم يستعدون مجددا لإعداد قافلة أخرى ستغادر نوتنجهام في منتصف الشهر القادم لكن هذه المرة بحرًا عبر البحر المتوسط لكن لازالت هناك بعض العراقيل التي يحاولون الآن جمع أصوات تنادي بالسماح لهذه القافلة بالانطلاق.


نظــرهـ: أكثر الناس ينتظرون شيئًا ما ليتغيروا. وآخرون يتغيرون عندما تحدث لهم صدمة، أو تتغير أدوارهم في الحياة. لكن أعظم التغيير هو التغيير المقصود الواعي النابع من التأمل والإرادة والشعور بالمسؤولية.
(د. طارق السويدان)

My Name is Khan

5


_____________________

اسمي خان .. ولست إرهابيا ..

بهذا المقطع بدء الفيلم الهندي وبه أُختتم ..

كانت هي المرة الأولى في حياتي مشاهدة فيلم هندي .. قد يتعجب البعض لكني لم أحب مشاهدة الأفلام الهندية طيلة حياتي لما أسمعه من العامة من أن أفلام بوليوود لا تخرج عن قصص العشق والغرام والمطارادات البوليسية ناهيك عن صياغتها بإطار مبالغ فيه تشوبه مقاطع غنائية راقصة تعطيك في النهاية فيلما مشكلا بمختلف الألوان تماما كأطباق الطعام المقدمة في المطاعم الهندية !!

لا يهم لست أنا من يعطي رأيه بالسينما وإنتاجاتها فلست فقيهة بهذا

جاءتني دعوة لحضور هذا الفيلم الذي يعرض حاليا بصالات السينما البريطانية من إحدى صديقاتي، أعتذرت لها بحجة أني لست من هواة الأفلام الهندية لكنها طلبت مني فقط مشاهدة مقدمة الفيلم الدعائية على الموقع السينمائي ومن ثم اصدار القرار. جاملتها مرغمة على المشاهدة التي جعلتني بعد انتهائها أبادر بفتح دفتر مواعيدي اليومية لأرى أقرب يوم أستطيع به الذهاب إلى السينما ...

أعجبتني قصة الفيلم كثيرا فهي تروي أحداث فترة الحادي عشر من سبتمبر مصورة حياة رجل هندي مسلم مصاب بإعاقة عقلية منذ صغره يذهب إلى أمريكا للعيش فيها مع أخيه الصغير وعائلته ليتعرف بعد ذلك على إمرأة هندية هندوسية تعيش في أمريكا منذ زمن هي وطفلها الوحيد. ويوثق الفيلم حياة النقلة الكبيرة في سلوك المجتمع الأمريكي إزاء المسلمين هناك وتسليط الضوء على أن المجتمع بمختلف طبقاته كان ضحية الحادي عشر من سبتمر، إبتداءا من وصم المسلمين هناك بالإرهاب والعنف إنتهاءا إلى تشتيت العائلات بإرسال الآلاف من المجندين إلى العراق وأفغانستان.

لنقل أن الصبغة العامة في الفيلم هي ما أعجبتني، فقد أوصل رسالة طالما آمنت بها وهي إمكانية العيش في مجتمع يجاور الشرقي به الغربي، مجتمع من مختلف الملل والطوائف، مجتمع تسوده الحرية الدينية والفكرية تماما كما كان أهل الذمة يعيشون بين أوساط المسلمين بتآخي وتآلف دون أن يعيق أحدهم الآخر.



_____________________

بالأمس كنت في مدينة برمنجهام ثاني أكبر المدن في إنجلترا بعد لندن العاصمة. في برمنجهام عدد لابأس به من الجالية المسلمة الشرقية. وكعادة أسواق السبت حين تجد على كل ناصية جماعة وقفت تناديك وتدعوك إلى الإنضمام إلى دينها أو إلى جماعتها أو حتى إلى فرقتها الموسيقية! وحيث أني كعادتي أحب الوقوف ومشاهدة هذا السوق الفكري الكبير وأتأمله فقد استوقفنا شاب بريطاني بملامحه الإفريقية ظنا منه أننا ضالين في المدينة ونبحث عن مكان معين ثم بدأ أخي بتجاذب أطراف الحديث معه في حين انشغالي بمراقبة رجلين أحدهما مسلم وآخر مسيحي يدعو كل منهما الآخر. لا جديد بهذا المشهد سوى أنهما كانا بشوشين مع بعضها البعض وكان حديثهما يدار بأسلوب راقي ووجه بشوش وتفارقا بسلام بعد أن تبادلا أشرطة وكتيبات دون إحداث أي ضوضاء أو صراخ !! فالتعايش السلمي هو أساس كل شيء متى ماتم، فُتحِت منافذ العقل والقلب وأمن كلٌ على نفسه وبدأ بالتعبير عن نفسه وعن فكره. ومتى ما وثق أحدنا بصحة عقيدته وسلامة فكره سمح لنفسه مخالطة غيره لنهل مالديهم وإعطاء مالديه دون خوف من وقوع تغير سلبي أو فتنة.

وتذكرت العام الماضي أثناء دراستي للماجستير حين كنت في إحدى قاعات المحاضرات أتحدث وزملاء لي مسيحين عن مناسك الحج ثم عرجنا على قصة إبراهيم عليه السلام وفداءه لإبنه اسماعيل عليه السلام فقّص علي أحدهم القصة كما جاءت في الإنجيل فقلت له مبتسمة أنها هي نفس القصة التي وردت بالقرآن ثم بدأنا بالتفاصيل فوجدنا أن الإختلاف فقط كان بتسمية ابنه فالإنجيل أشار إلى أن إبراهيم عليه السلام افتدى بابنه إسحاق في حين أننا في الإسلام نعرف أنه كان إسماعيل عليهما السلام. ثم سكت كل منا دون أن يتيحز إلى صحة قصته أو تكذيب قصة الآخر ففي النهاية لن أقبل بصمت وسلام سماع أو حتى إحترام من سيكذب ماجاء بالقرآن أو حتى من يتهكم بالاختلاف الحاصل وهذا مالم أرضى أن أفعله بالمقابل ليس لسبب سوى أني باحترامي لهم سأفتح لنفسي ولهم منافذ أكبر وأبواب أوسع للمناقشة بحرية.

وللحديث بقية ...


وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت

5

_____________________

موقع اليوتيوب يعتبر من أوائل المواقع التي سمحت بالتواصل بين الأعضاء من خلال التعليق على مقاطع الفيديو المختلفة وتقييم مستوى المادة المنشورة .. بالإضافة إلى خاصية إنشاء حسابات شخصية لتبحر بها في هذا الموقع.
لنقل أن شخصًا وليكن (س) ... الحرف العربي الذي طالما رمز إلى المتغير المجهول في المعادلات الرياضية.
أنشأ (س) حسابا في موقع اليوتيوب وبدأ بتصفح الموقع ومشاهدة مقاطعه المختلفة ...
شاهد قبل ستة أيام مقطعًا عن إحدى خدمات جوجل ... كان الفيديو خالياً من ما يدعو إلى السب والشتم
لكنه آلا إلا وأن يترك خلفه براثن قول فاحش وألفاظ يأبى عاقل أن يكتبها أو حتى يتلفظ بها .... حتى وإن لم تكن تمت للموضوع بصله !
أنتهى .....

في مكان آخر وبعد ستة أيام، وقف أستاذ في إحدى قاعات كلية الهندسة بجامعة نوتنجهام محاضرًا عن تقنية الهواتف النقالة وخطى تطورها الملبي لمتطلبات المستخدمين من مختلف الأجناس والأعمار .. و عرج في حديثه على بعض تطبيقات الهواتف الحديثة
وحيث أن موقع يوتيوب يعتبر المرجع الرئيسي لمشاهدة مقاطع حية عن عمل هذه التطبيقات وغيرها من التقنيات
فقد عرض الأستاذ كغيره من الأساتذة مقطعًا عن تقنية تحديد مواقع الأصدقاء ..
ثم سأل إن كان أحد من الطلبة قد سبق له وأن استخدم هذا التطبيق .. فوجد طالبا واحدا فقط ثم تعجب قائلا لكن أنظروا وعرض التعليقات التي بلغ عددها 896 تعليقًا .. وكان من بينها تعليقان باللغة العربية ذيلت باسم (س) ...
وقال : للتطبيق هذا شعبية عالمية أنظروا هناك تعليقات من أنحاء مختلفة من العالم

وكانت الطامة ... 7 طلاب عرب كنت أحداهم .. أطبقت شفاهنا من هول الصدمة على ما سطر من كلمات بذيئة وضيعة فاحشة ..
لا تمت للموضوع بصلة سوى أن صاحبها رأى فيها تعليقا مناسبا عن نفسه وعن خلقه الرفيع
واستمر الأستاذ بتعليقه ومناقشته ظنا منه أن هذا رأي عربي جدير بأن يطرح في حق هذه التقنية ..

عدت إلى المنزل ... وعدت لمشاهدة مقطع الفيديو من جديد ... بحثت في الردود علي أجد شيئا قد يشفع له بحق ما ارتكب من فحش
لم أجد من بين هذه الردود ردا باللغة العربية سوى هذين الردين ومن الشخص نفسه وقبل 6 ايام فقط

وحيث أني لا أملك حسابا باليوتيوب من قبل فأني قمت بإنشاء حساب لأقوم بمراسلة هذا الشخص وأشرح له شدة وقع كلماته البذيئة علينا وإن لم يفهمها سوانا ... لكن إحساس الخجل من قكر هذا الشخص بدا على وجوهنا جميعا ...

آمل من كل من يكتب ولو حرفًا أن يتقي الله فيما كتب ... فلا تعلم من سيقرأ حرفك غدا .. ولنترك كلمة طيبة نعطر بها صحائفنا ..

ودمـــتم


نظرة: عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ مَسَاوِيكُمْ أَخْلاقًا، الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ))

عقد جديد ..

3
انتشرت في الآونة الأخيرة إعلانات توعوية في أنحاء مدينة نوتنجهام البريطانية تحث الناس على الإقلاع عن عادات غير صحية من شأنها إتلاف الصحة والالتزام بعادات جديدة . اختلفت المواضيع من بين الإقلاع عن التدخين أو التقليل من شرب المسكر خلال أيام الأسبوع أو تناول أطعمة مفيدة وغذاء صحي سليم.

في نهاية الإعلان كما تظهره الصورة سؤال عن ..

وماذا عنك أنت ؟ ماذا خططت لعقدك الجديد ؟

منذ أن بدأنا عام 2010 وعقد جديد من الزمن قد بدأ يمضي بنا ..

أيام وأشهر ولعلها سنوات قد تطول به أعمارنا .. هل خطط أحد منا لأهداف جديدة
أو غير من أسلوب حياته أو نمط عمله أو حتى من مظهره الخارجي ؟

لك أن تقيس ذلك بناء على عقدك الزمني السالف . منذ عام 2000 وحتى آخر سويعات العام 2009
هل حققت إنجازات كنت تصبو لها حين كنت على عتبات أولى تلك السنين؟
أم مضت هذه السنوات العشر وأنت تقبع خلف مكتبك، تلعن بها حظك ورئيس عملك .. على سبيل المثال

عشر سنين مضت ... كانت كفيلة بأن تحول من حياة الكثيرين منا
إلى الأفضل أو تكون إلى الأسوء والعياذ بالله

نعود للإعلان مرة أخرى، حين رؤيتي له للمرة الأولى بادرني سؤال النفس ماذا قامت به للنهضة
ماذا قدمت للدين والأمة ؟ .. وصمت أطبق شفتي لأني أدركت أن ما قمت به لن و لم يكن بمقدار ما قد يمكن إنجازه في عقد من الزمن
لذا آليت وإلا أن أطرح السؤال على كل من سيقرأ كلماتي ..
هل سيمر هذا العقد الجديد كسالفه .. أم أن أهداف واضحة قد سطرت وبدأ الإعداد لها

في كتاب للدكتور/ صلاح الراشد بعنوان كيف تخطط لحياتك؟ ، طرح موضوع الأهدف القصيرة والأهداف بعيدة المدى
لعل هذا الكتاب كان من أحد أفضل الكتب التي اطلعت عليها في منهج التخطيط الحياتي
نحتاج لأن نضع أولويات في حياتنا تبعا لظروفنا المحيطة بنا، دون جعلها حائلا بيننا وبين أهدافنا بعيدة المدى
مع وضع خطط بديلة يمكن التبديل لها في حال حدوث اي ظرف طارئ
بالإضافة إلى وضع أهداف قصيرة المدى الغرض منها تحفيز النفس وقياس مدى فعالية السير على الخطى للأهداف البعيدة
أو كما تسمى بالـ milestone

وكذلك فقد أورد الأستاذ عمرو خالد في إحدى برامجه السابقة خمسة عشر نقطة من شأنها النهضة بالنفس. وقد تعتبر بعضا من الأهداف القصيرة ويمكن القياس عليها تبعا للظروف المختلفة
(1) إقرأ كل أسبوع أو أسبوعين كتاب
(2) إقرأ جريدة هادفة كل يوم
(3) اشترك في مجلة ثقافية
(4) سافر لمشاهدة العالم
(5) تعلم حرفة يدوية
(6) زر متاحف وآثار
(7) رافق إنسان ناجح وأصحاب تجربة
(8) شاهد قنوات ثقافية
(9) استمع لنشرة الأخبار يوميا
(10) حاول أن تكتب
(11) ناقش واسأل
(12) زيارة مواقع ثقافية
(13) زيارة منتظمة لمكتبات عامة
(14) العمل
(15) تعلم كل 3 شهور مهارة جديدة أو رياضة جديدة

******

نظـرة: قال تعالى (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه