AKYD on a Facebook

2
________

---------------------
space-space-space



Amr Khaled Youth Development Forum (AKYD)

ملتقى عمرو خالد لتنمية الشباب على موقع الفيس بوك

أطلق الأستاذ عمرو خالد حملته الجديدة لهذا العام والتي حملت طابعا جديدا ومميزا

خص به فئة الشباب الذين يملكون حسابات على الفيس بوك

ولكل من استخدم هذا الموقع مسبقا يدرك مدى قدرة هذا الموقع على سرقة الوقت منك وهدره لتشعبه وتحديثاته المستمرة

لكن الأستاذ عمرو خالد وبما منّ الله عليه من قدرة على ابتكار الأفكار وتحويلها إلى أفعال بمساعدة من شباب سخرهم الله له

بتحويل ذلك الوقت المهدر إلى حلبة تنافس وتنمية للشباب بطرحه لمهارات شهرية تطبق على حياتك بالفيس بوك

لجعلها حياة عطاء وإنتاج في سبيل الرقي والرفعة بالشباب

ولا يخفى على البعض أن الفيس بوك كان ومازال كغيره سلاحا ذو حدين

فشل البعض في فهم حقيقته فاجتنبه البعض وفيما تجاوز حدوده البعض الآخر

وبين هاتين الفئتين .. فئة قد فهموا هذه الآداة وعرفوا كيفية استخدامها

فكانت نقطة انطلاق العديد من المجموعات والقوائم البريدية التي تشكل زمرا من الشباب

يتبنون ويجادلون ويروجون ويبتاعون

من خلال هذه الشبكة

--------

ونعود لحملة الأستاذ عمرو والتي أعتقد بأنها بمثابة إعادة هيكلة الشباب المسلم العربي من الجنسين على هذه الشبكة

والتي اساء استخدامها البعض بجعلها بمثابة أرض خصبة للتعارف الرخيص أو عرض صور تتنافى مع الآداب العامة مما يدل على

وضاعة فكر صاحبها .. أو حتى التلصص واستراق النظر بمجرد إشباع الرغبة إلى صفحات الغير دونما فائدة تذكر إلا كتتبع للعثرات

أو كمادة دسمة لتغذية النقد العقيم الذي تفيض به مجتمعاتنا ومجالسنا

لذا ومن هذا المنطلق ابارك لأستاذي الجليل

عمرو خالد

هذه الفكرة التي ومنها ستكون انطلاقة تجديد في مجتمع الفيس بوك ورواده كما كانت سابقاتها في مجالات الحياة الأخرى

ولله در كل مسلم يستمع القول فيتبع أحسنه

ودمـــــــــتم

*******

نظرهـ : مهارات الفيس بوك من موقع الأستاذ عمرو خالد

رب صدفة !!

3

-----------
-----------
لا أعلم إن كان صاحب هذه الصورة قد يبدو مألوفا لديكم أو حتى اسمه ..
بالنسبة لي فلم أكن أعلم شيئا عن هذا الشخص حتى يوم الخميس الماضي ..
فلنعد إلى الوراء أسبوعا .. وبالتحديد إلى يوم الأربعاء
غرة رجب من عام 1430 هـ
وصلنا خبر انتقال جدي إلى رحمة الله تعالى صباح ذلك اليوم
وكان لزاما علي وعلى أخي العودة سريعا لنكون بجانب والدتي في هذا الوقت العصيب
وحتى نضمن أن يجد كلا منا مقعدا أفترقنا في مطار هيثرو في لندن ليستقل كل منا خطوط طيران مختلفة
كان من نصيبي أن أجد مقعدا شاغرا على متن الخطوط الأردنية لأغادر بريطانيا في عصر يوم الخميس
كانت مشاعري تتخبط بين فاجعة وفاة جدي و السفر المفاجئ وافتراقي عن أخي ووحشة الغربة والوحدة
فما كان مني في وقت كهذا إلا ذرف دموع عجزت عن إيقافها فكنت محط أنظارالعديد ممن كانوا على متن الرحلة التي امتلأت ببهجة
الصغار والكبار عدا شخصي أنا التي لم أتوقف عن البكاء
صعدنا على متن الطائرة .. كان مقعدي في الصفوف الخلفية للطائرة
وجلس بجانبي رجل وقور .. كما تظهر صورته في الأعلى
لم أكن بحال يسمح لي بالتبسم أو حتى التحدث مع أي شخص
جلست بصمت مطبق
ولعل ذلك الرجل أدرك ما يحل بي فلزم الصمت
حاولت إغماض عيني لعلي أجد في النوم بعض السلوى
وحيث أني لم أنم منذ أن علمنا بخبر الوفاة فكنت بحاجة إلى سويعات قليلة من النوم علها تعيد إلي بعض النشاط
أستعين به لمواصلة بقية مشوار سفري
لكن هيهات .. لم أتمكن من النوم فآثارت أن أغمض عيني وأنسى ما حولي
كان طاقم المضيفين يمر بين الحين والآخر لتقديم بعض المشروبات أو الأطعمة الخفيفة
في كل مرة كان ذلك الرجل يبادر بإيقاظي ظنا منه أني نائمة ويبادرني بسؤاله إن كنت ارغب في تناول ما يُقدم لنا
كنت أرفع يدي أحيانا بإشارة مني بعدم رغبتي بشي وأحيانا أرد عليه
وأحيانا أخرى أبقى ساكنة ومغمضة عيني لعله يكف عن سؤالي في المرة القادمة
ومع هذا فقد
فتحت عيني لأجده وقد فتح الطاولة التي أمامي ووضع لي بعض البسكويت
..
أدركت مدى شفقته وأدركت أن النوم جافى جفوني وأن محاولاتي المستميته لأحظى بغفوة باتت بالفشل
فعدلت من وضع مقعدي وبدأت أشغل نفسي باستراق النظر للصحيفة التي كان ذلك الرجل مشغولا بقراءتها
وحيث أن الرحلة كانت طويلة ومملة لدرجة قاتلة ..
فقد بدأنا بالحديث حين بادرني بالسؤال عن وجة سفري
ومن ثم بدأنا بتبادل الحديث بأسئلة مقتضبة وإجابات عامة
حتى أخبرني أنه من سكان القدس ويدعى بالعم زياد ..
وبعدها بدأت باستكشاف تلك الشخصية والتي لم أكن أتخيل قط أن ألتقي بشخصية بحجم السيد زياد
بهذه السهولة والحديث معه بمحض الصدفة
بالبداية أخبرني أنه محام سابق وصحفي يكتب في العديد من الصحف العربية والعبرية
حيث استغل التسعة شهور التي مرت عليه من البطالة
بتعلم اللغة العبرية وقد اتقنها قراءة وكتابة
ومن ثم بدأنا بالحديث عن أوضاع العالم العربي ومقارنة الوضع عما كان عليه من قبل عشر سنوات
وحدثني عن معاناتهم مع الإحتلال والضغوطات التي يمارسها معهم اليهود في كل وقت
تحدثنا عن إتفاقية مكة وعن مبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله للم شمل الفصائل الفلسطينية فأخبرني أنه كان من ضمن من حضروا وشاركوا
في هذه القمة ..
حينها أدركت أني أمام شخصية أكبر من كونها محام أو حتى صحفي
فكشف لي خلال حديثه أنه
السيد زياد أبوزياد .. وزير شؤون القدس
في عهد الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات
صمت لفترة وجيزة .. وقد تبعثرت كلماتي أمام صورته التي عادت لترتسم من جديد
أحسست أن بعض الخطوط لابد أن ترسم وأن أعامله كما لابد لي أن أعامل أي شخصية ذات منصب
لكنه بقي بقلبي ذلك الرجل الجليل الذي كان طيلة الرحلة يناديني بابنته
فلم أستطع أن أصطنع أي تملق تجاهه
ساعدني حديثي معه على تخفيف بعض من الآلام التي عصرت قلبي وأرهقت جسدي
هبطت الطائرة في مطار عمان بالأردن
أفترقنا هناك بعد أن ودع كل من الآخر ولم يتركني حتى أطمن على دخولي لصالة الترانزيت حيث أستقليت طائرة أخرى لمدينة جدة
لن أنسى ما حييت تلك اللحظات الأبوية التي أمضيتها معه
كنت بحاجة إلى ذلك الحديث
وإلى ذلك الحنان الذي أبداه لي العم زياد
فكان بمثابة بلسم ساعدني على استرجاع قواي واستكمال رحلتي لمواجهة ما ألم بنا من مصاب
بقوة وتماسك والحمدلله
---------------------
نظـرهـ: الحياة مدرسة كما يقولون .. لكن ليس كل الطلاب يستفيدون منها

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه