20 °C !!!

2
الأسبوع الماضي كان من أشد الأسابيع حرارة
حيث تراوحت درجة الحرارة ما بين
18 - 20
درجة مئوية !!!
بلغ الحر أشده وخرج الجميع للحدائق والمتنزهات هربا من جحيم الحر القاتل الذي يجتاح المباني والمجمعات
**
وفي بلد لا يعرفُ جهازُ التكييف له طريقا كانت النوافذ هي الحل البديل والوحيد للحصول على نسمة هواء باردة تخفف وطئة الصيف القادم لنا
**
تذكرت أجواءنا .. ودرجات الحرارة الملتهبة صيفا !!
تذكرت أخبار الطقس في فصل الصيف حين تتراءى أمامنا درجات الحرارة
ما بين الـخمسة والأربعين وأوائل الخمسين
فتعجبت وضحكت من تأففهم من الحرارة وهي لم تصل إلا إلى العشرين
وحين أخبرهم عن طقسنا صيفا ترى الدهشة تعلو وجوههم ويبادرونك بالسؤال إن كنا نستطيع العيش والتنفس في هذه الدرجات الخيالية على حد تعبيرهم
فأبادرهم بابتسامة وأكتفي بالقول لو لم نكن نستطيع العيش في تلك الأجواء
لما كنت هنا بينكم
!!
**
لكن مع بداية هذا الأسبوع تفاجأنا بأن الشتاء لم ينتهي بعد
وعاد الجميع لإرتداء المعاطف و الثياب الصوفية
مكافحة لدرجات حرارة وصلت حتى الخمس درجات مئوية
!!
نظرة: الصورة ألتقطتها في أحد أشد الأيام حرارة في مركز المدينة
حين لجأت هذه الحمامة إلى نافورة توسطت الميدان لتغتسل بالماء عساه أن يطفئ حرها وينعشها قليلا
سبحان الله

ويبقى للغربة .. طعم آخر

4

لعل مقالي هذا يكون مختلفا نوعا ما عما سبقه ..

سيكون كعدسة خفيفة تنقل برشاقة وخفة بعض المواقف التي تعطي لحياتنا هنا


ألوانا طيفية مشرقة ننعش بها نفوسنا المتعبة ونستعين بها لقطع ليلنا الطويل

**

اليوم أقمنا يوما سعوديا في قاعة محاضراتنا .. أحضر أحدنا القهوة وأرتدوا الزي السعودي

فيما كان من نصيبي إحضار التمر والمعمول
لم نعد لهذا اليوم إنما كان تخطيطا عشوائيا

وصدف أن قمنا جميعا بتنفيذ الخطة في يوم واحد
في اليوم السابق تحدثنا عن عاداتنا الغذائية في السعودية

وعن أهم الأطباق الشعبية فيها .. ثم عرجنا على التمر وأنه يقوم مقام الملك على عرش موائدنا

أعجب الجميع فيه ومن بين من لم يسمع به قط وبين الذي بدأ يسترجع ذكرياته بتناول التمر

قرر أحد الطلبة معي بأن يحضر بعض التمر في الغد .. وتحسباً أن يقوم بنسيان ما قرر إحضاره .. فقد أحضرت تمرا ومعمولا

لأفاجأ بأن آخر أحضر دلة قهوة لنمضي نصف ساعة من عمر المحاضرة

نقدم بها التمر للجميع ونسكب القهوة لهم ، الجميع أعجب بطريقة عرضنا لعادتنا وتراثنا

ومدى تمسكنا به


فيما فضّل أستاذي الجلوس مقابل الدلة على أن يمد يده أكثر من مرة سائلا أحدنا فنجالا آخر من القهوة

أخبرته أنك لن تنم الليلة إن ماديت الشرب منها إلا أن طعمها كان مغريا أصم أذناه عن نصائحي له !!
فيما لم يكن مقتنعا بتاتا بأن التمر من النوع المسمى (سكري) هذا طبيعي الطعم غير مضاف له سكرا أو عسلا

ثم قمت بعمل عرض مبسط عرضت به صورا للخيل العربي الأصيل

فنقلناهم بهذا إلى جو يفوح بعبق الشرق الأصيل
وروحنا عن أنفسنا قليلا بإنعاش قلوبنا بشيء من الحنين الجارف إلى أرضنا



ويبقى للغربة ،،، طعم آخر
ودمتــــــــــــــــم

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه