لص ليلة رأس السنة !!

3


ليس من عادتي أن أرتجل الكتابة مباشرة في المدونة غير أن ما حدث ليلة البارحه كان أجدر به أن ينقل بنفس المشاعر التي أعترتني دون تعديل أو تحريف
...
من أين أبدأ ... آهـ لا أعلم
حسنا لتكن البداية من حيث وصلت إلى بيت صديقتي أسماء بعد مغرب يوم أمس
أسماء تقطن مع أخيها في شقة صغيرة وحيث أن أخاها كان في مخيم شتوي مع المركز الاسلامي والذي كانت مدته أربعة أيام فمن البديهي أن نتقاسم المبيت عند بعضنا البعض حتى لا تمكث لوحدها ..
كانت ليالي نهاية الأسبوع من نصيبي فأتت للمبيت في منزلي
في حين كان تخطيطنا أن نكون ليلة رأس السنة في منزلها لقربه من المرافق الحيوية لأن جميع الحافلات يقف عملها ذلك اليوم ..
كنت متعبة في تلك الليلة لم أنم جيدا في الليلة السابقة بالإضافة إلى اليوم الدراسي المرهق في الكلية
في حين كانت أسماء تعاني من أنفلونزا شديدة ..
وصلت إلى منزلها أنا وأخي وتناولنا العشاء سويا .. ثم خلد كل منا إلى فراشه
قاسمت أسماء الفراش تلك الليلة .. وما أن بدأ النوم يتسلل إلى أعيننا حتى بدأت الألعاب النارية تملأ السماء معلنة دخول سنة جديدة
قفزنا نحو النافذة نشاهد ذلك العرض المسائي ... وفجأة شاهدنا عملية إقتحام الشرطة للسوبر ماركت المواجه لمنزل أسماء حيث أستغل أثنان من الشباب إنشغال الناس بدخول السنة ليسطوان على السوبر ماركت .. نسينا أمر الألعاب النارية وبقينا نرقب بإندهاش ما يحدث داخل المحل ...
أنتهى المشهد بسلام بعد أن تم القبض على اللصين وخلد كل منا إلى النوم كانت الساعة تشير حينها إلى الواحدة بعد منتصف الليل
..
في الساعة الخامسة صباحا أستيقظت أسماء لتتناول دوائها وعند خروجها من الغرفة تفاجأت بباب الشقة مفتوح على مصراعيه وجهاز الاب تب مختفي من صالة الجلوس ...
هرعت توقظني .. وبين صراخ وهلع لم أستوعب الموضوع
هذه أول مرة في حياتي أتعرض لحادث سرقة فوقع الأمر علينا وقع الجبال ..
لم أتحمل ركضت إلى الغرفة التي ينام بها أخي لأتأكد من سلامته أيقطته حاولت أن أبقي الوضع طبيعيا حتى يستيقظ حين بدأ بالاستيعاب أخبرته ..
بقينا حوالي الربع ساعة ننظر إلى بعضنا لا نعلم من أين نبدأ ولا ندري ما هي الخطوة التالية
حزمت أمري حين رأيت أسماء تخور قواها أمام عيني ..
بين نار الحمى و فجعة السرقة
أتصلت على الشرطة أخبرتهم بما حدث
طالبتهم بالمجئ حاليا لكنها أخبرتني أنها ليلة رأس سنة ولديها قائمة طويلة بجرائم قتل واعتداءات وحينها فإن موعد حضور الشرطة لن يكون قبل الساعة السابعة صباحا
..
عاد الجميع للنوم عداي .. حيث بقيت مستيقظة أنتظر حضور الشرطة
بقيت أفكر في هذه الجريمة ... لم يحس أحدا منا بدخوله .. لم يسرق أي شيء سوى الجهاز .. لم يترك أيه آثار تذكر عدى ذلك الباب ..
من هو يا ترى قد يكون أحد سكان هذه العمارة
لم تحضر الشرطة إلا في تمام الساعة الثامنة
نزل أخي لإحضاره للشقة وحين رأته أسماء لم تتحمل فسقطت مغشي عليها
لا أدري ما كنت سأفعله لو أنني تركت لنفسي العنان
كنت أتوقع أن أنهار من شدة الضغط الجسدي والنفسي الذي تكتل علي
سهر - وفاجعة - وشرطة تحقق بالموضوع
ولأول مرة في حياتي أحادث شرطي عن جريمة وباللغة الإنجليزية أيضا
لا أعرف كيف كانت جملي تصاغ .. ما أتذكره حقا هو أن الله سبحانه وتعالى قد أطلق لساني وتمكنت من وصف الحادثة بدقة ووضوح
بعد أن أخذ أقوالنا وطالبنا بالتوقيع أخبرنا أن شخصا آخر سيأتي ليرفع البصمات
وبقينا ننتظر
..
..
.
بعد حوالي الساعة والنصف يطرق الباب
ويعترينا الخوف مجددا وما نلبث حتى يتبين لنا أنه من الشركة المسؤولة عن العمارة وجاء ليعاين الأضرار
ثم أستسلمت للنوم بعد خروجه علنّي أظفر بساعة أريح بها أعصابي
لكن هيهات لي .. الأرق يساورني والشكوك والخوف والهلع خليط من المشاعر السلبية
لكن ما ألبث حتى أحمد الله أنه سلم ولم يصب أحدنا بأذى
الحمدلله أنه لم يفكر بدخول الغرف أو حتى محاولة إفزاعنا من نومنا
ما أن غفوت لنصف ساعة حتى يوقظني أخي هذه المرة لأن سيدة من الشرطة حضرت لترفع البصمات
فلم تجد أي شيء لأنهم كانوا يرتدون قفازات أخفوا بها بصماتهم لكنها بقيت لدقائق تعاين الزجاج المكسور في مدخل العمارة والتي كسرت ليتمكنوا من فتح الباب والدخول للعمارة
...
طبعا الكل طالبنا بالتحلي بالصبر وأخذ الاحتياط والكل يترك لنا بصيص أمل صغير بالعثور على الجهاز
أمضينا بقية اليوم منهكين .. مصدومين نعاني من صداع شديد وأرق ومزاج معكر
لا أحد يرغب بالجلوس في الصالة كل منا بقي في غرفته ..
يفكر ويحاول طرد الهواجس لكن كانت تجربة مفزعة حقا
الحمدلله ها هو أخو أسماء قد وصل من المخيم وعلم بالأمر ..
وحمد الله أن الله لطف بنا ورحم ضعفنا وكانت الخسائر لا تتعدى سوى الجهاز
..
نظرهـ : بالأمس قبل أن نخلد للنوم كنت أقرأ مع أسماء مقالة بالانترنت وأثناء قراءتي فتحت الماسنجر لأتأكد إن كان أحد من أهلي مستيقظ علني أتواصل معهم بقليل من الأخبار
وحين رأتني أسماء قالت لي .. هل تعلمين ما يمثل الانترنت للمبتعث ؟؟؟
إنها أهله .. وطنه ..
واليوم سُرق مني أهلي .. ووطني

التعليقات

  1. صراحة شي فظيع

    الحمد لله على نعمة الأمن والأمان

    تذكرت حديث الرسول عندما قال :" من بات آمنا في سربه .. " فعلا لا يشعر بقيمة الامن الا من يفقدها

    اسأل الله ان يكتب لنا الامن والامان والسلامة والاسلام

    انتبهوا على عماركم وحصنوا انفسكم بالاذكار

    ردحذف
  2. يالله حمد لله على سلامتكم انتوا اهم من الجهاز

    اكيد قهر طبعاً برضه بس الله يعوضكم

    ردحذف
  3. قطعتي قلبي و الله ياأختي.

    أدعوا الله أن يعوضك خيرا منها.

    ما أثر فيني هو السطر الأخير و قد يكون السبب أن ابنة أختي تدرس في أمريكا بعيده عنا و الرابط الوحيد هو كما قلتي اللاب توب.

    أدامها الله علينا من نعمة .

    ردحذف

شكرًا لتعليقك

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه