بعد آخر لحكايات عجيبة

3
_____


-----------
-----------------


هناك أشياء مسلمة في حياتنا لا يختلف عليها أثنان ..

من تلك المسلمات هي أهمية المظهر الخارجي في تحديد هوية الشخص وبالأخص في اللقاءات الأولى


بالنسبة لي أحاول عادة أن أتغلب على نفسي في تحديدها لملامح محدثي والذي ألتقيه لأول مرة

وأكبت جماح أفكاري الشقية التي تريد أن تجعل من نفسها حقائق واقعية !!
لكن مالم استطع إيقافه هو شعوري القوي تجاه من ألتقيهم بأحوال معينة

يرغمني على التصرف معهم بأساليب معينة قد أندم عليها لاحقا


البساطة والثراء ..


الإبتسامة والجفاء ..


الحشمة والتبرج ..


وحيث أن هذا كله قد يظهر للعيان حتى قبل البدء بالسلام !!


فإنه بالنسبة لي تمثل دورا مهما في تحديد الملامح الأولى ..
وكثيرا ما أكون مخطئة بذلك الإنطباع .. والإعتراف بالخطأ فضيلة
وبما أن الإنسان يبقى طيلة حياته تلميذا في مدرسة الحياة فإن فصول تلك الأخيرة تعطينا دروسا مختلفة مع كل شخصية أراها أو ألتقي بها ..


فليس كل ثري يوصم بالكبر .. وليس كل بسيط وصفه الطيبة


وليست كل جفاء قسوة قلب .. ولعل تلك الإبتسامة تكون صفراء


وليس كل محتشم إماما .. وذاك المتبرج فاسقا ..



فالإحتكاك الكثير مع شخصيات كثر بأحوال مختلفة و بيئات متنوعة

تعطي مرانا جيدا وفرصة لمزاولة الفراسة في وجوه الناس و طباعهم


ومع أن الحكم على الأشخاص من مرة واحدة أرى فيه إجحاف لقيمة ذلك الإنسان


الذي قد يخبيء تحت رداءه شخصية رائعة وقلبا طيبا وعقلا راجحا


**


ما جعلني أكتب هذه المقالة هو سماعي لقصة أحببت مشاركتكم لي بها ..
حكت لنا إحدى جاراتنا قصة عم لها .. كان رجلا كبيرا طاعنا في السن ..

أصيب بالسرطان حتى تفشى في جسده عافانا الله وإياكم وباتت محاولات العلاج توحي
بالفشل وأن أيام عمره قد تطوى قريبا ..
كان مظهره كمظهر أي رجل كبير لحية بيضاء وظهر محني وعلامات زمن خطت على وجهه فمحت ملامحه ..
في إحدى أيامه الأخيرة حين كان في حجرته في المستشفى دخل عليه زمرة من الأطباء ليجروا له الكشف الروتيني ..

بعدما أنتهوا من تشخيصه تحدث الأطباء
معا حول مدى عجزهم عن إيقاف زحف ذلك المرض الخبيث وكيف يمكنهم إخبار أبنائهم بذلك وهل سيقومون بإخراجه من المستشفى لعدم جدوى وجوده بينهم ..
وكان ذلك كله بحضرة ذلك الشيخ الكبير الذي ما أن أنتهوا من حديثهم حتى دخل أحد ابناءه إلى غرفته فبادره الشيخ بقوله يا بني لن أبقى هنا فالأعمار
بيد الله وعلاجي فشل في هذا المستشفى فأخرجني لألقى ربي بينكم ...


صعق الأطباء من حديث ذلك الشيخ فجميع ما دار بينهم كان حديثا طبيا وباللغة الإنجليزية وبمصطلحات معقدة فكيف له أن يفك شفرات


حديثهم ويفهم ما قد
فهم وهو لا يبدو عليه إلا رجلا أميا ..
بالفعل كان ذلك الرجل (رحمه الله) رجلا أميا لا يعرف الكتابة ولا القراءة لا باللغة العربية لغته الأم ولا اللغة الإنجليزيةلكنه كان يعمل في أرامكو شركة النفط الأولى في السعودية والتي كانت وإلى عهد قريب تحت إدراة شركات أمريكية


فكان ممن عمل في أرامكو حين كان صبيا صغيرا فتعلم منهم اللغة الإنجليزية وفهمها وأتقن التحدث بها حتى بات يتحدث بها بفصاحة وسهولة ..فصغر سنه ساعده على ذلك و واقع حياتهم تجبرهم على التحدث بالإنجليزية ومخاطبة بعضهم البعض بها
وهذا ما جعله يفهم جميع مادار بين الأطباء من حديث .. وهذا ماجعل الأطباء يفاجأون منه


-------------


نظرهـ : قبل أن نحكم على الأشخاص علينا أن ننظر إلى مدى صغر محيط عقولنا والذي لا يتسع للحكم على جميع من نلتقيهم


فكل شخص منا في هذا العالم يخفي خلفه حكاية عجيبة ..

عيد آخــر خارج الحدود

3

نلتقي في العيد مجددا
وعيد آخر .. أكون فيه خارج الحدود
....
في صالة رياضية .. وأذان خافت .. وتكبيرات مخنوقة
كان عيدنا
...

نظرهـ : قد يكون عيدي هذا سيئا لكنه قد يكون الأفضل بالنسبة للغير .. فالحمدلله على قضاءه وقدره

لا تسألني لماذا ؟

3

لا تســــــــــــــأل لماذا ؟
هي مدونتي الشخصية الجديدة ،،
مدونة ملموسة محسوسة ،، تنطق بصور ورسومات وبطاقات وقصاصات ...
تحكي لي وقد يكون لغيري يوما ما
أحاسيس ومشاعر ومواقف مرت بي وتركت اثرها في شخصيتي

لا أعرف كيف جالت الفكرة في خاطري غير أني حين تأملتها
أعجبتني ولم أنتظر كثيرا لأطبقها على أرض الواقع

أسرعت لأقرب مكتبة وأبتعت دفترا أخترته بعناية ليناسب محتواه القادم

الرائع في الفكرة هي أني لا أكتب كثيرا فيها .. أقتبس عبارات أو أذلل رؤوس أقلام وتواريخ وأسماء مدن ومواقع فقط لا غير
لتبقى روعة السر المكنون بداخلها لا يفهمها سواي ومن عاش معي بعض لحظاتها

أخترت الاسم لأتقي أسئلة المتطفلين ممن قد تقع المدونة بين أيديهم
.. فهي جزء من شخصيتي .. أشكلها كيفما أشاء
تختلط اللغات بداخلها والخطوط والألوان ..
قد تكون مرآة صادقة لشخصيتي الحقيقية التي تفاجئ الجميع دائما
لا أعلم لماذا .. وقد لا يكون لي الحق كذلك بالسؤال لماذا ..

فلتبقى جزء من شخصيتي التي أحببت بها الدنيا ... ولا أرضى بمسوامة أحد على تغييرها
وإن طرأ عليها ماطرأ ..
**

نظـرهـ : أحباء قلبي .. مازالت مصابيح حبكم مضاءة في قلبي .. وستزول العتمة قريبا

الشيطان شاطر !!

1

نقترب هذا الشهر من نهاية الكورس التحضيري لمرحلة الماجستير ..

و كمية الضغوطات الامتناهية علينا تشتد وطأتها هذه الأيام ..

بالنسبة لي فأني أكره الإنتاج تحت ظروف الضغط النفسي لأني أعلم أني لا أستطيع أن أعطي ما أود أن أقدمه ..

فبدلا من أن يزيد من فعاليتي فأنه يقلله لما ينتابني من أكتئاب وأحباط ..

وشعور الفشل الذي لا يختفي عن ناظري للحظة


لمن يعرفني .. يعرف أن علاقتي بالشكولاته علاقة عكسية

بمعنى حين تبدأ نفسيتي بالتدني ..

ويصبح الإكتئاب هي والسمة الرسمية لحياتي يعرف أني أهرع لأقرب لوح شكولاته أرفه به عن نفسي

على عكس أنها لا تعني لي شيئا حين تغمرني السعادة وتعود حياتي لمجراها الطبيعي


..


وحيث أن سوق الشكولاته قد أنتعش هذه الأيام لأني أكتشفت أن الجميع قد أغرم بها

فقد بدأ البعض يتفنن بإحضار أنواع غريبة من الحلويات يتناولها وقت احتساءنا للقهوة صباحا ..


حتى حدث ما حدث ...

أكتشفنا أن البعض قد تجرأ وابتاع حلوى قد دخل الخمر في محتوياتها

ولن أحرف الاسم لغيره كشامبانيا أو برادو وغيره إنما خمر والخمر الأحمر أيضا ..

الذي يعزو إليه الجميع سبب أن الفرنسيين أكثر الشعوب تمتعا بالصحة

لأن أغلب مكونات طهيهم يدخل فيها الخمر الأحمر كعنصر أساسي

وبعيدا عن فرنسا وخمرهم .. نعود إلى لوح الشكولاته المشبوه والذي قسمنا إلى حزبين ..

أحدهما وقد ترأس لواءه أحد الأخوة بحجة الحديث الشريف : ما أسكر كثيره فقليله حرام

في حين كان الحزب الآخر يناظر بحجة أن الخمر حين يطبخ يفقد بعض عناصره الأساسية التي تسبب السكر

ويبقى طعمه فقط لا غير !! و أن النكهات في الطعام ليست بالمحرمة ...


ومما لا يدعو للشك فقد كنت تحت لواء الحزب الأول لقوة موقفه عقلا وعقيدةً ..


أحسست ببعض الغضب يجتاحني ،، كيف أننا نتغرب لطلب علم دنيا قد لا يعود علينا إلا بلقب أو منصب دنيوي ..

في حين أننا نضيع أساسيات دينية كنا نسلم بصحتها ولا نترك للشك باب يفتح ..

لكن الشيطان شاطر .. وبدأ ينخر في العقول التي حزمت حقائبها وتركت دينها في وطنها بعيدا ينتظر عودتها ...


المضحك المبكي في الموضوع هو تجاوز الموضوع من مجرد فتوى مخترعة يرفض ذكر اسم من أفتى لهم بها

إلى أن الخمر بواقع السوق مقسم إلى 3 أقسام بحسب نسبة الكحول المسكر بمحتواها

وأن تناول الخمر من الدرجة الأولى جائز لعدم إذهابه للعقل و فقده للتركيز إنما يعطي نشوة مؤقتة لا باس بها

!!!!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله ....


نظــرهـ: (ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها) صحيح البخاري

وأسلمت أدريانا ،،

8

أدريانا ،، زميلة لي من فانزويلا .. تبلغ من العمر 32 عاما .. كاثوليكية الديانة حتى عمر السادسة عشر
ثم تحولت إلى الإلحاد لكثرة ما فاض كيلها من غموض الإنجيل المحرف ..تعمل في الصحافة وتحمل درجة الماجستير في التسويق ... متزوجة من رجل فنزويلي وتمكث معه في ألمانيا ...
جمعت بيننا فصول دراسية في مدينة مانشستر البريطانية .. لم تتجاوز الخمسة أسابيع ..

في محاضرتنا الأولى .. كانت تجلس بجواري ،، لم يدر بيننا حديث يذكر .. ولم يكن أي منا يدري ما يخبئ لنا القدر من خير

في المحاضرة الثانية رأيتها تتعمد الجلوس بجواري أيضا .. لكن هذه المرة بادرتني بالسؤال عن حجابي .. أجبتها لكني لم أعر للسؤال أهمية لما يتردد علينا بكثرة

في المحاضرة الثالثة والرابعة والخامسة ... أراها تتعمد الجلوس بقرب الطلبة المسلمين... تسأل هذا عن السعودية وهذا عن مكة .. وهذه عن الصلاة .. وتلك عن الحجاب ... وفاجأتني مرة بقولها : لقد رأيته !! قلت لها من ؟ قالت الملك عبدالله ... رأيته بالتلفاز ... رأيت ملككم .. أبتسمت وتعجبت من لهفها الغريب لمعرفة كل شيء عننا
قالت لأخي مرة: أحكي لي عن صلاتكم ؟ قال لها : هي أهم شيء في حياتنا ... توقف حياتنا لدقائق لأجلها .. حتى أننا نتنازل عن شؤون كثيرة للتفرغ لأدائها ... ألا تلاحظين أن عدد الطلبة المسلمين يقل حين وقت الغداء ؟ قالت نعم قال لها : أذهبي ترينهم يقفون بصفوف طويلة ينتظرون أدائها قبل أن تبدأ محاضرات ما بعد الظهر
تعجبت وقالت: كم أنتم منظمون .. وحياتكم مرتبة وأولوياتكم واضحة .. أما نحن فنقم الصلاة يوما وننساها لأشهر .. و المؤمن منا من يتذكرها قبل أن ينام فيؤديها ..

تلك الأيام كنت أستعد للانتقال لمدينة أخرى .. لم أكن كسابق عهدي أقضي وقتي في الكلية بل كنت أحاول أن أعود للمنزل مبكرا لأنهي التزاماتي وأخلي الشقة بأسرع وقت ممكن فلم أكن ألتقي بها كثيرا لكننا تبادلنا الإيميلات مسبقا فكانت بمثابة الوسيلة التي أتواصل بها معها ...

في ذلك الوقت زادت علاقتها بزميلتين لي فكن يخرجن للتسوق معا الاحتساء القهوة فكانت تستغل الوقت للسؤال والتعرف أكثر فأكثر عن ديننا و دولتنا ... لا أخفيكم بداية حين رأيتها تسأل بلهفة وأسئلتها تتجاوز الدين لتصل إلى الدولة ونظام الحياة .. ظننت أنها تريد انتهاز فرصة لقاءها بطلبة سعوديين لكتابة تقرير صحفي لعملها .. وبعض الظن إثم بل كانت أدريانا تعاني تلك الفترة من تدهور علاقتها بزوجها و انهيار زواجهم بات وشيكا .. فكانت تنشد الاستقرار النفسي وهذا ما لمسته مننا ومن طريقة تعاملنا مع الأزمات ..

عدت إلى السعودية لقضاء شهر من الإجازة وعادت إحدى زميلاتي أيضا وانتقلت الأخيرة إلى كلية أخرى فلم يبقى لأدريانا غير مجموعة من الطلبة الخليجيين .. كانت تسألهم وتحاورهم عن الدين حتى حسمت موضوعها يوما وقالت سأسلم.. علموها نطق الشهادة وأعطوها كتبا لتقرأ عن الدين مع تراجم للقرآن الكريم وتولت هي بنفسها تعليم نفسها شعائر الدين !!! وتركوها لتحدد الطريق بنفسها .. كانت تسألهم كثيرا أن يأخذوها إلى المسجد لكنهم كانوا يعدونها و ينشغلون عنها .. حتى صادفتها مرة على الماسنجر تحدثنا قليلا ثم قالت لي : سأسلم .. فرحت كثرا لهذا الخبر لكن قالت قبل كل شيء سأزور المسجد قبل أن أتخذ هذه الخطوة الكبيرة .. وعدتها أني بمجرد أن أعود إلى بريطانيا سأحضر وأخذها إلى المسجد بنفسي فرحت كثيرا وقالت لي سأنتظر عودتك ..

عدت لكني عدت إلى مدينة أخرى بعد أسبوع من وصولي حجزت للذهاب إلى مانشستر بعد أن أستقر وضعي السكني .. حادثتها قبل مجيئي لها وأخبرتها أني سأصل غدا.. بكت كثيرا وقالت كنت أحسب أنك ستنشغلين عن أخذي إلى المسجد كما فعل الآخرين .. حدثتني بما يدور بداخلها من اضطراب و خليط من المشاعر التي لم تستطع تحديدها .. تريد المبادرة لكنها خائفة ... البعض شجعها والبعض حذرها .. والبعض قاطعها ..

قلت لها .. نحن لن نذهب لتسلمي هناك ... بل سنذهب لتلقي نظرة فقط .. ترين الصلاة والشعائر الدينية وتسألي إمام المسجد كل ما يطرأ عليك من أسئلة وشكوك .. كان كلامي هذا لها بمثابة الطمأنينة التي سكنت قلبها .. كنت استطيع أن أجزم أني أرى شعاع الإيمان يتدفق من عينيها وكنت مؤمنة بقوة أني لن أخرج من مسجد ديزبري قبل أن تنطق بالشهادتين لذا أحضرت معي حجاب لها و غلفته كهدية وقلت لها حين ندخل ضعيه على رأسك قالت حين اسلم لن أرتدي الحجاب قبل أن أقتنع بوجوبه لأني أخشى أن أرتديه ومن ثم أنزعه لأنه سيعتبر عصيان لأوامر الدين .. قلت لها كما تريدين بل فقط ضعيه على رأسك حتى نخرج من المسجد..

في الحقيقة كنا متواعدين أن نحضر صلاة الظهر في المسجد لكن القطار الذي أقلنا من نوتنجهام تأخر ساعة وحتى وصلت إلى مانشستر للقائها والذهاب معها للمسجد أضاف إلى تخطيطنا عدد من الساعات التي لم نحسب لها حسابا فوصلنا للمسجد وكانت الجماعة قد أنفضت وبدأت فصول تدريس القرآن وتجويده ..
دخلت معها لقسم النساء لتراني أصلي في حين ذهب أخي للبحث عن مسؤول الدعوة لتتمكن من التحدث معه
رأتني أتوضأ للصلاة فتوضأت ... رأتني أكبر للصلاة فكبرت وصفت بجانبي ... الله أكبر سجدت لله ولم تنطق الشهادة بعد .....
انتهينا من الصلاة والمفاجأة ألجمتني فقالت .. كم أشعر بارتياح
ذهبنا للمسؤول فتحدثت معه ... دار الحديث لمدة ساعتين لم أكن أتوقع أن يأخذ الموضوع هذا الوقت كله .. رأيت صراع الشيطان مع الإنسان على أرض الواقع رأيتها كيف تصل إلى حد تريد أن تنطق الشهادة فيثقل لسانها وتتراجع وتتحجج بقولها سأدرس القرآن أولا ومن ثم أسلم ... قال لها ستأخذ القراءة عمرك جله .. ديننا لا حد له ولا أحد يعلم متى سيلقى ربه ... تعود وأشد على يدها وأربت على كتفها أحثها وأدعو الله بقلبي أن يسهل عليها نطق الشهادة .... حتى كان .. ونطقت الشهادة بين يدي الشيخ في مسجد ديزبري في مانشستر وذلك يوم السبت الماضي
الله أكبر .. بكينا كثيرا وارتمت بين يدي تقبلني:

my new sister .. my new sister

سبحان الله .. أخوة الإسلام أنطقتها .. كيف انقشعت تلك الغمة التي سكنت قلبها 32 عاما وتبددت بضوء جلي يشع منها

بعد ذلك ذهبنا للغداء مع بعض الزميلات احتفالا بإسلامها ... حتى جاء مغرب ذلك اليوم .. وحان وقت الرحيل .. ودعتها وعدت إلى نوتنجهام ووعدتها بزيارة قريبة إن سمحت لي الظروف .. قالت لي لن أخبر أحدا بإسلامي غير زملائي من الطلبة الخليجيين أما غيرهم فلن أخبرهم حتى لا تتغير طريقة معاملتهم لي قبل أن يثبت الله دينه في قلبي
أما أهلي فلن أخبرهم أيضا لأنهم لازالوا يعانون من صدمة طلاقي من زوجي وحين أخبرهم أني بدلت ديني فسيظنون أنه تأثير صدمة الطلاق علي .. فلن أخبرهم أيضا حتى أستطيع الرد بقوة وثبات عليهم ....
حادثتها في اليوم التالي ... وجدتها تتناول طعام الغداء مع مسلمات جدد التقت بهم في إحدى حلقات تعليم الدين للمسلمين الجدد قالت لي أنا مع أخوات لي جدد نتناول الغداء فرحت جدا بهذا لأني شعرت بروح السعادة تنطق بها كلماتها ..
اللهم لك الحمد في الأولى والآخرة ... لم يكن هذا كله إلا بفضل الله ومنّه علي أولا وعلى أدريانا آخرا...
تشعرني بأني أحمل فضل إسلامها ولا تعلم كم أحمل لها أنا من الفضل الكبير على إسلامها على يدنا
...

اللهم ثبتها على الحق .. وأكفها يا رب شر كل ذي شر وأجعلها يالله هادية مهدية وأنر بصيرتها وبصائرنا وأجزي كل من كانت له يدا في دعوتها خير الجزاء ولا تحرمنا وإياهم أجرها ..
وأجمعنا يالله ووالدينا و من نحبهم فيك ومن أحببنا فيك في جناتك جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء ..


اللهم آمين
نظرهـ: لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم

إقرأ معي هذا الصيف

11


لم ينقطع نحيبي طوال فترة وجودي خارج المملكة على الكتب العربية

فقد كنت أفتقدها بشدة ... وأكابد معاناتي هذه بالبحث عن بعض الكتب الإلكترونية

علها تروي بعض الظمأ الذي لحق بي جراء الجدب الثقافي الذي يجتاحني
لكنها لم تفي بالغرض أو لعلي من مناهضي ثورة التكنولوجيا الحديثة في هذا الموضوع
ففكرة أن تقرأ دون أن تمسك كتابا وتستشعر تنقل أصابعك بين اوراقه
تكاد تكون بالنسبة لي وجبة طعام لا طعم لها ولا رائحة


و مع أنني كنت أخصص أيام الجمع للذهاب إلى مكتبة كبيرة إلا أنني كنت دائما أخرج صفرة اليدين

لم أجد في الكتاب الغربي ما أجده في الكتاب العربي من لذة وجاذبية تأسرك وتمنح وقتك معه رونقا خاصا

لا أعلم ما السر .. وإن كان هذا لا يتعدى رأيا شخصيا ليس إلا


لذا كانت المفاجأة بعد عودتي بهدية تكاد بالنسبة لي تكون ضخمة

فقد أهديت مجموعة جديدة من أحدث إصدارات بعض دور النشر


بالفعل كانت مجموعة منتقاة بعناية ..

فلها الشكر الجزيل على حسن إنتقاءها لها


فخطرت لي فكرة أن أنتقي لكم قائمة ببعض روائع ما قرأت
لعلكم تقضون بين جنباتها ايام الإجازة الصيفية
------ εïз الروايات εïз ------
حكومة الظل / د. منذر القباني
السجينة / مليكة أوفقير
الغريبة / مليكة أوفقير
وتعتبر السجينة هي الجزء الأول للغريبة
دافينشي كود / دان بروان
ملائكة وشياطين / دان بروان
------ εïз تطوير الذات εïз ------
القراءة الذكية / د. ساجد العبدلي
العادات السبع للناس الأكثر فعالية / ستيفن كوفي
حتى يغيروا ما بأنفسهم / عمرو خالد
القرار في يديك / د. ياسر عبدالكريم بكار
أفعل شيئا مختلفاً/ د. عبدالله العبدالغنني
كيف تخطط لحياتك / د. صلاح صالح الراشد
------ εïз منوعات εïз ------
للحياة وجه آخر / عبدالمطلب حمد عثمان
الذين لم يولدوا بعد / د. أحمد العمري
أمريكا خبط لزق / هالة سرحان
صاحبة الحرير الأخضر / د. عبدالرحمن العشماوي
فك أسرار يأجوج ومأجوج / حمدي حمزة أبو زيد
أستمتع بحياتك / د. محمد العريفي
ودمـــــــــــــتم
نظرة : بسم الله الرحمن الرحيم
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق
خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ

مطلبٌ حكومي

2

حين تضيع الإبتسامة من شفاهـ الجميع
وتختفي ملامحها مع وقع دقات الحياة السريعة
بين ذلك وذاك
باتت الإبتسامة مطلباً حكوميًا
وانتشرت لوحات إعلانية في شتى أنحاء المدينة
تطالب الجميع بالتكرم بالتبسم في وجه الآخرين
ما يمكن ملاحظته جليًا حين تجرب الاختلاط بالمجتمع البريطاني
هو قلة الإبتسامة وقلة الحديث مع الغرباء
وكثيرا ما يحدث أن أخرج من المنزل للتبضع وأعود دون أن أحادث أحدا
فالكل ينهي إلتزاماته بصمت وبتجهم قاتل
ونادرا ما نصادف شخصا بشوشا يبادلك الحديث ويسألك عن حالك وعن أحوالك
بسؤالهم الشهير ولكنتهم المضحكة
Are You Alright !!
ومن المفارقات الطريفة وكما ألتقطت عدسة كاميرتي هذه اللقطة التي تطالب بالإبتسامة
إلتقطت صورة أخرى لإعلان على إحدى أجهزة إلتقاط الصور الرسمية عنون بالتالي

لا تبتسم الآن .. أحتفظ بها لاحقا
..

ودمــــــــــتم

20 °C !!!

2
الأسبوع الماضي كان من أشد الأسابيع حرارة
حيث تراوحت درجة الحرارة ما بين
18 - 20
درجة مئوية !!!
بلغ الحر أشده وخرج الجميع للحدائق والمتنزهات هربا من جحيم الحر القاتل الذي يجتاح المباني والمجمعات
**
وفي بلد لا يعرفُ جهازُ التكييف له طريقا كانت النوافذ هي الحل البديل والوحيد للحصول على نسمة هواء باردة تخفف وطئة الصيف القادم لنا
**
تذكرت أجواءنا .. ودرجات الحرارة الملتهبة صيفا !!
تذكرت أخبار الطقس في فصل الصيف حين تتراءى أمامنا درجات الحرارة
ما بين الـخمسة والأربعين وأوائل الخمسين
فتعجبت وضحكت من تأففهم من الحرارة وهي لم تصل إلا إلى العشرين
وحين أخبرهم عن طقسنا صيفا ترى الدهشة تعلو وجوههم ويبادرونك بالسؤال إن كنا نستطيع العيش والتنفس في هذه الدرجات الخيالية على حد تعبيرهم
فأبادرهم بابتسامة وأكتفي بالقول لو لم نكن نستطيع العيش في تلك الأجواء
لما كنت هنا بينكم
!!
**
لكن مع بداية هذا الأسبوع تفاجأنا بأن الشتاء لم ينتهي بعد
وعاد الجميع لإرتداء المعاطف و الثياب الصوفية
مكافحة لدرجات حرارة وصلت حتى الخمس درجات مئوية
!!
نظرة: الصورة ألتقطتها في أحد أشد الأيام حرارة في مركز المدينة
حين لجأت هذه الحمامة إلى نافورة توسطت الميدان لتغتسل بالماء عساه أن يطفئ حرها وينعشها قليلا
سبحان الله

ويبقى للغربة .. طعم آخر

4

لعل مقالي هذا يكون مختلفا نوعا ما عما سبقه ..

سيكون كعدسة خفيفة تنقل برشاقة وخفة بعض المواقف التي تعطي لحياتنا هنا


ألوانا طيفية مشرقة ننعش بها نفوسنا المتعبة ونستعين بها لقطع ليلنا الطويل

**

اليوم أقمنا يوما سعوديا في قاعة محاضراتنا .. أحضر أحدنا القهوة وأرتدوا الزي السعودي

فيما كان من نصيبي إحضار التمر والمعمول
لم نعد لهذا اليوم إنما كان تخطيطا عشوائيا

وصدف أن قمنا جميعا بتنفيذ الخطة في يوم واحد
في اليوم السابق تحدثنا عن عاداتنا الغذائية في السعودية

وعن أهم الأطباق الشعبية فيها .. ثم عرجنا على التمر وأنه يقوم مقام الملك على عرش موائدنا

أعجب الجميع فيه ومن بين من لم يسمع به قط وبين الذي بدأ يسترجع ذكرياته بتناول التمر

قرر أحد الطلبة معي بأن يحضر بعض التمر في الغد .. وتحسباً أن يقوم بنسيان ما قرر إحضاره .. فقد أحضرت تمرا ومعمولا

لأفاجأ بأن آخر أحضر دلة قهوة لنمضي نصف ساعة من عمر المحاضرة

نقدم بها التمر للجميع ونسكب القهوة لهم ، الجميع أعجب بطريقة عرضنا لعادتنا وتراثنا

ومدى تمسكنا به


فيما فضّل أستاذي الجلوس مقابل الدلة على أن يمد يده أكثر من مرة سائلا أحدنا فنجالا آخر من القهوة

أخبرته أنك لن تنم الليلة إن ماديت الشرب منها إلا أن طعمها كان مغريا أصم أذناه عن نصائحي له !!
فيما لم يكن مقتنعا بتاتا بأن التمر من النوع المسمى (سكري) هذا طبيعي الطعم غير مضاف له سكرا أو عسلا

ثم قمت بعمل عرض مبسط عرضت به صورا للخيل العربي الأصيل

فنقلناهم بهذا إلى جو يفوح بعبق الشرق الأصيل
وروحنا عن أنفسنا قليلا بإنعاش قلوبنا بشيء من الحنين الجارف إلى أرضنا



ويبقى للغربة ،،، طعم آخر
ودمتــــــــــــــــم

Islamic Academy

2
ما رأيته اليوم بأم عيني
يبهج القلب ويشرح الخاطر

كنيسة تتأهل لتغدو مركزا إسلاميا جديدا في قلب المدينة البريطانية مانشستر

الكنيسة بالقرب من منزلي لكني لم أكن أعلم بوجودها إلا في ذلك اليوم الذي قررت فيه
تغيير خط عودتي للمنزل والذي أعتدت السير فيه يوميا

ولعلها كانت فرصة لي لأرى لحظة وقفت بها إجلالا وهيبة لعظمة ما أراه أمام ناظري
كنيسة عظيمة البنيان شامخة على شارع رئيسي تستعد لتصطبغ بطابع إسلامي

وهذه هي ثاني كنيسة رأيتها حتى الآن تتحول إلى مسجد للمسلمين




هنا تم وضع بعض الدعامات الخشبية لإزالة الصليب من فوق المبنى


تم تهشيم زجاج النوافذ لإحتوائها على زخارف غير إسلامية لأرواح وتماثيل
بالإضافة إلى إزالة السقف كليا لكونه يحتوي على مجسمات من الرخام والجبس لرموز دينية مسيحية

ودمتم

ساعة في الكنيسة

2
أسبوعيا .. يتوجب علينا حضور محاضرة عامة تتناول مواضيع متنوعة
ما بين تاريخ وجغرافية المدينة .. التعريف بسياسة الدولة
الحروب .. الكوارث التي مرت على المنطقة
مواقع شهيرة .. شخصيات لامعة
وغيرها
وعادة ما تقام هذه المحاضرة في قاعة المحاضرات الرئيسة في المبنى
لكن كان هذا الأسبوع مختلفا نوعا ما
السبب
أن القاعة الرئيسة كانت مشغولة باجتماع إداري يخص الكلية
فتم نقل المحاضرة إلى الكنيسة المجاورة !!

لم ترق الفكرة للعديد من الطلبة العرب من الذين كان من المفترض حضورهم للمحاضرة
فانسحب الأغلبية بحجة إقامتها خارج مبنى الكلية
فيما قام العديد من الطلبة الأجانب بالانسحاب أيضا
فكان عدد الذين حضروا للمحاضرة لا يتجاوز العشرين
كنت ممن حضروا هذه المحاضرة .. عند ذهابي للكنيسة خشيت أن يتم رفض دخولي لها
بحكم حجابي فلم يكن معي أي مسلم أو مسلمة هذه المرة
لكني وفي لحظات التردد أقدم خطوة وأتراجع خطوات
لمحت أحد الطلبة السعوديين معي في الكلية يقبل على الكنيسة
كان طالبا ملتحيا ومظهره يظهر للعيان أنه مسلم
أحسست بقوة حين مقدمه فأنتظرته لندخل سويا للكنيسة حتى لا أواجه الموقف وحيدة
فكنت أنا وهو المسلمين الوحيدين في الكنيسة من بين الطلبة الذين حضروا المحاضرة
حين دخلت الكنيسة أحسست بضيق في صدري
وكأن السقف يطبق على أنفاسي
أحسست بغثيان رهيب .. ووحشة تسود المكان
لكني لن أنسى المعاملة اللطيفة التي قوبلنا بها
وتوددهم الغريب لنا !! وكأنهم بهذا يريدون كسر حواجز الهيبة التي كانت تعلو محيانا
أو يريدون بهذا طريقا لكسب قلوبنا تجاههم
حين تحدثوا عن كهف مقدس لهم .. قالوا أن في نهاية هذا الكهف
يتم تقديم الخمر مجانا للزوار ويمكنك الشرب بقدر ما تستطيع
فهلل بقية الطلبة وضجت القاعة بعلو أصواتهم فرحا بهذا الخبر
أحسست بتفاهة الفكرة فظهر على ملامحي علامات تهكم مع أستغراب
فبادرنا بالإشارة إلينا وقال .. كما يمكنكم تناول الكولا بدلا منها
**
كان بإمكاني رفض حضور المحاضرة والإنضمام لمن أنسحب
لكني لم أرى حكما شرعيا أو نصا يمنعني من دخولها
فخشيت التشدد بغير حاجة ..
ودمتم
(الصورة : منظر من داخل قاعة المحاضرات في الكنيسة)

شـــر البلية ما يضحــك

4
هذا ما حدث معي بالأمس
أضعت بطاقتي الشخصية بالإضافة إلى بطاقة ركوب الحافلات
!!!
لا أعرف مالذي أصابني حينها
أكتشفت فقدانها بعد حوالي أكثر من 3 ساعات من آخر استعمال لها
كنت في المحاضرة وأحتجت أن أخرج مناديل من جيبي الذي أعتدت
أن تكون فيه بطاقتي
هذه المرة لم أتلمس البطاقة
يالإلهي قد تكون في الجيب الآخر
لا شيء أيضا
نسيت أمر الأستاذ وأمر المحاضرة وبدأت أفتش في شنطتي
لا شيء أيضا
أستأذنت وخرجت من المحاضرة لم أتحمل فكري المتشتت
لا أعرف ماذا أفعله في هذه الحالة
فقد تذكرت ماكنت السفارة السعودية تحذرنا منه مرارا وتكرارا
بالمحافظة على الهويات الشخصية والإبلاغ عنها في أسرع وقت حين فقدانها
لأن بعض ضعاف النفوس يستغلونها بعمل جرائم يتستر بها بأسماء أشخاص سعوديين
....
ياإلهي .. أي أحمق هذا الذي سيستخدم صورتي
وأي جريمة سترتكب !!! أليس لي حق في أختيارها دام أن أسمي سيذلل كتوقيع عليها !!
لا يهم
..
توجهت لأقرب مركز شرطة لأبلغ عن فقدها
توقعت أن أجد تعاملهم كمثل أي مخفر للشرطة في بلادنا
وحيث أني ولله الحمد والمنة لم يكتب لي أن أدخل مخفر شرطة سعودي ولا عربي ولا أجنبي إلا في بريطانيا
فأني أعرف الواقع مما ينقل من شكاوى في الصحف والجرائد وما يمثل من مسلسلات في التلفاز
من إهمال المعاملة ورمي اللوم عليك وإلزامك بالتبليغ عنها في جميع الصحف المحلية المقرؤة منها و المسموعة
..
وشر البلية هنا .. هو حين دخولي للمخفر
كنت في أقصى حالات التبلد النفسي
لا مشاعر تذكر
أعتدنا على التعامل مع الشرطة بعد حالة سرقة جهاز اللاب تب
دخلت وبقيت أنتظر دوري ..
بدأت أتأمل الوضع وسألت نفسي !!
أي غربة هذه التي جعلتني أدخل مخافر شرطة
وأبلغ عن جرائم وحالات سرقة وسطو ..
وبدأت أضحك من نفسي
لكني تذكرت بطاقتي المسروقة فضاقت نفسي ذرعا
حتى جاء دوري وبدأت بشرح حالتي فلم يجعلني أكمل الموضوع
سلمني ورقة كتبت بها بياناتي ووصف ما أضعته
ثم أعطاني ورقة تحمل رقم تبليغ
قال لي أذهبي بها إلى مكتب إتحاد الطلبة سيخرج لك بدل فاقد ومن ثم إلى محطة الحافلات
سيتم إخراج لك بدل فاقد
وحين نجد بطاقاتك .. سنعاود الإتصال بك
!!!
هكذا أنتهى كل شيء
لا معاملات مطولة ولا شهود ولا تحقيق أو حالات أشتباه
أنتهى كل شيء
أعجبني التعامل السهل منهم وحلولهم الفورية لكل شيء
بودي لو كنا نملك السهولة في التفكير وسرعة التنفيذ مثلهم تماما
ودمتم

E a r t h Q u a k e

3


اليوم : الأربعاء



التاريخ : 27 من شهر فبراير للعام 2008



الزمان : الساعة الواحدة فجرًا



المكان : شرق مانشستر - بريطانيا

,,, ,,,, ,,,


أستيقظت تلك الليلة على أثر اهتزاز عنيف لسريري .. أعتقدت بالبداية أن جسدي هو من يرتعش إلا أن شدة الاهتزاز جعلتني أنهض من سريري وأهرع إلى النافذة لأستطلع الأمر ... أستبعدت بالبداية أن يكون ما حدث هو زلزال



فلا علم لي أن بريطانيا تقع تحت تهديد الزلازل



إلا أن أتصال جارتي الكويتية التي تسكن في الشقة المجاورة لنا أكد لي أن ما شعرت به لم أكن وحدي التي شعرت به



وأنها بالفعل .. هزة أرضية تضرب مانشستر






كانت ليلة غريبة منذ بدايتها فقد كانت الرياح عنيفة في تلك الليلة ولم يتوقف صوتها عن إخافتنا وزعزعة أمننا



فكنا نكابد ذلك القلق الذي يساورنا بالانغماس في الدراسة والانكباب على المذاكرة



إلا أن صوت زفيرها .. يشتت كل الأفكار التي ما تلبث أن تبدأ بنسج خيوطها


..



أنتظرنا بعد تلك الهزة الأرضية قليلا لعله يكون هناك تبعات لها



حاولت جارتي أن تقنعني أن نغادر العمارة لأي مكان يكون آمنا



وافقتها في البداية .. حاولت أن تتصل بأحد أقاربها الذي يسكن في منطقة قريبة منا ليأتي ليقلنا بسيارته عسى أن تكون منطقته آمنة أكثر من هنا إلا أنه كان مغلقا جهازه وغارقا في سبات عميق



في النهاية أقنعتها أن لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وهاودتها أن تخلد للنوم مرة أخرى هي وصغارها



وعدت لفراشي علني أهنأ بساعات قليلة قبل موعد أستيقاظي



،، ،،، ،،



الحمدلله هاهي الشمس تشرق .. وزوبعة الرياح تخبو



الأخبار تفاجأنا بأن هزة أرضية تضرب نواحي مدن بريطانيا بقوة



5,2
على مقياس ريختر



دون إصابات تذكر إلا أن الخسائر المادية كانت عالية



فقد سقطت مداخن المنازل على السيارات



وحدوث تشققات أرضية في الطرقات


،، ،،



تجربة أخرى تضاف إلى سلسلة تجارب تعصف بنا في هذه الغربة



أسأل الله العظيم اللطف بنا

وجدت ضالتي

2
* STARBUCKS *


أعجبتني هذه الفكرة حين قمت بزيارة مقهى ستار بوكس مؤخرا
وضعوا صندونا للتبرع بالكتب التي ترغب بالتخلص منها

ومن ثم يقومون بالتبرع بها حسب تصنيفها العمري
إلى ملاجئ الأطفال
ودور العجزةوالمستشفيات
وبعض المدارس في الأحياء الفقيرة

كم أعجبتني هذه الفكرة ...
فكرت بتطبيقها أو عرضها على أحد ليقوم بتنفيذها فور عودتي للسعودية
لأني كثيرا ما اقوم بشراء بعض الكتب فما ألبث أن أتأسف على إضاعتي لمالي ووقتي على كتاب لم يروق لي مضمونه
فأود أن أتخلص منه فورا لكني لا أعرف كيف وأين ألقي به بعيدا عني
فأضطر إلى حفظه في مكتبتي
إضافة إلى كوني أتلقى بعض الكتب من حين إلى آخر من أصدقاء قد سبقتهم لاقتناء هذا الكتاب فيصبح بين يدي عدة نسخ لا أرى لي فيها حاجة للاحتفاظ بها ... فأقف أيضا حائرة أبحث عن طريقة سليمة للتخلص من هذه النسخ الزائدة
وحين وجدت هذه الفكرة مطبقة في هذا المقهى سعدت جدا لأني وأخيرا
قد وجدت ضالتي
:)

نظرهـ: في إعلان ما يسمى بدولة إسرائيل عندما أعلن موشى ديان "وزير الدفاع الصهيوني" عن خطته لاحتلال فلسطين والتي نشرها قبل خمسين عاما من الاحتلال فسئل: ألا تخافون أن يقرأ العرب خطتكم ويعدون العدة؟فأجابهم : اطمئنوا العرب قوم لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يطبقون
(من كتاب كيف نقرأ)

نلتقي مجددا

2

نلتقي مجددا

حيث لا أحداث جديدة تذكر


ولله الحمد !!

في أوضاع كهذه لا يرغب أحدنا بتلقي مزيدا من المفاجأت

عموما


نسأل الله للجميع السلامة والعافية


لم يتميز هذا الأسبوع عن غيره من الأسابيع سوى كونه أسبوعا ممطرا للغاية

ومازال المطر يزداد هطولا حتى كتابتي لهذه السطور .. إضافة إلى نزول قليل من الثلج غطى المدينة لساعات قليلة


وإليكم هذه الصورة حين نزول الثلج وأنا في انتظار الحافلة لتقلني إلى الجامعة

أغسل درنك ...

0



لص ليلة رأس السنة !!

3


ليس من عادتي أن أرتجل الكتابة مباشرة في المدونة غير أن ما حدث ليلة البارحه كان أجدر به أن ينقل بنفس المشاعر التي أعترتني دون تعديل أو تحريف
...
من أين أبدأ ... آهـ لا أعلم
حسنا لتكن البداية من حيث وصلت إلى بيت صديقتي أسماء بعد مغرب يوم أمس
أسماء تقطن مع أخيها في شقة صغيرة وحيث أن أخاها كان في مخيم شتوي مع المركز الاسلامي والذي كانت مدته أربعة أيام فمن البديهي أن نتقاسم المبيت عند بعضنا البعض حتى لا تمكث لوحدها ..
كانت ليالي نهاية الأسبوع من نصيبي فأتت للمبيت في منزلي
في حين كان تخطيطنا أن نكون ليلة رأس السنة في منزلها لقربه من المرافق الحيوية لأن جميع الحافلات يقف عملها ذلك اليوم ..
كنت متعبة في تلك الليلة لم أنم جيدا في الليلة السابقة بالإضافة إلى اليوم الدراسي المرهق في الكلية
في حين كانت أسماء تعاني من أنفلونزا شديدة ..
وصلت إلى منزلها أنا وأخي وتناولنا العشاء سويا .. ثم خلد كل منا إلى فراشه
قاسمت أسماء الفراش تلك الليلة .. وما أن بدأ النوم يتسلل إلى أعيننا حتى بدأت الألعاب النارية تملأ السماء معلنة دخول سنة جديدة
قفزنا نحو النافذة نشاهد ذلك العرض المسائي ... وفجأة شاهدنا عملية إقتحام الشرطة للسوبر ماركت المواجه لمنزل أسماء حيث أستغل أثنان من الشباب إنشغال الناس بدخول السنة ليسطوان على السوبر ماركت .. نسينا أمر الألعاب النارية وبقينا نرقب بإندهاش ما يحدث داخل المحل ...
أنتهى المشهد بسلام بعد أن تم القبض على اللصين وخلد كل منا إلى النوم كانت الساعة تشير حينها إلى الواحدة بعد منتصف الليل
..
في الساعة الخامسة صباحا أستيقظت أسماء لتتناول دوائها وعند خروجها من الغرفة تفاجأت بباب الشقة مفتوح على مصراعيه وجهاز الاب تب مختفي من صالة الجلوس ...
هرعت توقظني .. وبين صراخ وهلع لم أستوعب الموضوع
هذه أول مرة في حياتي أتعرض لحادث سرقة فوقع الأمر علينا وقع الجبال ..
لم أتحمل ركضت إلى الغرفة التي ينام بها أخي لأتأكد من سلامته أيقطته حاولت أن أبقي الوضع طبيعيا حتى يستيقظ حين بدأ بالاستيعاب أخبرته ..
بقينا حوالي الربع ساعة ننظر إلى بعضنا لا نعلم من أين نبدأ ولا ندري ما هي الخطوة التالية
حزمت أمري حين رأيت أسماء تخور قواها أمام عيني ..
بين نار الحمى و فجعة السرقة
أتصلت على الشرطة أخبرتهم بما حدث
طالبتهم بالمجئ حاليا لكنها أخبرتني أنها ليلة رأس سنة ولديها قائمة طويلة بجرائم قتل واعتداءات وحينها فإن موعد حضور الشرطة لن يكون قبل الساعة السابعة صباحا
..
عاد الجميع للنوم عداي .. حيث بقيت مستيقظة أنتظر حضور الشرطة
بقيت أفكر في هذه الجريمة ... لم يحس أحدا منا بدخوله .. لم يسرق أي شيء سوى الجهاز .. لم يترك أيه آثار تذكر عدى ذلك الباب ..
من هو يا ترى قد يكون أحد سكان هذه العمارة
لم تحضر الشرطة إلا في تمام الساعة الثامنة
نزل أخي لإحضاره للشقة وحين رأته أسماء لم تتحمل فسقطت مغشي عليها
لا أدري ما كنت سأفعله لو أنني تركت لنفسي العنان
كنت أتوقع أن أنهار من شدة الضغط الجسدي والنفسي الذي تكتل علي
سهر - وفاجعة - وشرطة تحقق بالموضوع
ولأول مرة في حياتي أحادث شرطي عن جريمة وباللغة الإنجليزية أيضا
لا أعرف كيف كانت جملي تصاغ .. ما أتذكره حقا هو أن الله سبحانه وتعالى قد أطلق لساني وتمكنت من وصف الحادثة بدقة ووضوح
بعد أن أخذ أقوالنا وطالبنا بالتوقيع أخبرنا أن شخصا آخر سيأتي ليرفع البصمات
وبقينا ننتظر
..
..
.
بعد حوالي الساعة والنصف يطرق الباب
ويعترينا الخوف مجددا وما نلبث حتى يتبين لنا أنه من الشركة المسؤولة عن العمارة وجاء ليعاين الأضرار
ثم أستسلمت للنوم بعد خروجه علنّي أظفر بساعة أريح بها أعصابي
لكن هيهات لي .. الأرق يساورني والشكوك والخوف والهلع خليط من المشاعر السلبية
لكن ما ألبث حتى أحمد الله أنه سلم ولم يصب أحدنا بأذى
الحمدلله أنه لم يفكر بدخول الغرف أو حتى محاولة إفزاعنا من نومنا
ما أن غفوت لنصف ساعة حتى يوقظني أخي هذه المرة لأن سيدة من الشرطة حضرت لترفع البصمات
فلم تجد أي شيء لأنهم كانوا يرتدون قفازات أخفوا بها بصماتهم لكنها بقيت لدقائق تعاين الزجاج المكسور في مدخل العمارة والتي كسرت ليتمكنوا من فتح الباب والدخول للعمارة
...
طبعا الكل طالبنا بالتحلي بالصبر وأخذ الاحتياط والكل يترك لنا بصيص أمل صغير بالعثور على الجهاز
أمضينا بقية اليوم منهكين .. مصدومين نعاني من صداع شديد وأرق ومزاج معكر
لا أحد يرغب بالجلوس في الصالة كل منا بقي في غرفته ..
يفكر ويحاول طرد الهواجس لكن كانت تجربة مفزعة حقا
الحمدلله ها هو أخو أسماء قد وصل من المخيم وعلم بالأمر ..
وحمد الله أن الله لطف بنا ورحم ضعفنا وكانت الخسائر لا تتعدى سوى الجهاز
..
نظرهـ : بالأمس قبل أن نخلد للنوم كنت أقرأ مع أسماء مقالة بالانترنت وأثناء قراءتي فتحت الماسنجر لأتأكد إن كان أحد من أهلي مستيقظ علني أتواصل معهم بقليل من الأخبار
وحين رأتني أسماء قالت لي .. هل تعلمين ما يمثل الانترنت للمبتعث ؟؟؟
إنها أهله .. وطنه ..
واليوم سُرق مني أهلي .. ووطني

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه