مع رحيل أغسطس

0

ها أنا أكتب إليكم قبل رحيل أغسطس بدقائق لأختم به مدونة هذا الشهر

ولعل أفضل ما يمكني الختم به مقطع قرأته مؤخرا في رواية مازلت أبحر في عالمها


إن للناس كل أنواع الاهتمامات، فبعضهم يجمع القطع القديمة أو الطوابع، وبعضهم يهتم بالأعمال اليدوية

أو إصلاح أشياء قديمة بينما يكرس الآخرون كل أوقات فراغهم لهذه الرياضة أو تلك

كثيرون يفضلون القراءة لكن كل شيء يتوقف على ماذا نقرأ

يمكن الاكتفاء بقراءة الصحف، أو الأفلام المصورة

ويمكن ألا نحب إلا الروايات أو أن نفضل كتبا متخصصة بمواضيع مختلفة كعلم الفلك، حياة الحيوانات أو الاكتشافات العلمية


إذا كنت أهوى الخيول أو الحجارة الكريمة فلا يمكن لي أن أطلب من الآخرين أن يقاسموني هذا الهوى

وإذا كنت لا أدع تقريرا رياضيا تلفزيونيا يفوتني، فذاك لا يعطيني الحق

في أن أنتقد الذين يجدون الرياضة مملة


- انتهى -


نظرهـ : لعلي وإلى وقت قريب كنت أرى أن عدم مشاركة أصدقائي لي بالاستمتاع بهواياتي

أو عدم اكتراث الكثير لما يدهشني ويستهويني يجعل مني إنسانة غريبة

في طموحها ... في ميولها .. وفي طريقة تفكيرها

حتى عزمت على تغيير نفسي لمواكبة ركبهم لأتفاجأ بأن لكل منهم عالمهم الخاص بهم

يُدهشون .. يستمتعون في حين أنه وبالنسبة لي شيء لا يستحق الاهتمام

فأيقنت أن اختلاف شخصياتنا وهواياتنا هو سر جمال هذا الكون

حين تنسجم الأضداد سويا ليكونوا مزيجا رائعا

يبهج الجميع

وعلمت حينها أني حين أحب شخصا ما فلا بد لي من أن أحترم تركيبة شخصيته كما هي

دون أن أخضع نفسي لأجعلها نسخة مشابه له فتضيع هويتي

ولا أن أتهكم باهتماماته .. فأحطم كل جميل يدهشه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرًا لتعليقك

جميع الحقوق محفوظه © لا شيء يمنعنا من أن ننظر أبعد قليلاً من أنوفنا

تصميم الورشه